آخر المواضيع المضافة

الجمعة، 7 أبريل، 2017

كيف تزول عقوبة الذنوب؟

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - :


عقوبة الذنوب تزول عن العبد بنحو عشرة أسباب :-


أحدها ( التوبة ) :
وهذا متفق عليه بين المسلمين .
قال تعالى : ( قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم ) .


السبب الثاني ( الاستغفار) :
كما في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال :
( إذا أذنب عبدٌ ذنباً فقال أي رب أذنبت ذنباً فاغفر لي ، فقال : علم عبدي أن له رباً يغفر الذنب ويأخذ به ، قد غفرت لعبدي ..)الحديث .
رواه البخاري ومسلم .


السبب الثالث ( الحسنات الماحية ) :
كما قال تعالى : ( أقم الصلاة طرفي النهار وزُلَفَاً من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ) .
وقال صلي الله عليه وسلم : ( الصدقةُ تُطْفِئُ الخطيئة كما يُطْفِئُ الماءُ النارَ، والحسد يأكل الحسنات كما تأكل النارُ الحطبَ ) .

السبب الرابع ( الدافع للعقاب ) :
دعاءُ المؤمنين للمؤمن ، مثل صلاتهم على جنازته .
فعن ابن_عباس رضي الله عنهما قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
( ما من رجلٍ مسلمٍ يموت ، فيقوم على جنازته أربعون رجلاً لا يشركون بالله شيئاً ، إلا شفعهم الله فيه ) .
رواه مسلم


السبب الخامس ( ما يعمل للميت من أعمال البر ) :
كالصدقةِ ونحوها ، فإن هذا ينتفع به بنصوص السنة الصحيحة الصريحة ، واتفاق الأئمة ، وكذلك العتق والحج ..
بل قد ثبت عنه في الصحيحين أنه قال :( من مات وعليه صيام صام عنه وليه )
رواه البخاري ومسلم .


السبب السادس ( شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ) :
وغيره في أهل الذنوب يوم القيامة ، كما قد تواترت عنه أحاديث الشفاعة . مثل قوله في الحديث الصحيح : ( شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي ) .
صححه الألباني في صحيح أبي داوود .


السبب السابع ( المصائب التي يُكَفِرُ الله بها الخطايا في الدنيا ) :
كما في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : ( ما يُصيب المؤمن من وصبٍ ولا نصب ولا همٍ ولا حزن ولا غم ولا أذى حتى الشوكة يشاكها ، إلا كفر الله بها من خطاياه )
رواه البخاري ومسلم.
السبب الثامن :
ما يحصل في القبر من الفتنة والضغطة ، والروعة ( أي التخويف ) ، فإن هذا مما يُكَفَرُ به الخطايا .


السبب التاسع :
أهوال يوم القيامة وكربها وشدائدها .


السبب العاشر :
رحمة الله وعفوه ومغفرته بلا سبب من العباد .


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ
مجموع فتاوى ابن تيمية

الأربعاء، 29 مارس، 2017

( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ ) .

روى البخاري (2067) ومسلم (2557) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ أَوْ يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ ) .
قال الشيخ الألباني رحمه الله في "صحيح الأدب المفرد" (1 / 24) :
" الحديث على ظاهره ، أي : أن الله جعل بحكمته صلة الرحم سبباً شرعياً لطول العمر وكذلك حسن الخلق وحسن الجوار كما في بعض الأحاديث الصحيحة ، ولا ينافي ذلك ما هو معلوم من الدين بالضرورة أن العمر مقطوع به ؛ لأن هذا بالنظر للخاتمة ، تماماً كالسعادة والشقاوة ، فهما مقطوعتان بالنسبة للأفراد فشقي أو سعيد ، فمن المقطوع به أن السعادة والشقاوة منوطتان بالأسباب شرعاً .
وكما أن الإيمان يزيد وينقص ، وزيادته الطاعة ونقصانه المعصية ، وأن ذلك لا ينافي ما كتب في اللوح المحفوظ ، فكذلك العمر يزيد وينقص بالنظر إلى الأسباب فهو لا ينافي ما كتب في اللوح أيضاً " انتهى .
 
قال الطحاوي رحمه الله :
" يحتمل أن يكون الله عز وجل إذا أراد أن يخلق النسمة جعل أجلها إن برت كذا وإن لم تبر كذا ، لما هو دون ذلك ، وإن كان منها الدعاء رد عنها كذا ، وإن لم يكن منها الدعاء نزل بها كذا ، وإن عملت كذا حرمت كذا ، وإن لم تعمله رزقت كذا ، ويكون ذلك مما يثبت في الصحيفة التي لا يزاد على ما فيها ولا ينقص منه " انتهى .
"بيان مشكل الآثار" (7 / 202) .
 
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" الْأَجَلُ أَجَلَانِ " أَجَلٌ مُطْلَقٌ " يَعْلَمُهُ اللَّهُ " وَأَجَلٌ مُقَيَّدٌ " وَبِهَذَا يَتَبَيَّنُ مَعْنَى قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : (مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ فِي رِزْقِهِ وَيُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ فَلْيَصِلْ رَحِمَهُ) فَإِنَّ اللَّهَ أَمَرَ الْمَلَكَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ أَجَلًا وَقَالَ : " إنْ وَصَلَ رَحِمَهُ زِدْتُهُ كَذَا وَكَذَا " وَالْمَلَكُ لَا يَعْلَمُ أَيَزْدَادُ أَمْ لَا ؛ لَكِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَسْتَقِرُّ عَلَيْهِ الْأَمْرُ فَإِذَا جَاءَ ذَلِكَ لَا يَتَقَدَّمُ وَلَا يَتَأَخَّرُ " انتهى .
"مجموع الفتاوى" (8 / 517) .
 
وقال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :
" معناه : أن الله سبحانه وتعالى وعد من يصل رحمه أن يثيبه وأن يجزيه بأن يطيل في عمره ، وأن يوسع له في رزقه جزاءً له على إحسانه .
 
ولا تعارض بين هذا الحديث وبين الحديث الذي فيه أن كل إنسان قد قدر أجله ورزقه وهو في بطن أمه ؛ لأن هناك أسبابًا جعلها الله أسبابًا لطول العمر وأسبابًا للرزق ، فهذا الحديث يدل على أن الإحسان وصلة الرحم سبب لطول الأجل وسبب لسعة الرزق ، والله جل وعلا هو مقدر المقادير ومسبب الأسباب ، هناك أشياء قدرها الله سبحانه وتعالى على أسباب ربطها بها ورتبها عليها إذا حصلت مستوفية لشروطها خالية من موانعها ترتبت عليها مسبباتها قضاءً وقدرًا وجزاءً من الله سبحانه وتعالى " انتهى .
"المنتقى من فتاوى الفوزان" (98 / 1) .

الأحد، 4 سبتمبر، 2016

[فائدة فقهية] المفاسد والمصالح الفائتة بذبح الأضحية خارج بلد المضحي

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِـــيمِ

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدِّين، أما بعد ...
فقال الشيخ العلامة الفقيه محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى:
(... النصوص القرآنية والسنة النبوية دليل واضح على أنه ليس المقصود من الأضاحي مجرد الانتفاع باللحم؛ ولكن المقصود الأعظم شيء وراء ذلك وهو تعظيم شعائر الله والتقرب إليه بالذبح وذكر اسم الله تعالى عليها، وهذا لا يحصل إلا إذا أقيمت هذه الشعيرة في البلاد، ورأها الصغير والكبير وذكر اسم الله عليها؛ وبهذا نعلم أن الأولى والأكمل والأفضل والأقوم لشعائر الله أن يضحي الناس في بلادهم وأن لا يخرجوا أضاحيهم عن بلادهم وبيوتهم؛ لأن إخراجها عن البلاد يفوت به مصالح كثيرة ويحصل به شيء من المفاسد فمن ما يفوت به من المصالح:
ــــــــ إظهار شعيرة من شعائر الله في البلاد؛ لأنه إذا لم يضحى في البلاد فإن البيوت تتعطل أو بعضها أو كثير منها عن هذه الشعيرة ولاسيما إذا تتابع الناس فيها فتتايعوا[1].
ــــــــ ومما يفوت به: مباشرة ذبح المضحي لأضحيته؛ فالسُّنَّة أن يذبح الإنسان أضحيته بنفسه، ويسمي الله عليها ويكبره تأسيًا برسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  وامتثالًا لقوله تعالى: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) [الكوثر: 2] وقوله: (فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا) [الحج: 36]، قال العلماء وإذا كان المضحي لا يحسن الذبح وَكَّلَّ مسلمًا وحضرها.
ــــــــ ومما يفوت به من المصالح: شعور الإنسان بالتعبد لله تعالى بالذبح نفسه؛ فإن الذبح لله من أجل العبادات وأفضلها ولهذا قَرَنَ الله الذبح بالصلاة في قوله: (فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ) [الكوثر: 2]. واسألْ مَن بعث بقيمة أضحيته لخارج البلاد هل يشعر بهذه العبادة العظيمة؟! هل يشعر بالتقرب إلى الله بها بالذبح؟!! إنه لن يشعر بذلك أبدًا؛ لأنه لم يذبحها ولم تُذبح أمامه.
ــــــــ ومما يفوت به: ذِكْرُ الله تعالى على الذبيحة وتكبيره وقد أمر الله تعالى بذكر اسمِهِ عليها، فقال جل وعلا: (وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُمْ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ) [الحج: 36]، وقال تعالى: (كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ) [الحج: 37]، وفي هذا دليلٌ على أن ذبح الأضحية وذكر اسم الله عليها عبادة مقصودة لذلك، ومن المعلوم أن نقلها إلى خارج البلد يفوت به هذا المقصود العظيم، بل هذا المقصود الأعظم، فإن ذلك ـــــ أعني التقرب إلى الله تعالى بذبحها وذكر اسم الله عليها ـــــ اعظم من مجرد الانتفاع بلحمها والصدقة به لقوله تعالى: (لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِنْ يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ) [الحج: 37].
ــــــــ ومما يفوت به: الأكل من الأضحية؛ فإن المضحي مأمور بالأكل من أضحيته إما وجوبًا أو استحبابًا ـــ على خلاف في ذلك بين العلماء ـــ بل إن الله قَدَّم الأمر بالأكل منها على إطعام الفقير، فقال تعالى: (فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ) [الحج: 28]، فأكل المضحي من أضحيته عبادة يتقرب بها إلى الله عَزَّ وَجَلَّ ويُثاب عليها؛ لامتثاله لأمر الله، ومن المعلوم أنَّ بعثها إلى خارج البلاد يمنع الأكل منها؛ لأنه لا يمكنه الأكل، فيكون بذلك مفرطًا في أمر الله عَزَّ وَجَلَّ وآثمًا على قول بعض العلماء.
ــــــــ ومما يفوت به من المصالح: أن الإنسان يبقى معلقًا هل يقص شاربه ويقلم أظفاره؛ لأنه لا يدري أذبحت أضحيته أم لا وهل ذبحت يوم العيد أو في الأيام التي تليه، وقد ذكر بعض العلماء أنه يستحب للمضحي أن يأخذ من ذلك بعد ذبح أضحيته، لحديث ورد في ذلك وفيه مقال.
فهذه ست مصالح تفوت بنقل الأضاحي إلى بلاد آخرى، ومن المعلوم أن المؤمن يطلب المصالح أينما كانت.
أما المفاســـــــــــــــــــــــــــــد فمنها:
ــــــــ أن الناس ينظرون إلى الأضحية وهي هذه العبادة العظيمة نظرة اقتصادية مالية محضة وهي مصلحة الفقير دون أن يشعروا بأنها عبادة يتقربون بها إلى الله، وربما يشعر أن فيها الإحسان إلى الفقراء وهذا خير وعبادة؛ لأن الله يحب المحسنين؛ ولكنه دون شعور العبد بالتقرب إلى الله بالذبح؛ فإن في الذبح من تعظيم الله ما تربو مصلحته على مجرد الإحسان إلى الفقراء ثم إن الفقراء يمكن أن ننفعهم بإرسال الدراهم أو الأطعمة أو الفرش أو الملابس أو غيرها دون أن نقتطع لهم جزء من عباداتنا المهمة.
ــــــــ ومن المفاسد: تعطيل شعائر الله تعالى أو تقليلها في البلاد التي نقلت منها.
ــــــــ ومن المفاسد: تفويت مقاصد الموصين الأموات إذا كانت الأضاحي وصايا؛ لأن الظاهر من حال الموصين أنهم يريدون مع التقرب إلى الله منفعة ذويهم وتمتعهم بهذه الأضاحي ولم يكن يخطر ببالهم أن تنقل إلى بلاد أخرى قريبة أو بعيدة، فيكون في نقلها مخالفة لما يظهر من مقصود الموصين.
ــــــــ ثم إننا أيها الإخوة لا ندري من الذي يتولى ذبحها في البلاد الأخرى! هل هو على علم بأوصاف الأضحية المطلوبة أم سيذبح ما حصل بيده على أي حال كانت؟!
ــــــــ ولا ندري هل سيتمكن من ذبح هذه الأضاحي في وقتها أو لا يتمكن! قد تكون الأضاحي التي دُفعت قيمتها كثيرة جدًا فيعوز الحصول عليها في أيام الذبح فتؤخر إلى ما بعد أيام الذبح؛ لأن أيام الذبح محصورة، أربعة أيام فقط.
ــــــــ ثم أننا لا ندري أيضا هل ستذبح كل أضحية باسم صاحبها أو ستجمع الكمية؛ فيقال مثلًا هذه مائة رأس عن مائة شخص بدون أن يعين الشخص وفي إجزاء ذلك نظر.
أيها الإخوة إننا أطلنا في هذه المسألة لدعاء الحاجة بل الضرورة إليها؛ لأن من الناس من ينساب وراء العاطفة دون بصيرة من الأمر، وهذا لاشك لاشك أنه من الجهل، فلا تضيعوا هذه الشعيرة بإرسال قيمتها إلى خارج البلاد لتذبح هناك، وانفعوا إخوانكم بما شاء الله من دراهم أو ألبسة أو فرش أو أطعمة أو غيرها، أما الأضحية فإنها عبادة، لا تفرطوا فيها، اذبحوا ضحاياكم على مشهد من أهليكم وأولادكم حتى يعرفوا تلك الشعيرة العظيمة.
أسأل الله تعالى أن يجعلنا جميعا ممن يعبد الله على بصيرة، وأن يهيئ لنا من أمرنا رشدًا وأن يرزقنا البر والتقوى، وأن يجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.) انتهى كلام الشيخ رحمه الله تعالى
[جزء مقتطف من خطبة للشيخ رحمه الله تعالى تتعلق بصفة الحج والعمرة وفضل الأضحية: من الدقيقة 20:09 إلى نهاية الخطبة]
من أراد الاستماع إلى الخطبة كاملة انقر هنا على الرابط
أو للاستماع المباشر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] تتايعوا، من التتايع، والتَّتايُعُ: الْوُقُوعُ فِي الشَّرِّ مِنْ غَيْرِ فِكْرةٍ وَلَا رَوِيّةٍ والمُتايَعةُ عَلَيْهِ، وَلَا يَكُونُ فِي الخيْر. وَيُقَالُ فِي التَّتايُع: إِنه اللَّجاجةُ، قَالَ الأَزهري: وَلَمْ نَسْمَعِ التَّتايُع فِي الْخَيْرِ وإِنما سَمِعْنَاهُ فِي الشَّرِّ. والتتايُع: التهافُت فِي الشَّرِّ واللَّجاج وَلَا يَكُونُ التَّتَايُعُ إِلا فِي الشَّرِّ. [ينظر لسان العرب: 8/38]. [الهامش من وضع ناقلة الموضوع على الشابكة: أم سلمة المالكية]


السبت، 3 سبتمبر، 2016

الشيخ محمد بن هادي المدخلي-حفظه الله- يبكي بحرقة لشدة غربة أهل الاستقامة

الشيخ محمد بن هادي المدخلي-حفظه الله- يبكي بحرقة لشدة غربة أهل الاستقامة

التفريغ للمقطع
حديثه عن غربةالرجل مع أهله .
((سَمِعَ عمرُ بن عبد العزيز امرأتَهُ مَرَّةً تقول :أراحَنا الله منك. فقال آمين....
الشيخ :وهذا أشَدُّ ما يكون الغُربة ،هذا أشد ما يكون فيه الغُربة،حينما يُنكر الرَّجُلَ أهلُهُ و وَلَدُهُ يُنكرون حالَه ولا يَجِدُ منهم علي الحق مُعيناً ، بل يجد منهم المُستثقِلَ له فهذا الرَّجُل الأن سَمِعَ زوجتَه وهو خليفة .. عمر بن عبد العزيز سمعها و هي تقول : أراحنا اللهُ منك . قال : آمين. فاطمة بنت عبد الملك وذلك لأنه -رضي الله عنه- كان علي الطريقة الكاملة علي السُّنَّة بمعناها الكامل الذي سَمِعتُمُوه قبل قليل عن فُضَيْل بن عِياض -رضي اللهُ تعالى عنه- حينما كان يُؤاخِذ نَفْسَه ويُحاسِبها -رضي الله عنه يُحاسبها في الحلال و طالحرام ويُجاهدها في السُّنَّة ومُحاربة البدع وأهلها.
قد كان يُناظِر أهلَ البِدَع كما حصل منه مع الخَوارِج وكما حصل منه مع القدرية ، وكتابُه في مُناظرتِه للقدر معروف
و كتابَتِهِ في رَدِّه علي القدرية معروف في سُنَن أبي داود -رحمه الله تعالي- من رواية أبي بكر بن باسه عن أبي داود -رحمه الله تعالي- في رَدِّه علي المُنكِر للقدر ، فقد كان مُجاهِداً -رحمه الله تعالي- لأهل الأهواء و البِدَع و لأهل الشهوات من أُمَراء بني أُميّة من أهلِهِ من بني عُمُومَتِهِ ، فقد نَزَعَ منهم المظالم و رَدَّها إلي أصحابها
و تَحَرَّي الحلال و كان خليفةً لكنّه كان كأحد الناس لا يأخُذ إلا ما يقُوتُه -رضي الله عنه فثَقُلَ ذلك علي أولادِه ، يُريدون يعيشوا عِيشـة الملوك عِيشَة البذخ في هذه الحياة الدنيا ، وهو يُريد أن يعيشَ عِيشَة مُلُوك الأخِرة ، فلا يأخُذ إلا ما له و ما يَحِلُّ له أخذُه ، فَشَقَّ ذلك عليهم فوَصَل الأمر إلي درَجة أنْ زوجَتَه سَمِعَها ذات يوم ما كانت ... كأنها تُريد -والله أعلم- ولكنه سَمِعَها و هي تقول : أراحنا الله مِنك. فقال : آمين.
يعني كما أنتم تطلبون الراحة مني أنا أري راحتكم مني راحة لِيا منكم.
فإذا وصل المرء إلي هذه الدرجة فما بقي له في الحياة؟؟ -نسأل الله العافية و السلامة -
وهذا موجود الأن ،بعض النِساء و بعض الأولاد مع أبائِهم ممن قَلَّ تَوْفيق الله لهم : أنت مُتَعَصِّب .. أنت مُتَشَدِّد .. أنت مُتَحَجِّر .. أنت من العصر الحجري .. أنت ضَيَّقت علينا .. أنت ما تفعل للناس .. هذا للمشايخ ، هذا هم يطلعون في التِلفزيون و انظُر إلي أحوالِهِم و انظر إلي بُيُوتِهم .. هؤلاء .. و أنت ما عِندك إلا هذا حرام هذا حرام هذا موجود موجود و يَعرِفُهُ كثيرٌ منكم ، لكن هؤلاء إنما نَظَروا إلي الدنيا و هم أقربُ الناسِ إليك و أعرفُ الناسِ بِك ما يُريدون إلا الدنيا ما ينظُروا إلي ما تنظُر أنت إليه ولا يخطُرُ بِبَالِهم ما يخطُر بِبَالِك ؛ فلذلك استثقلوك ، فإذا وصل الأمرُ إلي هذه الدرجة فكما قال عمرُ بن عبد العزيز -رضي الله عنه- آمين ، أراحكم الله مني و أستريحُ أيضاً أنا هذا موجود موجود في كثير من الأُسَر ، و الناس كما قال الله -جلَّ و علا- "و إنْ تُطِع أكثرَ مَن في الأرض يُضِلّوك عن سبيل الله إن يتَّبِعون إلا الظَنَّ و إنْ هُم إلا يَخرُصون."
و يقول جَلَّ و علا "إنّما أموالكم و أولادكم فِتنة"
و يقول "إنّ من أزواجكم و أولادِكم عَدُوّاً لكم فاحذروهم"
و مع ذلك أَمَرَ بالصبر "و إنْ تعفوا و تصفحوا و تغفروا فإنّ الله غفور رحيم"
هذه فتنةٌ عظيمة ، غُربَة صاحب السُّنَّة إذا وصلت إلي غُربَتِه في أهل بيته فهي والله المصيبة .. عظيمة ، لا تَجِدُ أنصار لك حتي في أهل بيتِك .
تَجِد ُ المُحارِب لك من أهلِكَ و زوجِكَ و وَلَدِكَ ، هذه مُصيبةٌ عظيمة ؛ فعليك أنْ تَضَرَّع بالصبر و تَدعُوَ الله -جَلَّ و علا- بالثبات نسأل الله -جَلَّ و علا- أنْ يُثَبِّتنا و إيّاكُم علي الحق و الهدي و أنْ يُنَوِّر بصائِرَنا إنه جوادٌ كريم..
وصلي الله و سلم و بارك علي عبده و رسوله و نبينا محمد

منقول من شبكة الامين السلفية

الخميس، 1 سبتمبر، 2016

ماذا نفْعَلُ عِنْدَ الخُسوفِ والكُسُوفِ...؟

بسمِ اللهِ الرَّحمَنِ الرَّحيم
 
في الخُسوفِ والكُسُوفِ...
 
• عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ:
خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَزِعًا! يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةَ!
فَأَتَى الْمَسْجِدَ فَصَلَّى بِأَطْوَلِ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ! مَا رَأَيْتُهُ قَطُّ يَفْعَلُهُ!
وَقَالَ: ((هَذِهِ الْآيَاتُ الَّتِي يُرْسِلُ اللَّهُ لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ؛ 
وَلَكِنْ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهَا عِبَادَهُ! 
فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ؛ فَافْزَعُوا إِلَى:
- ذِكْرِهِ!
-وَدُعَائِهِ!
- واسْتِغْفَارِهِ))!
[متّفق عليه].
 
• وقالَ عَلَيهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ:
((هُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ! لاَ يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ! 
فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَافْزَعُوا إِلَى: "الصَّلَاةِ"))!
[صحيح البخاريّ].
- - -
الخميس 29 ذو  القعدة 1437هـ‍
مرسلة بواسطة حَسَّانَة بنت محمد ناصر الدين الألبانيّ

المصدر

الخميس، 18 أغسطس، 2016

في بعض الآيات القرآنية يقول الله عن نفسه: (نحن)

بسم الله الرحمن الرحيم

السؤال الثاني من الفتوى رقم ( 2872 ):

س2: في بعض الآيات القرآنية يقول الله عن نفسه: (نحن)، وفي بعضها يقول: (هو)، أي أنه يذكر نفسه بالجمع أحيانًا وبالمفرد أحيانًا، فما معنى هذا؟


ج2: من أساليب اللغة العربية أن الشخص يعبر عن نفسه بضمير نحن للتعظيم، ويذكر نفسه بضمير المتكلم الدال على المفرد كقوله: (أنا)، وبضمير الغيبة نحو (هو)، وهذه الأساليب الثلاثة جاءت في القرآن، والله يخاطب العرب بلسانهم، وأما زعم النصارى أن مثل قوله سبحانه: إِنَّا نَحْنُ نَـزَّلْنَا الذِّكْرَ ، وما أشبهها تقتضي التثليث فهو زعم باطل، تدل الآيات القرآنية والأحاديث النبوية وإجماع أهل العلم والإِيمان على بطلانه، مثل قوله تعالى: وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لاَ إِلَهَ إِلا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ ، وقوله سبحانه: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ إلخ السورة، والآيات في هذا المعنى كثيرة جدًّا.

وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.


اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإِفتاء

عضو    عضو    نائب رئيس اللجنة    الرئيس
عبد الله بن قعود     عبد الله بن غديان     عبد الرزاق عفيفي     عبد العزيز بن عبد الله بن باز

 

الثلاثاء، 16 أغسطس، 2016

سُعْدَى رضي الله عنها وأسعدها لسُكَينة بنت محمد ناصر الدين الألبانية

سُعْدَى رضي الله عنها وأسعدها
 
الحمدُ لله، والصَّلاة والسَّلام علىٰ خاتم رسل الله، وعلىٰ آله وصحبه ومَن والاه.
أمَّا بعد:
قال الحافظ المنذري رَحِمَهُ اللهُ:
عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ جَدَّتِهِ سُعْدَى(1)، قَالَتْ: دَخَلتُ يَوْمًا عَلَى طَلْحَةَ(2) -تعني ابنَ عُبَيدِ الله- فَرَأَيْتُ مِنْهُ ثِقَلًا، فَقُلْتُ لَهُ:
مَا لَكَ؟! لَعَلَّكَ رَابَكَ مِنَّا شَيْءٌ فَنُعْتِبَكَ(3)؟ قَالَ:
لَا، وَلَنِعْمَ حَلِيلَةُ الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ أَنْتِ، وَلَكِنِ اجْتَمَعَ عِنْدِي مَالٌ، وَلَا أَدْرِي كَيْفَ أَصْنَعُ بِهِ؟! قَالَتْ:
وَمَا يَغُمُّكَ مِنْهُ؟! ادْعُ قَوْمَكَ فَاقْسِمْهُ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ:
يَا غُلَامُ! عَلَيَّ بِقَوْمِي.
فَسَأَلْتُ الْخَازِنَ: كَمْ قَسَمَ؟ قَالَ: أَرْبَعَمِئَةِ أَلْفٍ.
رواه الطبراني بإسناد حسن.
__________
[تعليقات أبي رَحِمَهُ اللهُ]:
(1) وهي امرأةُ طلحةَ بنِ عبيد الله رضي الله عنه، كما في الخبر نفسه عند الطبراني، اختصره المؤلفُ رحمه الله.
(2) كذا الأصل، وفي "الطبراني": "دخل عليّ يومًا طلحة". وكذا في "الحلية".
(3) أي: نعطيكَ (العُتْبَى)، وهو الرجوعُ عن الإساءةِ إلى ما يُرضي القلب.
 
"صحيح الترغيب والترهيب" (8- كتاب الصدقات/ 15- الترغيب في الإنفاق في وجوه الخير/ 1/ 550/ ح 925 (حسن موقوف)).
%25D8%25B1.gif
 
هي سُعْدَىٰ بنتُ عوف المُرِّيَّة، أُمُّ يحيى بنِ طلحة.
"روت عَن: النبيِّ صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، وعن زوجها طلحةَ بنِ عُبَيد الله، وعُمَرَ بنِ الخطاب.
روى عنها: ابنُ ابنِها طلحةُ بنُ يحيى بْنِ طلحة بْنِ عُبَيدِ الله، ومحمدُ بنُ عِمْران الطلحي، وابنُها يحيى بنُ طلحة بْنِ عُبَيد اللَّه"[1].
والحديثُ مِن فضائلها؛ فهذا الأدبُ في تلمُّسِها سببَ هَمِّ زوجها، وخوفِها أن يكون لها تَبعةٌ فيه، وإعلانِها -مُقدَّمًا!- أنها سترجع إلى ما يُرضِي! وهذا الزهدُ الهادي إلى هذي المشورةِ السخيَّة -مع تأمُّلِ قولها «قومك»!- لا يكون إلا من نفسٍ زكيّةٍ كريمةٍ عفيفة شاكلت نفْسَ زوجها طلحةَ إذ هو (الفَيَّاض)! رَضِيَ اللهُ عَنْهُما.
ويا سَعدها حين يُترجَم لها فيُذكر أنّ لها حديثًا في فضل (لا إله إلا الله)[2]!
وهو حديثٌ عظيمٌ كان حِرصُ زوجها طلحة -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- على العلم به سببًا لِهمِّه -أيضًا!-؛ حَزَنًا أن لا يكون عالِمًا به!
فعن يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أُمِّهِ سُعْدَى الْمُرِّيَّةِ قَالَتْ:
"مَرَّ عُمَرُ بِطَلْحَةَ -رضي اللهُ عنهما- بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ:
مَا لَكَ كَئِيبًا؟ أَسَاءَتْكَ إِمْرَةُ ابْنِ عَمِّكَ؟ [يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ] قَالَ:
لَا، [-وَأَثْنَى عَلَى أَبِي بَكْرٍ-]، وَلَكِنْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
«إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَا يَقُولُهَا أَحَدٌ عِنْدَ مَوْتِهِ إِلَّا كَانَتْ نُورًا لِصَحِيفَتِهِ، وَإِنَّ جَسَدَهُ وَرُوحَهُ لَيَجِدَانِ لَهَا رَوْحًا عِنْدَ الْمَوْتِ».
فَلَمْ أَسْأَلْهُ حَتَّى تُوُفِّيَ! قَالَ:
أَنَا أَعْلَمُهَا، هِيَ الَّتِي أَرَادَ عَمَّهُ عَلَيْهَا، وَلَوْ عَلِمَ أَنَّ شَيْئًا أَنْجَى لَهُ مِنْهَا؛ لَأَمَرَهُ"[3].
 
"يا بَاغِيَ الإِحْسَـــــــــــــــــــــــــانِ يَطْلُبُ رَبَّهُ * لِيَفُوزَ      مِنْهُ       بِغَايَهِ     الآمَالِ
انْظُرْ إلى هدْيِ الصَّحَابَةِ وَالذِي * كانُوا  عَلَيْهِ   في  الزَّمَانِ     الَخْالِي
واسْلُكْ طَرِيقَ القَوْمِ أَيْنَ تَيَمَّمُوا * خُذْ يَمْنَةً  ما الدَّرْبُ ذَاتَ شِمَالِ
تَاللهِ! مَا اخْتَارُوا لِأَنْفُسِهمْ سِوَى * سُبُلِ الهُدَى فى القَوْلِ وَالأفعالِ
دَرَجُوا عَلَى نَهْجٍ الرَّسُولِ  وَهَدْيِهِ * وَبِهِ  اقْتَدَوْا  في   سَائرِ   الأحوالِ
نِعْمَ الرَّفِيقُ لِطَالِبٍ يَبْغِي الْهُدى * فمآلُهُ  في الَحْشْرِ  خَيْرُ  مآلِ"[4]
 
الإثنين 12 ذي القعدة 1437هـ
 


[1] - كما في "التهذيب" (35/ 195).
[2] - ينظر "الاستيعاب" لابن عبد البر (4/ 1860).
[3] - رواه ابن ماجه واللفظ له، ورواه غيرُه، كما ورد من غير طريق سُعدى، والزيادتان مِن ذلك وهما في "مسند الإمام أحمد" (1/ 161)، وينظر "صحيح سنن ابن ماجه" (3062)، و"أحكام الجنائز" (المسألة 25/ ص 48 و49 ، ط 1 للطبعة الجديدة، 1412ه، مكتبة المعارف).
[4] - العلامة ابن القيم رَحِمَهُ اللهُ؛ "إغاثة اللهفان" (1/ 254 و255 - ط مصطفى البابي).
 
 
- سُكَينة بنت محمد ناصر الدين الألبانية في 8/15/2016

الاثنين، 15 أغسطس، 2016

(( كيف ترفع الغم والكتمة عن قلبك ))

(( كيف ترفع الغم والكتمة عن قلبك ))
عن الأغر المزني -رضي الله عنه-: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:
" إنه لَيُغانُ على قلبي، وإني لأستغفرُ اللهَ في اليومِ مائةَ مرةٍ "،

[رواه مسلم ].
شرح الحديث :
قال رسول الله ﷺ فيما رواه عنه الأغر المزني رضي الله عنه إنه: ليغان على قلبي يعني: يحدث له شيء من الكتمة والغم وما أشبه ذلك،
وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة : يقول أستغفر الله في اليوم مائة مرة هذا وهو النبي صلى الله عليه وسلم الذي غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فكيف بنا!

ولكن قلوبنا قاسية ميتة، لا يغان عليها بكثرة الذنوب، ولا يهتم الواحد منا بما فعل،
ولذلك تجد الإنسان غير مُبَالٍ بمثل هذا وقليل الاستغفار،
والذي ينبغي للإنسان أن يكون له أسوة حسنة في رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ويُكثر الاستغفار،
كما قال ابن عمر: (إننا نعد للنبي -صلى الله عليه وسلم- في المجلس الواحد مائة مرة أو أكثر "رب اغفر لي وارحمني").

وكذلك أخبر صلى الله عليه وسلم أن من نعمة الله على العباد أنه إذا ابتلاهم بالذنوب فاستغفروا الله غفر لهم، وأنه لو لم تذنبوا لذهب الله تعالى بكم ثم جاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم، وهذا حث على أن يستغفر الإنسان ربه ويكثر من الاستغفار لأنه ينال بذلك درجة المستغفرين من الله عز وجل.
المصدر : كتاب رياض الصالحين للشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-.

الأحد، 14 أغسطس، 2016

لا تقل اني كسلان

(شبكة الورقات)
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه


أما بعد :

قال ابن أبي شيبة في المصنف
27036- حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَن مِسْعَرٍ ، عَن سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ ، قَالَ : سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَكْرَهُ أَنْ يَقُولَ : إنِّي كَسْلاَنُ.

وقال ابن أبي حاتم في تفسيره
6139 - أَخْبَرَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْغُبَرِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ , ثنا الْوَلِيدُ بْنُ خَالِدٍ الْأَعْرَابِيُّ , ثنا شُعْبَةُ , عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ , عَنْ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّهُ كَانَ [ص:1096] يُكْرَهُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ إِنِّي كَسْلَانٌ وَيَتَأَوَّلُ هَذِهِ الْآيَةَ: {وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى} [النساء: 142]

وقال البخاري في الأدب المفرد

- بَابُ قَوْلِ الرَّجُلِ: إِنِّي كَسْلانُ
800- حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدثنا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: لاَ تَدَعْ قِيَامَ اللَّيْلِ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلى الله عَلَيهِ وسَلم كَانَ لاَ يَذَرُهُ، وَكَانَ إِذَا مَرِضَ أَوْ كَسِلَ صَلَّى قَاعِدًا.

أقول : والأخذ بما قال ابن عباس أحوط و( كسل ) تختلف عن ( كسلان )

هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم .

المملكة العربية السعودية مملكة التوحيد بشهادة العلماء - الشيخ أحمد بازمول

بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .

أما بعد :

فهذا مقال جمعت فيه بعض أقوال أهل العلم والإيمان في الثناء على آل سعود حكام المملكة العربية السعودية ودولتهم الأَبِية السُنِّية نصرة للحق وإبطالاً للباطل .
اختصرته من كتابي : " مَرَاقِي السُّعُوْد فِــيْ ثَنَـــاءِ العُلَمَاءِ عَلَـــى حُكَّـامِ آلِ سُعُوْد".

والواقع أنَّ المملكة العربية السعودية يشهد بفضلها ومكانتها لسان الحال ويصدقه لسان المقال من هؤلاء العلماء الربانيين، فما أصدق اللسانين، وما أعدلهما، وهذه البلاد الطيبة يشهد بفضلها وبفضل حكامها كل منصفٍ عرف الحق وشهد به .

"وقد قرر مجلس هيئة كبار العلماء بالإجماع أنَّ المملكة العربية السعودية - بحمد الله - تحكم شرع الله، والمحاكم الشرعية منتشرة في جميع أرجائها ولا يمنع أحد من رفع ظلامته إلى الجهات المختصة في المحاكم أو ديوان المظالم"

وهذه الأقوال منهم إجماع على أنَّ المملكة العربية السعودية هي بلاد التوحيد والسنة وأنَّها بلاد تطبق الشريعة الإسلامية في كل مرافقها ؛ وأنها معقل الإسلام الأخير الذي يجب على شبابنا أن يحافظوا عليه وأن لا يتخاذلوا عنه .

وإليك الآن أخي الكريم بعض أقوال أهل العلم والإيمان :

كَلِمَةُ الشَيْخِ العَلَّامَةِ مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيْمَ آل الشَّيْخ
-رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-
- الحكومة – بحمد الله – دستورها الذي تحكم به هو كتاب الله وسنة رسوله r، وقد فتحت المحاكم الشرعية من أجل ذلك تحقيقاً لقول الله تعالى ] فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ [، وما عدى ذلك فهو من حكم الجاهلية الذي قال تعالى فيه ] أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ[ .
- محاكم هذه المملكة لا تتقيد بأي قانون وضعي، وإنما تسير في أحكامها وفق ما تأمر به الشريعة الإسلامية.
- حكومتنا – بحمد الله – شرعية دستورها كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم.
- الحكومة السعودية – أيدها الله بتوفيقه ورعايته – لا تحتكم إلى قانون وضعي مطلقاً، وإنما محاكمها قائمة على تحكيم شريعة الله تعالى أو سنة رسوله r أو انعقد على القول به إجماع الأمة، إذ التحاكم إلى غير ما أنزل الله طريق إلى الكفر والظلم والفسوق.

كَلِمَةُ الشَيْخِ العَلَّامَةِ تَقِي الدِّيْنِ الهِلَالِي
-رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-
- الشعب السعودي والمملكة السعودية بقيادة ملكها الإمام المصلح جلالة الملك فيصل والأئمة السابقين من أسلافه رحمهم الله لم يزالوا يحكمون شريعة الله، ويتخذون القرآن إماماً والسنة سراجاُ، يضيئان لهمظلمات الحياة الدنيا بانتشار الأمن على الأنفس والأموال والأعراض في بلادهم إلى حد لا يوجد له نظير في الدنيا ... ونحن نشاهد شريعة القرآن تنفذ على رؤوس الأشهاد، في هذه المملكة الفذة، فيقتل القاتل المتعمد، ويرجم من الزناة من يستحق الرجم، ويجلد من يستحق الجلد مع التغريب، وتقطع يد السارق، ويقام الحد على الشارب، ولا يحكم حاكم في جميع أرجائه إلاّ بشريعة القرآن، فكيف يستطيع مسلم أو منصف أن يسوي بينهما وبين من يحل ما حرم الله، ويحكم بغير ما أنزل الله

كَلِمَةُ الشَيْخِ العَلَّامَةِ عَبْدِ العَزِيْز ابنِ بَازٍ
-رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-
- آل سعود - جزاهم الله خيراً - نصروا هذه الدعوة، هؤلاء لهم اليد الطولى في نصر هذا الحق - جزاهم الله خيراً - ساعدوا، نصروا، فالواجب محبتهم في الله، والدعاء لهم بالتوفيق، محبتهم في الله .
- العداء لهذه الدولة عداء للحق، عداء للتوحيد، أي دولة تقوم بالتوحيد الآن من حولنا : مصر، الشام، العراق، من يدعو إلى التوحيد الآن ويحكم شريعة الله ويهدم القبور التي تعبد من دون الله مَنْ ؟ أين هم ؟ أين الدولة التي تقوم بهذه الشريعة ؟ غير هذه الدولة اسأل الله لنا ولها الهداية والتوفيق والصلاح ونسأل الله أن يعينها على كل خير ونسأل الله أن يوفقها ؛ لإزالة كل شر وكل نقص علينا أن ندعو الله لها بالتوحيد والإعانة والتسديد والنصح لها في كل حال.
- بعض المؤرخين لهذه الدعوة يقول : إنَّ التاريخ الإسلامي بعد عهد الرسالة والراشدين لم يشهد التزاماً تاماً بأحكام الإسلام كما شهدته الجزيرة العربية في ظل الدولة السعودية التي أيدت هذه الدعوة ودافعت عنها ... والمملكة العربية السعودية حكاماً وعلماء يهمهم أمر المسلمين في العالم كله ويحرصون على نشر الإسلام في ربوع الدنيا لتنعم بما تنعم به هذه البلاد.

- هذه الدولة السعودية دولة مباركة نصر الله بها الحق ونصر بها الدين وجمع بها الكلمة وقضى بها على أسباب الفساد وأمن الله بها البلاد وحصل بها من النعم العظيمة ما لا يحصيه إلا الله وليست معصومة وليست كاملة كل فيه نقص فالواجب التعاون معها على إكمال النقص وعلى إزالة النقص وعلى سد الخلل بالتناصح والتواصي بالحق والمكاتبة الصالحة والزيارة الصالحة .

كَلِمَةُ الشَيْخِ العَلَّامَةِ مُحَمَّد نَاصِرِ الدِّيْنِ الأَلْبَانِي
-رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-
- اسأل الله سبحانه وتعالى أن يديم النعمة على أرض الجزيرة، وعلى سائر بلاد المسلمين، وأن يحفظ دولة التوحيد .
- السعوديون – وخصوصاً أهل العلم منهم – لا يزالون – والحمد لله – محتفظون بعقيدتهم في التوحيد، محاربين للشركيات والوثنيات التي منها الاستغاثة بغير الله تعالى من الأموات .
الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه رفعوا راية التوحيد خفاقة في بلاد نجد وغيرها ، جزاهم الله عن الإسلام خيراً .
- عَلَمهُم هو العلم الوحيد في الدنيا الذي يكتب عليه إشارة التوحيد ...هذا العلم الذي يُلَوِح بالإيمان الصحيح والتوحيد الصحيح المقرون بالإيمان بأن محمداً رسول الله ألاَّ ترونهم في المساجد هناك يعبدون الله ويؤذن المؤذن .
منهجنا قائم على إتباع الكتاب والسنة, وعلى ما كان عليه سلفنا الصالح, وأعتقد أن البلادالسعودية إلى الآن لا يزال الكثير من أهل العلم فيهم على هذا المنهج .

كَلِمَةُ الشَيْخِ العَلَّامَةِ مُحَمَّد بن صَالِح العُثَيْمِيْن
-رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-
- أشهد الله تعالى على ما أقول وأُشهدكم أيضاً أَنني لا أَعلم أَن في الأرض اليومَ من يطبق شريعة الله ما يطبقه هذا الوطن - أعني : المملكة العربية السعودية - .
- هذه البلاد - ولله الحمد - بلاد تحكم بالشريعة الإسلامية والقضاة لا يحكمون إلا بالشريعـة الإسلامية والصيام قائم والحج قائم والدروس في المساجد قائمة ...

ثم إذا نظرنا إلى بلادنا وإذا هو ليس هناك بناء على القبور ولا طواف في القبور ولا بدع صوفية أو غيرها ظاهرة قد يكون عند الناس بدعة صوفية أو ما أشبهه : ذلك خفية، هذه كل مجتمع لابد أن يكون فيه شيء من الفساد إذا نظرنا إلى هذا وقارنا - والحمد لله - بين هذه المملكة والبلاد الأخرى القريبة منا وجدنا الفرق العظيم : يوجد في بعض البلاد القريبة منا جرار الخمر علناً في الأسواق تباع والمطاعم تفتح في نهار رمضان يأكل الإنسان ويشرب على ما يريد بل يوجد البغايا علناً حتى حدثني بعض الناس : أن الذين يأتون إلى بعض البلاد للسياحة من حين ما ينزل من المطار يجد عنده الفتيات والفتيان - والعيـاذ بالله - يقول : ماذا تختـار أفتى أم فتـاة علناً - سبحان الله -الإنسان يجب أن ينظر إلى واقع حكومته وواقع بلاده ولا يذهب ينشر المساوئ التي قد يكون الحاكم فيها معذور لسبب أو لغيره ثم يعمى عن المصالح والمنافع عماية تامة ولا كأن الحكومة عندها شيء من الخير إطلاقاً ؟! هذا ليس من العدل يقول الله عز وجل ] يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى [.

- لا نستطيع أن نعين أو نحدد دولة من الدول ونقول : اخرج إليها وانظر لكن هو لو أصغى بنصف أذنه ليسمع ما يكون في الدول الإسلامية لاعترف اعترافاً لا ينكر فيه أن بلادنا - ولله الحمد - خير بلاد المسلمين على ما فينا من نقص في رعيتنا ورعاتنا .

كَلِمَةُ الشَيْخِ العَلَّامَةِ حَمَّاد بن مُحَمَّد الأَنْصَارِي
-رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى-
- نحن فتشنا العالم اليوم فلم نجد دولة تطبق الإسلام ومتمسكة به وتدعو إليه إلا هذه البلاد - يعني : السعودية - .
- نعتقد أن هذه الدولة السعودية نشرت العقيدة السلفية عقيدة السلف الصالح بعد مدة من الانقطاع والبعد عنها إلا عند ثلة من الناس .
- إن المملكة العربية السعودية دولة سلفية .
- هذه المملكة العربية السعودية هي التي بقيت لخدمة الإسلام والدعوة السلفية .
- إن الدولة السعودية لها الحظ الأوفر في هذا الزمان بنشر العلم وعليكم بالدعاء لها بالنصر على جميع الأعداء .


كَلِمَةُ الشَيْخِ العَلَّامَةِ أَحْمَد بن يحيى النَّجْمِي
-رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى
إن دولتنا دولة مسلمة تحكم شرع الله في محاكمها وتقيم دين الله في واقعها وتعلم التوحيد من أول يومها وقضت على مظاهر الشرك في جميع سلطانها تقيم الصلاة وتخصص المكافآت للأئمة والمؤذنين وتعمل كل خير ومعروف في الداخل والخارج وللأقليات المسلمة في كل مكان .
وكذلك ما تقوم به الدولة من إصلاحات في المشاعر المقدسة وسهر على مصلحة الحجيج والمحافظة عليهم وإرشادهم والمحافظة على سلامتهم إلى غير ذلك من الإصلاحات التي لا يحصيها ديوان .
إنَّ الدولة - والحمد لله - دولة عادلة وبلادنا من أقصاها إلى أقصاها - أي بلاد الحرمين - تحت الحكم السعودي : تدين بالمنهج السلفي حاكمين ومحكومين قادة ورعية ذكوراً وإناثاً صغاراً وكباراً .
إنَّ الدولة السعودية تجل علماءها ، وتبجلهم وتحترمهم ، بما لم يكن في دولة من الدول، ولا في بلد من البلدان قط ،حتى إن رئيس الدولة ليزور كبارهم في بيوتهم .
ومع ذلك فالدولة تحكم شرع الله في محاكمها وتحكم هيئة كبار العلماء في بعض الأمور المستعصية وتأخذ بما وجههم كبار العلماء إليه من شرع الله عز وجل .

كَلِمَةُ الشَيْخِ العَلَّامَةِ عَبْدِ العَزِيْز آل الشَّيْخ
-حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَى-
- إنَّ الله من فضله وكرمه منَّ على هذه البلاد بنعم عظيمة، أجلها وأكبرها وأعظمها نعمة الإسلام، فالحمد لله الذي هدانا للإسلام، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله ..
وهذه البلاد - ولله الحمد - من تلك الدعوة الصالحة - وهي لا تزال تقيم حدود الله ولا يزال قادتها يحكمون شرع الله ولا يزال علماء الإسلام لهم فيها الكلمة النافذة مع قادتهم تعاوناً على البر والتقوى وتعاوناً على الخير وحرصاً على جمع كلمة الأمة وشملها وحرصاً على المسار الصحيح على منهج كتاب الله وسنة محمد r ...
إن أعداء الإسلام يغيظهم ما يشاهدون في هذه البلاد من نعمة واستقرار وتعاون وتساعد واتفاق كلمة واجتماع شمل إن ذلك شجناً في نحور أعداء الإسلام يحاولون من كل قريب يحاولون بكل أسلوب عسى أن يجدوا منفذاً ينفذون به إلى صفوفنا ولكن يأبي الله عليهم ذلك بفضله وكرمه ولكن واجب علينا أن نتمسك بشرع الله وأن نعمل بدين الله وأن نستقيم على طاعة الله لتدوم لنا هذه النعمة بفضل الله وكرمه .

كَلِمَةُ الشَيْخِ العَلَّامَةِ صَالِحِ اللحِيْدَان
-حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَى
- هذه البلاد قلب الإسلام وحرزه تنعم بأمور كثيرة من الأمن لا يوجد لها نظير في العالم وهي بدون شك أفضل حكومة على الإطلاق في هذه الدنيا، ولا يعني هذا ولا يقول أحد إنها كاملة بل لها أخطاء ولنا أخطاء، ولكنها – أي الحكومة السعودية- خير حكومة على وجه الأرض ولهذا يجب على كل مسلم في داخل البلاد وخارجها أن يدعو الله لها بالثبات والقوة في الحق ونصرة المظلوم والسبب أنَّها باقية على عقيدة التوحيد الصافية، وأنها تقيم حدود الله إذا توفر موجب إقامتها .

وحكام هذه البلاد لا يشك منصف في الدنيا من المسلمين وغير المسلمين لا يشك أن ولاة هذه البلاد خير ولاة في بلاد العالم .

لا يشك أحدٌ في ذلك إلا من كان ذا هوى لا إنصاف عنده أو كان جاهلاً لا يدري عن أحوال الناس وهذا من فضل الله جل وعلا على هذه البلاد .

كَلِمَةُ الشَيْخِ العَلَّامَةِ مُحَمَّد السِبَيِّل
-حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَى
ولاة الأمور عندنا قائمون - جزاهم الله خيراً - بما يجب عليهم والعلماء أيضاً قائمون بما يجب عليهم ما يجب عليهم نحو ولاة الأمور ؛من الدعاء لهم ومناصحتهم، ممتثلون أمر الرسول r وممتثلون أمر الله حيث يقول ]يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ[. ولاة أمورنا - والحمد لله - يتقبلون من العلماء ويسترشدون بهم، والأمور العامة للأمة يسألون عنها العلماء .
ثم - أيضاً - مُحَكِّمُون شرع الله . كل بلد تجد فيه قاضياً، قاضيين، ثلاثة قضاة وبعض البلدان إلى عشرين قاضياً كلهم يحكمون بشرع الله . وولاة الأمر ما لهم عليهم سلطة، بل يقضون ويحكمون بما يرون أنه الحق، وربما يخطئون في اجتهادهم بشرع الله - سبحانه وتعالى – وهم كغيرهم غير معصومين، والعصمة لأنبياء الله ورسله .
هم - والحمد لله - أحرص الناس على الصلاة وأكثر من يعمر المساجد – جزاهم الله خيراً - مثل ما ترون ما قام به خادم الحرمين - جزاه الله خيراً – من عمارة الحرمين الشريفين،كل من جاء تعجب منهما، وكذلك في أكثر البلدان قام ببناء مساجد فيها ]إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ[ عمارة المساجد فيها فضل عظيم ودليل الإيمان .

في أي بلد من البلدان نسمع مثل ولاة أمورنا !! نحن في نعمة لكن كثيراً من الناس لا يشكرون النعمة، النعمة يتضايقون منها يملونها، المسلم ينبغي أن يشكر هذه النعمة ويدعو لولاة الأمور ولا يحقق الإنسان إيمانه - كما في الحديث - إلا بالدعاء لولاة الأمور : أن الله يهديهم وأن الله يوفقهم ويرزقهم البطانة الصالحة ويجزيهم عنا كل خير، هم يسهرون في مصالح الأمة ويدافعون عن الأمة.

ونحن ندعو أن الله يمكن ولاة أمورنا من هذه السلطة وأن الله يعينهم ويسددهم يدفعون عنا شروراً، شرور ما ندري عنها نحن

كَلِمَةُ الشَيْخِ العَلَّامَةِ صَالِح الفُوزَان
-حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَى
- نحن - ولله الحمد - في هذه البلاد جماعة واحدة وعلى عقيدة واحدة ودين واحد وقبلة واحدة وأمتنا واحدة نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر ونحكم بشريعة الله فالمحاكم الشرعية مفتوحة للحكم بين الناس في كل المنازعات لا في الأحوال الشخصية فقط كما في البلاد الأخرى . ونحن - ولله الحمد - ندرس العلوم الشرعية في مدارسنا وفي مساجدنا فنحن جماعة واحدة من الراعي إلى الرعية .

- بلادنا - والحمد لله - تختلف عن البلدان الأخرى بما حباها الله من الخير من الدعوة إلى التوحيد وزوال الشرك ومن قيام حكومة إسلامية تحكم الشريعة من عهد الإمام المجدد : محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - إلى وقتنا هذا - والحمد لله - .

لا نقول : إنها كاملة من كل وجه لكن هي - والحمد لله - لا تزال قائمة على الخير فيها أمر بالمعروف ونهي عن المنكر وإقامة للحدود وحكم بما أنزل الله .

المحاكم الشرعية قائمة والمواريث والفرائض على ما شرع الله لا يتدخل فيها أحد بخلاف البلاد الأخرى.

- إننا - والحمد لله - نرى من حكومة هذه البلاد قياماً بالواجب نحو الإسلام وتحكيماً لشريعته ولوجد بعض النقص في ذلك ونرجو الله أن يصلحه.

- نحن - ولله الحمد - على ثقة من ولاة أمرنا وعلى ثقة من المنهج الذي نسير عليه وليس معنى هذا أننا قد كملنا وأن ليس عندنا نقص ولا تقصير بل عندنا نقص ولكن نحن في سبيل إصلاحه وعلاجه - إن شاء الله - بالطرق الشرعية .

وفي عهد النبي r وجد من يسرق ووجد من يزني ووجد من يشرب الخمر وكان النبي r يقيم عليهم الحدود .
نحن - ولله الحمد - تقام عندنا الحدود على من تبين وثبت عليه ما يوجب الحد ونقيم القصاص في القتلى هذا - ولله الحمد - خير ولو كان هناك نقص، النقص لا بد منه ؛ لأنه من طبيعة البشر .
ونرجو الله تعالى أن يصلح أحوالنا ويعيننا على أنفسنا وأن يسدد خطانا وأن يكمل نقصنا بعفوه .

الدولة السعودية منذ نشأت وهي تناصر الدين وأهله وما قامت إلا على هذا الأساس وما تبذله الآن من مناصرة المسلمين في كل مكان بالمساعدات المالية وبناء المراكز الإسلامية والمساجد وإرسال الدعاة وطبع الكتب وعلى رأسها القرآن الكريم وفتح المعاهد العلمية والكليات الشرعية وتحكيمها للشريعة الإسلامية وجعل جهة مستقلة للأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في كل بلد كل ذلك دليل واضح على مناصرتها للإسلام وأهله وشجى في حلوق أهل النفاق وأهل الشر والشقاق والله ناصر دينه ولو كره المشركون والمغرضون . ولا نقول:إن هذه الدولة كاملة من كل وجه وليس لها أخطاء فالأخطاء حاصلة من كل أحد ونسأل الله أن يعينها على إصلاح الأخطاء .ولو نظر هذا القائل في نفسه لوجد عنده من الأخطاء ما يقصر لسانه عن الكلام في غيره ويخجله من النظر إلى الناس.


كَلِمَةُ الشَيْخِ العَلَّامَةِ رَبِيْـــع المَدْخَـلِي
-حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَى
نحن نعتقد أن هذه البلاد - ولله الحمد - لها جماعة وهم علماء التوحيد وعلماء السنة -والحمد لله- في هذا البلد الطيب المبارك ولهم إمام بايعوه على كتاب الله وعلى سنة رسول الله عليه الصلاة والسلام - والحمد لله - .

الدين الصحيح يُدَرَّسُ في هذه البلاد ، العقيدة الصحيحة تُدَرَّسُ في مدارسنا وفي جامعاتنا وفي مساجدنا والمساجد نظيفة من البدع الشركية وغيرها بينما البلدان الأخرى تعج بالقبور والشرك والبدع والضلال وهذه البلاد جامعاتها نظيفة ، التعليم جيد، هناك فصل بين الرجال والنساء؛ والاختلاط الشنيع موجود في بلدان الدنيا كلها .

ما تُقَارِنُ شيئاً في هذا البلد بالبلدان الأخرى إلا وترى التميز الكبير الذي لا مناسبة بينه وبين البلدان الأخرى . فهل تدرس عقـائد التوحيد في بلدان الدنيـا في المدارس ؟ إلا مدارس السلفية - مساكين سلفيين - الدول لا تتبنى عقيدة التوحيد .

وهذه البلاد وهذه الحكومة تتبنى عقيدة التوحيد عقيدة نوح وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق وهود وصالح ، تدرس توحيد العبادة وتوحيد الأسماء والصفات تدرس في هذه البلاد أحكام الشريعة ،محاكم شرعية ، القضاة يحكمون بـ:قال الله قال رسول الله ... خير كثير ، المعاصي موجودة والمخالفات موجودة .

فهذه البلاد - والحمد لله - هي المعقل الأخير للإسلامنسأل الله أن يحفظها وأن يبصرها وأن يدفع عنها الشر وأن يدفع الغزو المستميت من كل مكان هناك غزو فكري ، غزو عقائدي ، مناهج فاسدة ، تغزو هذه البلاد لتقتلع هذه العقيدة التي تقرر هذه الحكومة. هذه نعمة عظيمة ! فحافظوا على هذا الخير الموجود ولا تزلزلوه ، لا تصرفوا الشباب عن هذا الخير، لا تهينوا هذا الخير في أعينهم ولا تهونوا منه.

كَلِمَةُ الشَيْخِ العَلَّامَةِ زَيْد المَدْخَلِي
-حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَى
نحن في المملكة العربية السعودية علماء وعقلاء وعامة نعلنها صريحة ظاهراً وباطناً بأن في أعناقنا بيعة شرعيةلملك البلاد "المملكة العربية السعودية"

ونعتبر الوفاء بها واجباً شرعياً بشرطه بل ونعتبر ذلك نعمة عظمى ومنة كبرى من الله العلي الأعلى كلما أرسلنا النظر إلى دنيا البشر شرقاً وغرباً وجنوباً وشمالاً .

نعم إننا نعتبر إمامته علينا رحمة وولايته شرعية تستدعي الصدق منا في الوفاء سراً وعلناً وباطناً وظاهراً وما ذاك إلا لأنه يحرص على الالتزام بالكتاب والسنة وينادي بذلك في كل مناسبة ويفتح حقول العلم الشرعي الشريف بكافة المستويات في داخل البلاد وخارجها مما لا يحتاج مني إلى إقامة برهان.

وينفذ أحكام الشريعة الإسلامية من فرائض وواجبات وحدود وشعائر في شعبه الذي استطاع هو وأبوه وإخوانه من قبله أن يبسطوا أيديهم عليه ويرعوا مصالحه ديناً ودنيا بالإضافة إلى نفعهم المتعدي .

ونحن إذ نقول هذا فإننا لا ندعي لأنفسنا ولا لولاة أمرنا الكمال ، إذ الكمال في البشر وفي دنيا البشر عزيز ، بل ولا ندعي لهم العصمة من الوقوع في الخطأ كلا ، فكل ابن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون . وننصح لهم من صميم قلوبنا وندعو لهم بالتوفيق لما يرضي الله والصلاح في الحال والمآل ونرضى لهم أن يكونوا معتصمين بحبل الله المتين كتاب الله المبين ورسالة الصادق المصدوق رسول رب العالمين إذ بذلك تبرأ الذمم وتدوم الفضائل والنعم وتدفع البلايا والمحن والنقم.

كَلِمَةُ الشَيْخِ العَلَّامَةِ صَالِح آل الشَّيْخ
-حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَى
الدعوة لا شك كان لها الأثر الكبير في أمصار كثيرة لكن لم يكن لها الأثر لولا فضل الله - جل وعلا أولاً وآخراً - ثم مساندة الدولة .

وكل فضل ينسب إلى الدعوة لا بد أن ينسب قبل ذلك إلى الأئمة من آل سعود الذين أيدوا هذه الدعوة .

ونحن - ولله الحمد - في هذه البـلاد لا يوجد - مع عدم المبالغـة - لا يوجد مثال اليوم في الأرض لمثل العلاقة ما بين العلماء والأمراء في هذه الدولة لا يوجد مثلها إلا المغالط، هذا شيء آخر لكن العلاقة لا يوجد مثلها .

لكن لا يتصور أحد أنه من شرط الأمير أن يقبل كل ما قاله العالم أو أن يكون ما قاله العالم دائماً يكون على الصواب وأنه يكون في المصلحة ثَمَّ أشياء منصوص عليها ثَمَّ أشياء غير منصوص عليها وباب التأويل وباب الاجتهاد يخوض فيه الناس ما بين مصيب وبين مخطيء.

وهذا البلد بلد قائم على أساس ديني منذ إنشائه، وهو تطبيق أحكام القرآن والسنة النبوية ... فالسعودية متمسكة بالعقيدة السلفية الصحيحة.

وفي الختام
هذه بعض كلمات العلماء الربانيين الصادقين
وهي كافية لمن كان منصفاً في إثبات فضل هذه الدولة السعودية
ومكانتها العظيمة ومنزلتها الرفيعة في نشر التوحيد والسنة
ومحاربة الشرك والبدعة
نصرها الله بنصره ومَكَّن لها بفضله
وجزاها عن الإسلام والمسلمين كل خير

أخوكم المحب

أحمد بن عمر بازمول