آخر المواضيع المضافة

الأحد، 24 يوليو 2016

لهواةِ تصويرِ ذواتِ الأرواحِ!




بسمِ اللهِ الرّحمنِ الرّحيم...
عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ:
جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ:
إِنِّي رَجُلٌ أُصَوِّرُ هَذِهِ الصُّوَرَ، فَأَفْتِنِي فِيهَا؟
فَقَالَ لَهُ: ادْنُ مِنِّي،
فَدَنَا مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: ادْنُ مِنِّي
فَدَنَا حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِهِ، قَالَ:
أُنَبِّئُكَ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
((كُلُّ مُصَوِّرٍ فِي النَّارِ!
يَجْعَلُ لَهُ بِكُلِّ صُورَةٍ صَوَّرَهَا نَفْسًا فَتُعَذِّبُهُ فِي جَهَنَّمَ))!
وقَالَ:
((إِنْ كُنْتَ لَا بُدَّ فَاعِلًا؛ فَاصْنَعِ الشَّجَرَ وَمَا لَا نَفْسَ لَهُ))!
صحيح مسلم 99 - (2110)، كتاب اللّباس والزّينة، باب: لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلبٌ أو صورةٌ.
- - -
الثّلاثاء 17 جمادى الأولى 1435هـ‍



حُكم الدعاء بـ (اللهم! أدخِلني الجنة بلا حساب) سُكَينة بنت محمد ناصر الدين الألبانية


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على خاتم رسل الله

سألتُ أبي رحمه الله تعالى:
ما حكم الإكثار من دعاء: "اللهم! أدخِلني الجنة بلا حساب ولا عذاب"؛ حيث إنه لم يرد عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟
فأجاب – رحمه الله -:
هذا اعتـداء في الدعـاء؛ لأن مِن المعلوم أنّ الذين يدخلون الجنة بغير حساب قد حَقَّقُوا شروطًا خـاصّة. والوارد: ((اللهم! إني أسألكَ الجنة))
[1]. انتهى جوابه رحمه الله.
ـــــــــــــــــــ
[1] - وقد جاء في غير ما حديث صحيح، من ذلك ما رواه ابن ماجه عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَائِشَةَ رضيَ اللهُ عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَّمَهَا هَذَا الدُّعَاءَ: (اللَّهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ الْخَيْرِ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ الشَّرِّ كُلِّهِ عَاجِلِهِ وَآجِلِهِ، مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ. اللَّهُمّ! إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا عَاذَ بِهِ عَبْدُكَ وَنَبِيُّكَ، اللَّهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ النَّارِ وَمَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ، وَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ كُلَّ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ لِي خَيْرًا). "سلسلة الأحاديث الصحيحة" (1542).

أَنْزَلَ اللهُ قُرْآنًا في قَولِ المَلَكَين

الحمدُ لله، والصَّلاة والسَّلام علىٰ خاتم رسل الله، وعلىٰ آله وصحبه ومَن والاه>
أمَّا بعد:
قال الحافظ المنذري رَحِمَهُ اللهُ:
 عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
«مَا طَلَعَتْ شَمْسٌ قَطُّ إِلاَّ وَبِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ:
اللَّهُمَّ! مَنْ أَنْفَقَ فَأَعْقِبْهُ خَلَفًا، وَمَنْ أَمْسَكَ فَأَعْقِبْهُ تَلَفًا».
رواه أحمد، وابن حبان في "صحيحه"، والحاكم بنحوه، وقال:
"صحيح الإسناد".
والبيهقي من طريق الحاكم، ولفظه -في إحدى رواياته-:
قال رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«مَا مِنْ يَوْمٍ طَلَعَتْ شَمْسُهُ إِلَّا وَكَانَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ نِدَاءً يَسْمَعُهُ مَا خَلَقَ اللهُ كُلُّهُمْ غَيْرُ الثَّقَلَيْنِ:
يَا أَيُّهَا النَّاسُ! هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ، فَإِنَّ مَا قَلَّ وَكَفَى خَيْرٌ مِمَّا كَثُرَ وَأَلْهَى.
وَلَا آبَتِ الشَّمْسُ إِلَّا وَكَانَ بِجَنْبَتَيْهَا مَلَكَانِ يُنَادِيَانِ نِدَاءً يَسْمَعُهُ خَلْقُ اللهِ كُلُّهُمْ غَيْرَ الثَّقَلَيْنِ:
اللهُمَّ! أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا.
وَأَنْزَلَ اللهُ فِي ذَلِكَ قُرْآنًا فِي قَوْلِ الْمَلَكَيْنِ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ! هَلُمُّوا إِلَى رَبِّكُمْ" فِي سُورَةِ (يُونُسَ):
﴿وَاللهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (25)﴾.
وَأَنْزَلَ فِي قَوْلِهِمَا: "اللهُمَّ! أَعْطِ مُنْفِقًا خَلَفًا، وَأَعْطِ مُمْسِكًا تَلَفًا":
﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى (1) وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى (2) وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنْثَى (2)﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿لِلْعُسْرَى (10)﴾».
"صحيح الترغيب والترهيب" (8-  كتاب الصدقات/ 15- الترغيب في الإنفاق في وجوه الخير/ 1/ 546 و547/ ح 917 ، كذلك: 24 - كتاب التوبة والزهد/ 2 - الترغيب في الفراغ للعبادة والإقبال على الله تعالى، والترهيب من الاهتمام بالدنيا والانهماك عليها/ 3/ 229و230/ ح 3167 (صحيح، حسن)).

الأحد 19 شوال 1437هـ

هل يجوز ان أخرج الصدقة بنية طلب حاجة معينة

سائلة تسأل

هل يجوز ان أخرج الصدقة بنية طلب حاجة معينة .. وذلك بعد اخلاص النية لله - عزوجل - في ابتغاء

الأجر ؟




الجواب:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:


فقد جاء في الحديث الحسن قول النبي صلى الله عليه وسلم: ( داووا مرضاكم بالصدقة ).

يعني صدقة التطوع ـ من نحو إطعام الجائع واصطناع المعروف ـ مهما أمكن طلبا للشفاء بها

فإنها نعم الدواء، فإن الصدقة دواء منجح تدفع الأمراض والأعراض من المصائب والبلايا وقد

جرب ذلك الموفقون من أهل الصلاح والصدق، فوجدوا الأدوية الروحانية تفعل ما لا تفعله

الحسية.


الصدقة أمام الحاجة سنة مطلوبة مؤكدة.

قال ابن شقيق: "سمعت ابن المبارك وسأله رجل: عن قرحةٍ خرجت في ركبته منذ سبع سنين،

وقد عالجها بأنواع العلاج، وسأل الأطباء فلم ينتفع به، فقال: اذهب فأحفر بئراً في مكان حاجة

إلى الماء، فإني أرجو أن ينبع هناك عين ويمسك عنك الدم، ففعل الرجل فبرأ".


وفي الحديث الذي رواه الترمذي وصححه وابن خزيمة واللفظ له وابن حبان في صحيحه:

(وآمركم بالصدقة ومثل ذلك كمثل رجل أسره العدو فأوثقوا يده إلى عنقه وقربوه ليضربوا عنقه فجعل يقول هل لكم أن أفدي نفسي منكم وجعل يعطي القليل والكثير

حتى فدى نفسه ).


فالصدقة فضلها عظيم ونتائجها وأثرها على المسلم كبير في جميع أحوال ومسائلة إذا صدق

وأخلص.

وفق الله الجميع لكل خير.


هذا والله أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين،،،

كتبه

أبو فريحان جمال بن فريحان الحارثي
26/12/1430هـ

المصدر

السبت، 23 يوليو 2016

العمل الصالح لا يكون صالحاً إلا بثلاثة أمور



العمل الصالح
لا يكون صالحاً إلا بثلاثة أمور


۞۞۞

العلامة المفسر الشنقيطي ـ رحمه الله تعالى وغفر له ـ يقول في تفسيره " أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن " الآية الثانية من سورة الكهف:

وقوله في هذه الآية الكريمة: { الَذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً } الكهف/2،

بيَّنت المراد به آياتٌ أخر،

فدلت على أن العمل لا يكون صالحاً إلا بثلاثة أمور:

الأول:

أن يكون مطابقاً لما جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فكلُّ عملٍ مخالفٍ لما جاء به صلوات الله وسلامه عليه فليس بصالح، بل هو باطل،

قال الله تعالى: { وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا... } الحشر/7 ،

وقال: { مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ } النساء/10 ،

وقال: { أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ } الشورى/21 ،

إلى غير ذلك من الآيات.

۞۞۞

الثاني:

أن يكون العاملُ مخلِصاً في عمله لله فيما بينه وبين الله، قال تعالى: { وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ } البينة/5،

وقال: { قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ (11) وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (12) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (13) قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي (14) فَاعْبُدُوا مَاشِئْتُم } الزمر/11 - 15،

إلى غير ذلك من الآيات.

۞۞۞

الثالث:

أن يكون العملُ مبنيّاً على أساس الإيمان والعقيدة الصحيحة؛ لأن العمل كالسقف، والعقيدة كالأساس، قال تعالى: { مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ } النحل/97،

فجعل الإيمان قيداً في ذلك.

ويبين مفهوم هذا القيد آيات كثيرة؛ كقوله في أعمال غير المؤمنين: { وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا } الفرقان/23،

وقوله: { أَعْمَالُهُمْ كَسَرَابٍ... } النور/39،

وقوله: { أَعْمَالُهُمْ كَرَمَادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ... } إبراهيم/18،

إلى غير ذلك من الآيات كما تقدم إيضاحه .

أضواء البيان ج4 / ص 12 ـ 13 /ط دار عالم الفوائد..

۞۞۞

كتبه
أبو فريحان جمال بن فريحان الحارثي
8/ 3 /1430هـ.

النـــــار مـــن مستصغــــر الشـــرر ∫ فاتقـــوا النـــار أيهـــا: [ الأزواج ] و [ الزوجـــات ]

النار من مستصغر الشر .. فاتقوا النار
أوقات استئذان الصغار ـ الذين لم يبلغوا الحلم بعدُ ـ على الأبوين : ثلاث مرات في اليوم والليلة .
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ }.
النور : (58) .

فتأويل الكلام : يا أيُّها الذين صدّقوا الله ورسوله .
{ لِيَسْتَأْذِنْكُمُ } : أمرٌ إلاهي . ليستأذنكم ، الأمر هاهنا للوجوب ؛ وهو الراجح من أقول أهل العلم ، والآية محكمة غير منسوخة ، وأنّ حكمها ثابت على الرجال والنساء . وهو قول أكثر أهل العلم ؛ كما قال القرطبي .
والأمر هنا بالاستئذان في الدخول عليكم عبيدكم وإماؤكم ، فلا يدخلوا عليكم إلا بإذن منكم لهم .
وكذلك { وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ } وهم : الصبيان .
يقول : الذين لم يحتلموا لم يبلغوا سن البلوغ { مِنْكُمْ } ؛ أي : من أحراركم سواء أولادكم أو أولاد غيركم ؛ { ثَلاثَ مَرَّاتٍ } ؛ يعني : ثلاث مرات في اليوم والليلة في ثلاثة أوقات ، من ساعات ليلكم ونهاركم .

قال ابن جُرَيج :
قال لي عطاء بن أبي رباح : فذلك على كل صغير وصغيرة أن يستأذن .

1) { مِنْ بَعْدِ صَلاةِ الْعِشَاءِ }.
2) { قَبْلِ صَلاةِ الْفَجْرِ }.
3) { وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ }.
ففي هذه الأوقات الثلاث ؛ يجب أن يستأذن الأولاد ـ الصبيان أو الصبا ـ سواء أبناءكم أو أبناء جيرانكم أو أقاربكم ؛ الذين لم يبلغوا الحلم ؛ لأن هذه الأوقات أوقات تجرد عن الثياب ، والخلوة بالأهل .

فإذا خلا الرجل بأهله بعد صلاة العشاء ، فلا يدخل عليه خادم ولا صبيّ إلا بإذنٍ حتى يصلي الغداة ـ الفجر ـ ، فإذا خلا بأهله عند صلاة الظهر فمثل ذلك .
سُئل عبد الله بن سويد الحارثي - وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - عن الإذن في العورات الثلاث ، فقال :
إذا وضعتُ ثيابي من الظهيرة لم يلج عليّ أحد من الخدم الذي بلغ الحلم، ولا أحد ممن لم يبلغ الحلم من الأحرار إلا بإذن .
۝۝۝۝۝

ما معنى صبي، ومن هو الصبي؟
(صِ ب ا) في اللغة : صِغَر السِّنِّ ، والصَّبِىُّ يُطْلَق على الطِفْل منذ ولادته إلى سن ما قبل البلوغ تقريبا .
قال تعالى: { يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا }. مريم : (12).
قال ابن عباس المراد بقوله عز وجل : { صَبِيًّا } : ابن سبع سنين .
فالصبيُّ في الآية وفي الاستعمال القرآني : هو الطفل الذي لم يبلغ الحُلُم .

ومصداق ذلك في قوله تعالى :
{ وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } . (31) .

قوله : { أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ } .
الطفل الذين لم يكشفوا عن عورات النساء ، ولم يدروا ما ثَمَّ ، من الصغر قبل الحلم ؛ قاله مجاهد .
والطفل يطلق من وقت انفصال الولد إلى البلوغ ؛ قاله القرطبي .
ويقال للإنسان طفل : ما لم يراهق الحلم .
ومعنى { لَمْ يَظْهَرُواْ } لم يطلعوا على عورات النساء ويكشفوا عنها للجماع.
أو لم يبلغوا حدّ الشهوة .
قال ذلك جمع من أهل العلم ، كـ: ابن قتيبة - والفراء - والزجاج - والشوكاني ، وغيرهم.
۝۝۝۝۝

فإذا عرفنا ذلك فنقول :
متى تحتجب المرأة عن الصبي الذي لم يبلغ ؟
يرجع ذلك إلى سن التمييز عند هذا الطفل أو ذاك .
۝۝۝۝۝

سن التمييز :
الموسوعة الفقهية - (ج 2 / ص 4856 نسخة الشاملة) :
الفقهاء يقولون :
سنّ التّمييز ، ومرادهم بذلك تلك السّنّ الّتي إذا انتهى إليها الصّغير عرف مضارّه ومنافعه ، وكأنّه مأخوذ من ميّزت الأشياء إذا فرّقت بين خيرها وشرّها بعد المعرفة بها .
۝۝۝۝۝

واختلف أهل العلم في سن التمييز :
فمنهم من حده بسن السابعة ، لحديث : (مُرُوا أَبْنَاءَكُمْ بِالصَّلاَةِ لِسَبْعِ سِنِينَ....) .
ومنهم من حده بوصف فقال : المميز هو: "الذي يفهم الخطاب ويرد الجواب" .
والجواب الثاني له حظ وافر من الصحة ؛ لأن من الأطفال من يكون ذا فهمٍ دون السابعة - اللهم بارك - ؛ فيميز بين الجميلة والقبيحة من النساء وبين الزينة والشينة ، ويَعِي ما يسمع وما يُقال له وما يحصل له وأمامه ، ونستشهد على ذلك بما بوَّب له البخاري في "صحيحه" ، فقَالَ :
"باب مَتَى يَصِحُّ سَمَاعُ الصَّغِيرِ" .
ثم ساق الخبر (77) : عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ :
( عَقَلْتُ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَجَّةً مَجَّهَا فِي وَجْهِي ؛ وَأَنَا ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ دَلْوٍ ) .     وأخرجه أحمد  ، ومسلم .
وهذا يعد أصغر سن للتمييز .
فالصواب أن الصبي ما دام طفلاً غير مميز لا يجب الاستتار منه في شيء .
۝۝۝۝۝

وكما ترون ، فسنّ التمييز مختلِفٌ تبعاً لاختلاف الأشخاص في الاستعداد والإدراك والذكاء ، ومن حيث مجالسته فالمجتمع والأفراد الذين يجلس معهم وبينهم لهم تأثير على تبكير التمييز عنده .

قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ أحمد بن حنبل : مَتَى تُغَطِّي الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا مِنْ الْغُلَامِ ؟
قَالَ : "إذَا بَلَغَ عَشْرَ سِنِينَ" .
"المغني" لابن قدامة (7/458) .

وقال الشيخ العثيمين :
"والطفل إذا ظهر على عورة المرأة وصار ينظر إليها ويتحدث عنها كثيراً، فإنه لا يجوز للمرأة أن تكشف أمامه‏،‏ وهذا يختلف باختلاف الصبيان من حيث المجالسة ، لأن الصبي ربما يكون له شأن في النساء إذا كان يجلس إلي أناس يتحدثون بهن كثيراً ، ولولا هذا لكان غافلاً لا يهتم بالنساء‏" . انتهى .‏
" مجموعة أسئلة تهم الأسرة المسلمة" (ص / 148).
۝۝۝۝۝
فنرى الاختلاف في بلوغ سن التمييز هو ما دون العاشرة ، لكن من العاشرة فما فوق لم يختلف العلماء في أنَّ مَن بلغ العاشرة فهو مميز ، بل ما فوق العاشرة وقبل البلوغ هو سن المراهقة كما أطلق عليه أهل العلم والمعرفة ، والمراهقة مقاربة الشخص للبلوغ ولمّا يصل إليه بعدُ .

فيجب على المرأة الاحتجاب عمن بلغ سن المراهقة وهو من العاشرة فما فوق ، وإذا بلغ واحتلم فيجب عليها تغطية وجهها عنه .
وقد تساهل اليوم كثير من الرجال والنساء على حد سواء في ذلك الأمر ، فتركوا المميزين والمراهقين بين النساء يجولون ويصولون من غير احتجاب عنهم ولا حشمة ، والمرأة سافرة على شعرها وصدرها وعضدها وساقيها أمامهم ، كما تركوا بناتهم يجالسون ويخالطون المراهقين من الصبيان وهنّ بلابسهن القصير ، فكثُرت المصائِب والحوادث التي لم تكن على بالِ أحد من قبل .
قال شيخ الإسلام أبو يحيى زكريا الأنصاري السُنيْكي المصري الشافعي (ت926هـ) :
" "وَالْمُرَاهِقُ كَالْبَالِغِ فِي" حُرْمَةِ "النَّظَرِ" فَيَلْزَمُ الْوَلِيَّ مَنْعُهُ مِنْهُ لِظُهُورِهِ عَلَى الْعَوْرَاتِ ، "وَيَمْنَعُهُ الْوَلِيُّ" وُجُوباً مِنْ النَّظَرِ إلَيْهِنَّ كَمَا يَمْنَعُهُ وُجُوبًا مِنْ الزِّنَا وَسَائِرِ الْمُحَرَّمَاتِ وَيَلْزَمُهُنَّ الِاحْتِجَابُ مِنْهُ" .
" أسنى المطالب في شرح روض الطالب" (3/110).
۝۝۝۝۝
فعلى هذا جرى التنبيه على أن يتفطن النساء لهؤلاء الصبيان المميزين وهم دون البلوغ ، والذين يدخلون عليهن وخاصة ما يدور بين الأقارب والأُسر وخاصة الأجنبي منها :
كإخوان الزوج وأبناء إخوان الزوج وأبناء أخوات الزوج وأبناء أخوال وأعمام الزوج، فهؤلاء يكثُر منهم الدّخول على هذه المرأة وهي منهم أجنبية ؛ بمعنى ليسوا لها بمحارم إذا بلغوا ويحرم عليها الكشف أمامهم ، فيجب عليها التحرز منهم وهم في سن التمييز والمراهقة ، فلا تكشف لهم عما تكشفه من جسمها أمام محارمها كـ "الرأس وشعره والعنق والساعد وجزء من العضد ونصف الساق" .

لأن هذا المميز والمراهق تنطبع عنده الصورة والشكل الذي رآه حال سن التمييز من تلك المرأة وتلك بعد البلوغ .

وما كانت الفتنة إلا من التساهل في مثل هذه الأمور حتى استفحلت في المجتمع وصارت عند البعض أمر طبيعي ولا يرون فيه بأساً ، بل وإن بعض الرجال يجبر زوجته أن لا تغطي ولا تحتجب على إخوانه المراهقين وبني إخوانه ؛ بحجة أن والده أو والدته يغضبان ويزعلان ؛ وهو لا يريد أن يُغضب والديه على قوله وفقهه "العجيب المنكوس" ، ويَغضب عليها إن استترت عنهم أو امتنعت من الذهاب لبيت والديه بحجة أن إخوانه المراهقين - وقد يكونوا بالغين - يضايقونها بالجلوس معها في مجلس والدته وبينهم ، فقدَّم رضا والديه وعاطفته وعاداتهم على شرع ربه ورضاه .
فإنّا لله وإنّا إليه راجعون .
حتى أن الأمر زاد عن ذلك ، فصارَ إلى إهمال البنات الصبايا فوق التاسعة أو العاشرة من الاحتجاب عن أبناء أعمامها وأخوالها وأبناء أعمام وأخوال والدها ؛ بحجة أنهم صغار ولا يفكرون في مثل هذه المسائل ، ولم يطرأ على بالهم مسائل الحب والنكاح وما يدور حوله ، وهذا قول باطل وكذب بيّن .
فكم علمنا وقرأنا من حكايات مؤكدة وواقعية ما حصل بين بعض الصبيان والصبايا من علاقات وحركات وهم في سن التمييز والمراهقة يعجز عن فعلها بعض الزوجين ، لأنه يشاهدون التلفاز وما يحصل في الأفلام والمسلسلات الهابطة من حركات وقبلات وضم ومضاجعة ..
فلا ينبغي أن نُغلق أعيننا ونصمّ آذاننا عن الواقع ، وإلا فإننا سنكون سُذّج.
فعلى الأم أن تبين لأولادها الذكور - المميزين والمراهقين - ؛ وتمنعهم من الدخول على النساء الأجنبيات عنهم ، وعلى الصبايا المميزات والمراهقات واللعب معهن أو ممازحتهن أو الجلوس والحديث معهن ، وذلك من باب التعليم والتأديب والتعود على إنكار المنكر وحجبهم عن الوقوع في الرذيلة ، وتربي فيهم أن هذا شرع الله وأوامر رسوله صلى الله عليه وسلم ، فإنّ أولاد اليوم أكثر فطنة وإدراكاً في أمر النكاح وأمْيَز من الأجيال الماضية؛ وذلك بسبب المجتمعات والعادات التي دخلت علينا من الغرب والشرق ، وبما يرون على شاشات الفضائيات والنت .

وكذلك على المرأة "الأم" أن تمنع بناتها من الجلوس مع الصبيان المميزين والمراهقين الأجانب عنهن وغير الأجانب ؛ حتى تُعودهنّ على الحشمة والعفة من نعومة أظفارهن .
فإن كان التفريق بين الأولاد الإخوة - الذكور والإناث - قد كتبه الله في سن العاشرة على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم ؛ فكيف بالأولاد الأجانب المراهقين ، فإنه أشد وجوباً .
ففي الحديث الصحيح : (... وَاضْرِبُوهُمْ عليها وَهُمْ أَبْنَاءُ عَشْرٍ ، وَفَرِّقُوا بَيْنَهُمْ في الْمَضَاجِعِ ) .
أحمد (2/180، 187) ، وابو داود (495).
كما تمنعهن من لبس اللابس الخليع القصير ؛ ولا تتحجج وتتعذر بأنهن لا زلنا صغاراً ، فليست بالصغيرة من بلغت التاسعة ، فقد تزوجت عائشة رضي الله عنها وهي ابنة ست سنين ودخل بها النبي وهي ابنة تسع سنين .

فعن عَائِشَةَ قالت : ( تَزَوَّجَنِي رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِسِتِّ سِنِينَ وَبَنَى بِي وأنا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ [وَكُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ] [وَأَنَا أَلْعَبُ فِي أُرْجُوحَةٍ]) .
أحمد (6/118، 280) ، ومسلم (1422) ، وأبو داود (2123) ، والنسائي (3391) .

والعمدة كل العمدة ؛ على رب البيت والأسرة "الأب" هو المسئول الأول والأخير في قيادة دفة البيت ، فهو الأولى بتربية أولاده ذكوراً وإناثاً في ذلك ، من منعهم عما ذكرنا .
وكذلك منع زوجته من التساهل في كشف ما يجوز كشفه لمحارمها بأن تكشفه لأبناء أقارب زوجها المميزين والمراهقين من : - إخوانك أيها الزوج وأبناء إخوانك وأخوالك وخالاتك وعماتك - ، فيجب عليك أيها الزوج أن تمنعها وتمنع بناتك الغير بالغات من الجلوس مع مَن ذكرنا من الصبيان ؛ صيانة لعرضك وشرفك .
ويجب أن تُعِين زوجتك إن كانت المبادرة في الاحتشام جاءت من قِبَلِها ، فتمكنها من ذلك وتقف معها وتبين لأهلك ووالديك ومن يربطك بهم نسباً ؛ أن الذي تفعله فلانة هو الصواب وهو الحق الذي ينبغي أن نتبعه ونأتيه، وأننا مقصرون ومخطئون في التساهل في ذلك بين أفراد الأسرة، وهكذا ينتشر الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بين الأفراد والأسر داخل البيوت وخارجها .

فإن فعلتَ ذلك أيها الزوج؛ فقد نِلتَ اثنتين :
1) طاعة ربك العزيز المتعال وطاعة نبيّك محمد صلى الله عليه وسلم .
2) المحافظة على ما استرعاك الله تعالى عليهم من زوجة وأولاد - بنين وبنات - من الضياع .
وباسترعائك الرعاية الصحيحة الشرعية لأهل بيتك تكون قد حظيت بالعمل بحديث النبي صلى الله عليه وسلم المتفق عليه :
( كُلُّكُمْ رَاعٍ ، وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ... ، وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِى أَهْلِهِ وَهْوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ، وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِى بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا ...، وَكُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ ) .
وباسترعائك الرعاية الصحيحة الشرعية لأهل بيتك تكون - أيضاً - قد نجوت من وعيد الله تعالى في الحديث المتفق عليه عند البخاري ومسلم :
( مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْتَرْعِيهِ اللَّهُ رَعِيَّةً يَمُوتُ يَوْمَ يَمُوتُ وَهُوَ غَاشٌّ لِرَعِيَّتِهِ ؛ إِلاَّ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ ) .اللفظ لمسلم .

ولفظ البخاري فيه إضافة فائدة وبيان :
( ما من عَبْدٍ يسترعيه الله رَعِيَّةً فلم يَحُطْهَا بنصحه إلا لم يَجِدْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ) .
فاتقوا اللهَ أيها المسلمون ولا تتهاونوا في مسائل دينكم فالنار من مستصغر الشرر.
قال تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ }. [التحريم:6].
اللهم قد بلغت .. اللهم فاشهد .
وباللهَ التوفيق.
۝۝۝۝۝
كتبه
أبو فريحان جمال بن فريحان الحارثي
7 / شوال / 1435هـ.

إنّ الخوارج هم الذين يخرجون على الحاكم العادل فقط ,أمّا من يخرج على الحاكم الظالم فليس من الخوارج ؟ يجيبك الشيخ ربيع


بسم الله الرحمن الرحيم
تم توجيه هذا السؤال لفضيلة الشيخ // ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى
السؤال: ما رأيكم فيمن يقول : إنّ الخوارج هم الذين يخرجون على الحاكم العادل فقط ,أمّا من يخرج على الحاكم الظالم فليس من الخوارج ؟
الـجــواب:

عبد الملك بن مروان كان حاكما ظالما وقتل عبد الله ابن الزبير ,وأميره هدم الكعبة وعبد الله بن عمر يبايعه بعد هذا كلّه والصحابة الموجودون يبايعونه , - والله - ظالم ,الله يرحمه ,عنده خيرات ,وله حسنات وله فتوحات وله جهاد ولكن والله ظالم جائر والرسول صلى الله عليه وسلم علّم وعلّم وعلّم ؛نصوصٌ في الصحيحين وغيرهما
( أطيعوهم ما أقاموا فيكم الصلاة ) ( تعرفون و تنكرون) قال : ( أطيعوهم ما أقاموا فيكم الصلاة ) ألا ننابذهم بسيوفنا ؟قال : لا , ما صلوا ) .
حكّام جور ومع هذا الرسول صلى الله عليه وسلم يأمر بالصبر عليهم ولا يجيز الخروج عليهم والذي يشق عصاهم شق عصا المسلمين يجب قتله ولو كان حاكما جائرا .
هذا فقه الخوارج يقول : ما يكون خارجي إلاّ إذا خرج على الحاكم العدل ؛هم يرون عليّا رضي الله عنه ليس بعادل ,عثمان رضي الله عنه ليس بعادل .
والذين يقدسون سيد قطب يرون عثمان ليس بعادل ولو تستروا وإلاّ كيف تقدسون سيد قطب الذي يطعن في عدالة عثمان ويسقط خلافته وهو لا يسقط إلاّ بالكفر لأنّه تكفيري ؛رئيس التكفيريين ؟!! فما يستطيع يجهر بتكفير عثمان والروافض وهو جمع بين فكر الخوارج والروافض وحمل راية الخوارج وراية الروافض ورايات أخرى جمعها فيجعل عثمان رضي الله عنه جائرا نخرج عليه وعليّ جائرا نخرج عليه وهكذا .
وذو الخويصرة رأيتم كيف طعن في عدالة الرسول صلى الله عليه وسلم ,فتكون المسألة ليس لها ميزان ,عادل عندك ليس بعادل عند الذي يخرج عليه !
إذن الحلّ أنّ الحاكم مادام في دائرة الإسلام ,والأمر ضبطه الرسول صلى الله عليه وسلم ولو كان هذا الحاكم فاجراً ,ظالما مادام في دائرة الإسلام ,مادام يقيم الصلاة ,لا يجوز الخروج عليه عرفتم هذا ؟ هذا حكم الله وحكم رسوله عليه الصلاة والسلام وليس حكم السفهاء .


هل من لا يسكن مع والديه عاق؟



السؤال: يسكن في بيت مستقل عن الوالدين هل ينافي ذلك كمال البر؟

الجواب: لا ما ينافي كمال البر ليس لازم أن تسكن مع والديك؛ لكن تقوم بخدمتهما وحاجتهما تبر بهما سواء سكنت معهما أو لم تسكن.

العلامة صالح بن فوزان الفوزان
http://www.alfawzan.af.org.sa/node/14831

مِـــنْ الإعتـــداء كشـــف النســــاء عمّـــا لا حـــاجة لـــكشفه عنـــد الأطبـــاء ৲˚˚


مِنْ الإعتداء كشف النساء
عمّا لا حاجة لكشفه عند الأطباء


۝۝۝۝۝


الحمد لله والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء وعلى آله وصحبه النجباء.

أما بعد:

فمن الملاحظ اليوم على كثير من النساء المسلمات هنا وهناك، أنها إذا احتاجت واضطرت للدخول على الطبيب ـ الرجل ـ ليكشف عليها؛ فإنها إذا دخلت عليه العيادة تكشف وجهها وقد تلقي بخمارها عن رأسها من غير ما حاجة لذلك، بينما العضو المريض منها قد يكون البطن أو الظهر أو الرجل أو حتى قد يكون الكشف على العورة المغلظة إن كانت حامل مثلا.

فإن الكشف على العورة المغلظة للمرأة من قِبَل الطبيب ـ الرجل ـ عند عدم وجود طبيبة ـ امرأة ـ وتعذُّر ذلك؛ أمر أجازه الشارع بمقتضى مجموع النصوص ومقاصد الشريعة، ومع ذلك لا يُسُوغُ ولا يُجُوزُ لها أن تكشف عن وجهها ولا عن شيء من جسدها غير الحاجة.

قال مفتى الديار السعودية في عصره الشيخ محمد بن ابراهيم آل الشيخ:
" إذا لم يوجد الطبيبة المطلوبة فلا بأس بمعالجة الرجل لها، وهذا أشبه بحال الضرورة ولكنه يتقيد بقيود معروفة؛ ولهذا يقول الفقهاء: الضرورة تقدر بقدرها، فلا يحل للطبيب أن يرى منها أو يمس ما لا تدعو الحاجة إلى رؤيته أو مسه، ويجب عليها ستر كل ما لا حاجة إلى كشفه عند العلاج ". اهـ.

ولأن الكشف على العورة للضرورة والحاجة مع جهالة الطبيب لوجه المرأة وصورتها وشكلها؛ أبعد عن الفتنة والريبة.

۝۝۝۝۝

وكذلك الأطباء ـ الرجال ـ عليهم أمانة ملقاة على عاتقهم تجاه المضى من النساء في هذا الأمر، فيجب الاجتهاد في غض البصر وعدم التلذذ بعورة المريضة عند الكشف، والستر عليها وعدم التحدث بمحاسنها ومفاتنها، لأنه ما جاز له الكشف عليه منها بالضرورة لا يُجِيز له التجاوز إلى غيره منها.

ولا يجوز الخلوة بالمريضة، بل يجب أن يكون معها محرمها للأدلة الشرعية الواردة في ذلك وهي كثيرة.

قال مفتى الديار السعودية في عصره الشيخ محمد بن ابراهيم آل الشيخ:
" الخلوة بالمرأة الأجنبية محرمة شرعا، ولو للطبيب الذي يعالجها؛ لحديث: ( ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما )، فلا بد من حضور أحد معهما، سواء كان زوجها أو أحد محارمها الرجال، فإن لم يتهيأ فلو من أقاربها النساء، فإن لم يوجد أحد ممن ذكر وكان المرض خطرا لا يمكن تأخيره - فلا أقل من حضور الممرضة ونحوها تفاديا من الخلوة المنهي عنها ". اهـ.
[فتاوى سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ رحمه الله].
المرجع: موقع الرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتار ـ المملكة العربية السعودية ـ.
http://www.alifta.net/Fatawa/fatawaDetails.aspx?View=Page&PageID=205&PageNo=1&B ookID=16&languagename=


۝۝۝۝۝

" وَيَجُوزُ لِلطَّبِيبِ أَنْ يَنْظُرَ إلَى مَوْضِعِ الْمَرَضِ مِنْهَا لِلضَّرُورَةِ، وَيَنْبَغِي أَنْ يُعَلِّمَ امْرَأَةً مُدَاوَاتَهَا؛ لِأَنَّ نَظَرَ الْجِنْسِ إلَى الْجِنْسِ أَسْهَلُ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرُوا يَسْتُرُ كُلَّ عُضْوٍ مِنْهَا سِوَى مَوْضِعِ الْمَرَضِ، ثُمَّ يَنْظُرُ وَيَغُضُّ بَصَرَهُ مَا اسْتَطَاعَ؛ لِأَنَّ مَا ثَبَتَ بِالضَّرُورَةِ يَتَقَدَّرُ بِقَدْرِهَا وَصَارَ كَنَظَرِ الْخَافِضَةِ وَالْخِتَانِ ".
"الراية في تخريج أحاديث الهداية" للزيلعي.(4/242).


والله الهادي إلى سواء السبيل.

۝۝۝۝۝


كتبه
أبو فريحان جمال بن فريحان الحارثي
11 / 10 / 1435هـ.