آخر المواضيع المضافة

الجمعة، 29 مارس 2013

من يتسمون بالإسلاميين يزينون للناس الإنحراف-الشيخ محمد بن هادي حفظه الله

من يتسمون بالإسلاميين يزينون للناس الإنحراف-الشيخ محمد بن هادي حفظه الله


للإستماع والتحميل اضغط هنا

رابط آخر
[ من هنا ]

التفريغ

وقنوات أخرى باسم الإسلام والإسلاميين تبثُّ البدع والشبهات، وتُشكك في العقائد والأساسيات في ديننا نحن المسلمين؛ فكانوا عوناً لأهل الانحراف الأصلي مِن الكفرة الفجرة والمَلاحِدة، فربما سمعتم عن المنتدى لللبراليين السعوديين(1)، وهؤلاء الفجرة أثرهم عظيم على مَن قلَّت بضاعته في الدِّين والعلم حتى خرج علينا مَن يتطاولُ على ربنا تبارك وتعالى ونبينا صلى الله عليه وسلم من أبنائنا بين المسجدين في الحجاز؛
ثمرة الاستماع إلى هؤلاء والاصغاء لكلامهم، فهؤلاء مَن يَتَسَمَّون بالاسلاميين لهم قنوات لا تعد ولا تحصى، والمتكلمون فيها كثير -لا كثرهم الله- ويظهرون للناس في زي أهل العلم وهم أهل علم بالضلالة معشر الإخوة والأبناء، يُزيِّنون للناس الانحراف والناس لا يعرفون حقائق هؤلاء وما ينطوون عليه، فيستمعون لهم فتعلق الشُّبه بقلوبهم.. نسأل الله العافية والسلامة
وإذا بك إذا جلست في كثير من المجتمعات واللقاءات والمنتديات تسمع الحديث على ألسنة العامة قال الشيخ فلان وقال الشيخ فلان، تسمعه وإذا هي أقوال الخوارج، وأقوال الجهم بن صفوان، وعمرو بن عبيد المعتزلي، وواصل بن عطا، والبسطامي، والحلاَّج ومَن كان على شاكلتهم فيَحرِفون الناس بها.
-----------------------
(1): لعل الشيخ يقصد ملتقى النهضة الذي يقيمه سلمان العودة وناصر العمر ومجموعة من الشيعة والليبراليين والمستشرقين وبعض النساء السافرات المنحرفات..

تفريغ أم دعاء السلفية الفلسطينية
الجمعة 17 جمادى الأولى 1434هــ

التوبة لا تكون توبة نصوحاً مقبولة عند الله إلا إذا اشتملت على شروط خمسة !

بسم الله الرحمن الرحيم
التوبة لا تكون توبة نصوحاً مقبولة عند الله إلا إذا اشتملت على شروط خمسة:
الأول: الإخلاص لله عز وجل بأن يكون الحامل للإنسان على التوبة خوف الله عز وجل ورجاء ثوابه؛ لأن الإنسان قد يتوب من الذنب من أجل أن يمدحه الناس، أو من أجل دفع مذمة الناس له، أو من أجل مرتبة يصل إليها، أو من أجل مال يحصل عليه، كل هؤلاء لا تقبل توبتهم، لأن التوبة يجب أن تكون خالصة، وأما من أراد بعمله الدنيا فإن الله تعالى يقول في كتابه: {من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون. أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار}. [هود: 15، 16].
الثاني: من شروط كون التوبة نصوحاً: الندم على ما حصل من الذنب بمعنى ألا يكون الإنسان كأنه لم يذنب، لا يتحسر ولا يحزن، لابد أن يندم، إذا ذكر عظمة الله ندم، كيف أعصي ربي وهو الذي خلقني ورزقني وهداني، فيندم.
الثالث: أن يقلع عن الذنب فلا تصح التوبة مع الإصرار على الذنب، لأن التائب هو الراجع، فإذا كان الإنسان يقول: أستغفر الله وأتوب إليه من أكل الربا، ولكنه لايزال يرابي فلا تصح توبته، لو قال: أستغفر الله من الغيبة، والغيبة ذكرك أخاك بما يكره ولكنه في كل مجلس يغتاب الناس فلا تصح توبته، كيف تصح وهو مصر على المعصية، فلابد أن يقلع، إذا تاب من أكل أموال الناس وقد سرق من هذا، وأخذ مال هذا بخداع وغش فلا تصح توبته، حتى يرد ما أخذ من أموال الناس إلى الناس، لو فرضنا أن شخصاً أدخل مراسيمه في ملك جاره واقتطع جزءًا من أرضه وقال إني تائب، فنقول له: رد المراسيم إلى حدودها الأولى وإلا فإن توبتك لا تقبل، لأنه لابد من الإقلاع عن الذنب الذي تاب منه.
الشرط الرابع: أن يعزم عزماً تاماً ألا يعود إلى الذنب، فإن تاب وهو في نفسه لو حصل له فرصة لعاد إلى الذنب فإن توبته لا تقبل، بل لابد أن يعزم عزماً أكيداً على ألا يعود.
الشرط الخامس: أن تكون التوبة في وقت تقبل فيه التوبة، لأنه يأتي أوقات لا تقبل فيها التوبة، وذلك في حالين:
الحال الأولى: إذا حضره الموت فإن توبته لا تقبل لقول الله تبارك وتعالى: {وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن} [النساء: 18]. بعدما عاين الموت وشاهد العذاب يقول تبت فلا ينفع هذا، ومثال واقع لهذه المسألة أن فرعون لما أدركه الغرق قال آمنت بالذي آمنت به بنوا إسرائيل يعني بالله ولم يقل آمنت بالله إذلالاً لنفسه حيث كان يحارب بني إسرائيل على الإيمان بالله، والآن يقول آمنت بالذي آمنوا به فكأنه جعل نفسه تابعاً لبني إسرائيل إلى هذا الحد بلغ به الذل ومع ذلك قيل له الآن تتوب، آلان تؤمن بالذي آمنت به بنوا إسرائيل {الآن وقد عصيت قبل وكنت من المفسدين} [يونس: 91]. إذاً إذا حضر الموت فإن التوبة لا تقبل، فلابد من المبادرة بالتوبة لأنك لا تدري في أي وقت يحضرك الموت، ألم تعلم أن من الناس من نام على فراشه في صحة وعافية ثم حمل من فراشه إلى سرير تغسيله؟! ألم تعلم أن بعض الناس جلس على كرسي العمل يعمل ثم حمل من كرسي العمل إلى سرير الغسل؟! كل هذا واقع، لذا يجب أن تبادر بالتوبة قبل أن تغلق الأبواب.
الحال الثانية : إذا طلعت الشمس من مغربها، فإن الشمس إذا طلعت من مغربها ورآها الناس آمنوا لأن الله يقول : (يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْراً) (الأنعام: من الآية158). والمراد ببعض الآيات طلوع الشمس من مغربها .
المصدر

فاحرص على جمع العلوم فإنهـا ◘ ريُ القلوب من الصدى وشفاؤها

بسم الله الرحمن الرحيم
قال بعض أهل العلم: ينبغي للمرء أن يذخر أنواع العلوم، وإن لم تكن له بمعلوم وأن يستكثر منها ولا يعتقد الغنى عنها، فإنه إن استغنى في حال، احتاج إليها في حال؛ وإن سئمها في وقت، ارتاح إليها في وقت؛ وإن شغل عنها في يوم فرغ لها في يوم؛ وأن لا يسرع ويعجل، فيندم ويوجل؛ فربما عجل المرء على نفسه بإخراج كتاب عن يده، ثم رامه فتعذر عليه مرامه. وابتغى إليه وصولاً، فلم يجد إليه سبيلاً؛ فأتعبه ذلك وأنصبه، وأقلقه طويلاً وأرقه كالذي حكي عن بعض العلماء، قال: بعت في بعض الأيام كتاباً ظننت أني لا أحتاج إليه، فلما كان ذات يوم هجس في صدري شيء. كان في ذلك الكتاب، فطلبته في جميع كتبي فلم أجده، فاعتمدت أن أسأل عنه عالماً عند الصباح؛ فما زلت قائماً على رجلي إلى الصباح، قيل: فهلا قعدت؟ قال: لطول أرقي وشدة قلقي.
وباع آخر كتاباً، ظن أنه لا يحتاج إليه، ثم أنه احتاج إليه فالتمس نسخة به، فلم يجدها بعارية ولا ثمن؛ وكان الذي ابتاعه قد خرج به إلى بلده فشخص إليه، وسأله الإقالة وارتجاع المن منه، فأبى عليه. فسأله إعارته لنسخ الكلمة منه، فلم يجبه، فانكفأ قافلاً وآلى على نفسه أن لا يبيع كتاباً أبداً.
وباع آخر كتاباً ظن أنه لا يحتاج إليه ثم أنه احتاج إلى كلمة منه، فقصد صاحبه، وسأله أن يكتبه تلك الكلمة، فقال: والله ما تكتبها إلا بثمن الكتاب كله، فرد عليه ثمن الكتاب وكتب تلك الكلمة.
وقيل لآخر: ألا تبيع من كتبك التي لا تحتاج إليها؛ فقال إن لم أحتج إليها اليوم احتجت إليها بعد اليوم.
واشترى رجل كتاباً، فقيل له اشتريت ما ليس من علمك، فقال: اشتريت ما ليس من علمي ليصير من علمي.
وقيل لآخر ألا تشتري كتباً تكون عندك، فقال: ما يمنعني من ذلك إلا أنني لا أعلم، فقيل: إنما يشتريها من لا يعلم حتى يعلم.
وكان آخر يشتري كل كتاب يراه، فقيل له: إنك لتشتري ما لا تحتاج إليه، فقال: ربما احتجت إلى ما لا أحتاج.
ومما يعزى إلى السري بن أحمد الكندي "من الكامل"
لا تُخدعن عن العلـوم فـإنـهـا ◘ سرج يزيد على الزمان ضياؤها
تنسى القرون فلا يشيد بذكرهـا ◘ أحد ويُذكر دائباً عـلـمـاؤهـا
فاحرص على جمع العلوم فإنهـا ◘ ريُ القلوب من الصدى وشفاؤها
كان بعض القضاة يشتري الكتب بالدين والقرض، فقيل له في ذلك، فقال أفلا أشتري شيئاً بلغ بي هذا المبلغ. قيل: فإنك تكثر؛ فقال: على قدر الصناعة تكون الآلة.
واحتاج بعض النجارين إلى بيع فأسه ومنشاره فباعهما، وحزن عليهما، وندم على بيعهما، إلى أن رأى جاراً له من أهل العلم في سوق الوراقين، وهو يبيع كتبه، فقال: إذا باع العالم آلته، فالصانع أعذر منه؛ وسلا بذلك.
حدثت عن أبي الحسين أحمد بن عبيد الله الكلوزاني، قال: حدثني محمد بن سليمان الجوهري قال: كنا نصحب الجاحظ على سائر أحواله من جد وهزل، قال فخرجنا يوماً لنزهة، فبينا نحن على باب جامع البصرة، ننتظر شيئاً أردناه، إذ عارضتنا امرأة، معها أوراق مقطعة؛ فعرضت ذلك علينا، فلم نجد فيها طائلاً، فتركناها وانصرفنا، وتخلف معها الجاحظ، ونحن ننتظره، فأطال ثم رأيناه قد وزن لها شيئاً، وأخذ الأوراق؛ وقال: انتظروني، ومضى بها إلى منزله؛ فلما عاد أخذنا نهزأ به، ونقول: فزت بقطعة من العلم وافرة، وضحكنا، فقال: أنتم حمقى، والله إن فيها ما لا يوجد إلا فيها، ولكنكم جهال لا تعرفون النفيس من الخسيس.
تقيد العلم ، للخطيب البغدادي

الخميس، 28 مارس 2013

الداعية عدنان إبراهيم من الدعاة إلى النار ! رجل سيء ولا خير فيه - لفضيلة الشيخ / محمد بن هادي المدخلي .

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه , أما بعد :
فهذا رد شيخنا الفاضل , الشيخ العلامة محمد بن هادي المدخلي -حفظه الله- على الداعية الدعي الرافضي النكرة موسوعة الشر / عدنان إبراهيم , حيث فند أقاوليه الباطلة وشبهه الكاسدة , وذلك ضمن آخر درس له من فعاليات الدورة العلمية المقامة بجامع الأميرة صيتة بجازان , فجزاه الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء وأراحنا والمسلمين من شر هذا الفاجر , وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .


المادة الصوتية في المرفقات
( ولا ننس أن نشكر إخواننا الأفاضل الذين قاموا على تنظيم هذه الدورة المباركة والذين سهلوا أمر طلبة العلم القادمين من خارج منطقة جازان فجزاهم الله خيراً وأثابهم الله , فكما ورد في الحديث (لايشكر الله من لايشكر الناس ) , فنشكرهم على صنيعهم الطيب فما عرفنا منهم إلا الطِيبة في التعامل مع الزوار والضيوف وكذلك نشكر لهم كرمهم وحسن ضيافتهم , فجزاهم الله خيرا وبارك لهم في أهلهم ومالهم , والحمدلله رب العالمين ) .

rad_al-shaiykh_mohammed_al-madkhaley_ala_Adnan_ebrahiem.mp37.74ميجا بايت

شبكة سحاب السلفية

التفريغ
سؤال عن شخص اسمه ( عدنان إبراهيم) يظهر في بعض القنوات الفضائية، ويسبّ الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ ؛ يقول : أنّ معاوية ـ رضي الله عنه ـ غيّر شرع الله ـ جل وعلا ـ!وأنه إمام ورأس البغاة!ـ رضي الله عنه ـ ؛ ويصف أم المؤمنين ( عائشة) أيضا بالجهل! وغير ذلك من الأشياء التي عند هذا الرجل!.
على كل حال أنا لا أعرف هذا الرجل من قبل، واستمعتُ إلى بعض أقواله، سألتُ بعض إخواننا أن يُسمعوني بعض أقواله! فسمعتُ بعض أقواله وعقلْتُها ، والعجيب أن هذا يجعلُ نفسه داعيةً إسلاميًا!؛
والداعية إما أن يكون داعية إلى الخير كما قال ـ جل وعلا ـ :

﴿وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ‌ وَيَأْمُرُ‌ونَ بِالْمَعْرُ‌وفِ ﴾
وإمّا أن يكون داعية إلى الشرّ!

﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ‌ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُ‌ونَ﴾
فهذا من الدعاة إلى النار! عياذًا بالله من ذلك!

هذا الرجل سيّءٌ ـ الذي يطعن في أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا خير فيه .

معاوية ـ رضي الله عنه ـ أمير المؤمنين، وخال المؤمنين، وصهر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وكاتب الوحي بين يدَيْ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ؛ أحد كتبة الوحي؛ فإذا كان معاوية ـ رضي الله عنه ـ الذي قال فيه النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ داعيًا له :
" اللهم اجعله هاديًا مهديًّا ". هذا يقول فيه ما يقول ! فمن ذا الذي سيَسْلَم؟!
ويصفُ أمّ المؤمنين عائشة بالجهلِ!ـ رضي الله عنها ـ أفقهُ نساء الإسلام على الإطلاق؛ دَرَسَتْ على النبي ـ صلى الله عليه وسلم، تفقّهَتْ على يديْهِ ـ الفقيهة ـ رضي الله تعالى عنها ـ
يرجع إليها كبار أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيسألونها؛ يصفها بالجهل !! ما شاء الله!
إذا كانت عائشة جاهلة!هوَ ما عسى أن يكون هو هذا النّكرة في هذا الزمن؟!
قبّح الله من تكلم في أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ
الواجب على المؤمن أن يكون عفّ اللسان مع عموم المسلمين ـ كما سمعنا ـ فضلا عن أصحاب النبي ـ عليه الصلاة والسلام ـ
يقول ـ عليه الصلاة والسلام ـ :
" لا تسبّوا أصحابي، فإن أحدكم لو أنفق مثل أُحُدٍ ذهبًا ما بلغ مدّ أحدهم ولا نصيفه "، أنا وأنت نتصدّق بمثل جبل أُحُد ذهبًا! ـ ذهب! ـ لا يبلغ مُدّ أحدهم ـ ملء كفّيْه ـ أو نصفه من البُرّ أو الشعير!!
قوم اختارهم الله لصحبة نبيّه، كانوا على الهدى المستقيم وهم ـ رضي الله تعالى عنهم ـ أعمق الناس علما، وأقلّهم تكلّفا، وأبرّهم قلوبا، وهذا جزاؤهم منّا؟!
الله ـ سبحانه وتعالى ـ يقول :
﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِ‌ينَ وَالْأَنصَارِ‌ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّ‌ضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَ‌ضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِ‌ي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ‌ خَالِدِينَ فِيهَا ﴾ الآية.
ويقول :
﴿لِلْفُقَرَ‌اءِ الْمُهَاجِرِ‌ينَ الَّذِينَ أُخْرِ‌جُوا مِن دِيَارِ‌هِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّـهِ وَرِ‌ضْوَانًا وَيَنصُرُ‌ونَ اللَّـهَ وَرَ‌سُولَهُ ۚ أُولَـٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ﴾
هذا في من ؟ في المهاجرين.

﴿وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ‌ وَالْإِيمَانَ مِن قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ‌ إِلَيْهِمْ وَلَا يَجِدُونَ فِي صُدُورِ‌هِمْ حَاجَةً مِّمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُ‌ونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ۚ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾
هذا في من ؟ في الأنصار .

﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَ‌بَّنَا اغْفِرْ‌ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَ‌بَّنَا إِنَّكَ رَ‌ءُوفٌ رَّ‌حِيمٌ ﴾
هذا في من ؟ فيَّ وفيكم ومن جاء بعد أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ
فمن وقع فيهم فليس هو بداخل في هؤلاء
وتبًّا لمن يطعن في أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ
هذا رجل سوء! يجب أن يُحذَر، وإذا مررتَ وهو يتكلّم صُمّ أُذنيك عنه، لا تستمع له، وإذا رأيت من يستمع له فحذّرهُ منه، لا خير فيه! ولا بركة فيه! هذا رجل سوء!
والوصف !
يقول ظهر بعض الدعاة يصفه بأنه رجل موسوعي!
صدق! موسوعي في السوء! والشرّ!؛ في السوء والشرّ موسوعي!
أما في الخير، فلا .
الذي يسب أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا خير فيه.
ولماذا نؤكّد ـ معشر الإخوة والأبناء والأحبّة ـ على هذا ؟
نقلةُ الدين إلينا هم أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ هم الواسطة بيننا وبين رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ
فإذا طُعن في شهودنا ـ نقلة الدين إلينا ـ من يبقى لنا ؟!
وكيف يثبُت ديننا؟!
قال أبو حاتم الرازي ، وأبو زُرعة الرازي ـ رحمهما الله تعالى ـ حينما سُئل عمّن يقع في أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، قال أبو زرعة: "
إنما نقل إلينا الدين هم الصحابة، وإنما أراد هؤلاء الطعن فيهم وهم شهودنا؛ والطعن بمن طعن فيهم أَوْلَى، وهو زنديق"، هذا قول أبي زرعة ـ رضي الله عنه ـ
إذا سقط الشاهد، سقطت الدعوة، صح وإلّا لا؟
صح وإلّا لا؟
جيت بشاهد عند القاضي يشهد لك، وطعن فيه الخصم، وقال هذا ليس بعدل! تثبُت دعواك وإلا ما تثبُت؟ما تثبُت، تسقط
فاللذين نقلوا إلينا الدين من هم ؟
الصحابة ـ رضي الله عنهم ـ نقلوا إلينا الدين مُكمّلا، هيّأهم الله لذلك، نقلوا إلينا القرآن والسنّة؛ فإذا كانوا ليسو عدولا! إيش يصيرون؟ يصيرون فُسّاق!، وإذا كانوا فُسّاقا يسقط نقلهم!
فهذا إسقاط للدين! نعوذ بالله من ذلك
الإمام أحمد ـ رحمه الله تعالى ـ يقول ـ ما نقله حرب الكرماني ـ : "
من طعن في واحد من أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أو سبّهُ أو عرّض بسبّه فهو رافضيّ خبيث مبتدع يجب على الحاكم أن يُغلّظ عقوبته، ويُخلّده الحبس حتى يتوب أو يموت"، إما يتوب وإلا يموت في الحبس، هذا كلام الإمام أحمد ـ رحمه الله تعالى ـ فالذي يقول في أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ مثل هذا القول ـ هذا لا خير فيه؛ لأنه إذا لم يسلَم منه صفوة الخلق ـ بعد النبي صلى الله عليه وسلم ـ لن يسلم منه أحد بحال من الأحوال.
نسأل الله العافية والسلامة
وهذا داعية سوء، ومن دعاة السوء الذين الذين يجب التحذير منهم.

تفريغ/ شبـ ليبيا السلفية ـكة

الاثنين، 25 مارس 2013

الجارة الصالحة لوالدة الشيخ بن باز: لا تحزني، ولكن ادعي الله له بعد كفِّ بصره أن يعوِّضه البصيرة

حدثنا الشيخ عبد العزيز بن ناصر بن باز، قال: حدثني الشيخ المعمَّر سعد بن عبد المحسن بن باز، قال: كان لوالدة الشيخ عبد العزيز جارة صالحة، ولما أُصيبت عيناه شَقَّ ذلك على والدته، فقالت هذه الجارة الصالحة: لا تحزني، ولكن ادعي الله له بعد كفِّ بصره أن يعوِّضه البصيرة، فدعت له، وأخذت تلحُّ في الدعاء له.
وأخبرني بتفصيل أكثر الشيخ عبد العزيز بن إبراهيم بن قاسم، قال: حدثنا الشيخ عبد الرحمن بن ناصر بن جابر رحمه الله، أن جارة بيت سماحة الشيخ بحي دُخنة -واسمها نورة بنت عبد العزيز آل مبدّل وهي زوج الأمير عبد العزيز بن تركي آل سعود- دخلت على أم الشيخ وهي تبكي على ابنها، وهو جالس إلى جوارها، فسألتها: لماذا تبكين؟ فأجابتها أن عبد العزيز فقد بصره، فمَن يقوم بشؤونه؟ فقالت لها: البكاء ما يرد شيئاً، ولكن استعيني بالله وتوضئي وصلي، واسألي الله كما أخذ بصره أن يعطيه علماً ينفعه وينفع المسلمين.
قلت: لعل دعاء هذه الوالدة الصالحة المشفقة استُجيب في هذا الغلام اليتيم الضعيف، فصار عالم الأمة ومجدد العصر، فلا يعجزن أحد عن الدعاء.

بركة الطاعات وشؤم المعاصي !

بسم الله الرحمن الرحيم
اعلم أن بعض الطاعات من بركتها يترتب عليها طاعات أخر، وكذلك من شؤم المعاصي أن بعضها قد يترتب عليه مفاسد غير مفسدة المعصية بخصوصها.
مثال الأول: الصدقة أو الهدية على القريب، أو من بينك
وبينه شحناء، تكون صدقة وصلة، وقالعة للشحناء، وكذلك
الطاعة التي تسبب فيها لمشاركة غيرك فيها أو للاقتداء أو لغير ذلك من المصالح.
ومثال الثاني: الزنا من أفظع المحرمات، وكونه بحليلة الجار أو بذي الرحم أو بمن تعظم حرمته يكون أشنع وأشنع، والقتل من أكبر الكبائر، وقتل الولد خشية أن يطعم معك فيه مفسدة الإساءة إلى من جبلت النفوس على محبته والدفع عنه بكل ممكن، وفيه سوء الظن برب العالمين.
ومن تأمل كثيراً من الطاعات والمعاصي رآها مشتملة على ما ذكرنا، فيتأكد فعل الطاعة المذكورة والحذر والتحذير من المعاصي التي فيها شرٌّ متكرر. والله أعلم.
مجموع الفوائد واقتناص الأوابد
الشيخ عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله

الأحد، 24 مارس 2013

فمن دعته نفسه إلى أن يزيد صداق ابنته على صداق بنات رسول الله .. فهو جاهل أحمق !

بسم الله الرحمن الرحيم
قال شيخ الإسلام في "مجموع الفتاوى" :
فمن دعته نفسه إلى أن يزيد صداق ابنته على صداق بنات رسول الله صلى الله عليه وسلم اللواتي هن خير خلق الله في كل فضيلة وهن أفضل نساء العالمين في كل صفة فهو جاهل أحمق ، وكذلك صداق أمهات المؤمنين ، وهذا مع القدرة واليسار ، فأما الفقير ونحوه فلا ينبغي له أن يصدق المرأة إلا ما يقدر على وفائه من غير مشقة .

الجمعة، 22 مارس 2013

ما نصيحتكم للذين يغلبون جانب الردود قبل معرفة أبجديات العلم؟يجيب الشيخ الفقيه محمد بازمول حفظه الله

سئل الدكتور الفقيه الشيخ محمد بن عمر بازمول حفظه الله تعالى
ما نصيحتكم لطلاب العلم الذين يغلبون جانب الردود قبل التأصيل العلمي ومعرفة أبجديات العلم؟
فأجاب وفقه الله :
طالب العلم عليه أن يعلم أن كتب الردود من مناهج السلف في التصنيف والعلماء لهم في الردود ثلاثة طرق
 

الطريقة الأولى في الردود : أن يصنفوا كتابا في الرد على الشخص كتصنيف الرد على بشر المريسي يردوا على شخص .

الطريقة الثانية أن يصنفوا كتابا في الرد على  مسألة يجمعوا كل ما يتعلق بها كتصنيف الإمام البخاري خلق أفعال العباد  ومصنفه رفع اليدين وتصنيف الإمام مسلم والإمام أحمد بن حنبل كتاب الأشربة  في الرد على الذين يتوسعون في باب النبيذ وغيره .

الطريقة الثالثة : أن يرد على المخالفين في  أثناء التصنيف الذي يبين المنهج العام وهذه الطريق سلكها الإمام البخاري  والإمام الترمذي والإمام أبو داود وغيره في كتاب البخاري الجامع الصحيح وهو  ماشي في كتاب الإيمان جاب تبويب الرد على المرجئة تبويب الرد على الخوارج  في كتاب العلم جاب تبويب الرد على كذا في كتاب ...يرد ، في أبواب الفقه يرد  على بعض الناس وماشي في المنهج العام .

إذا كتب الردود بهذه الأنواع الثلاثة كلها تفيد الشخص لكن  القضية اللي نبه عليها السؤال إنه شخص يهتم فقط بالردود دون الاهتمام  بأبواب العلم والتعلم يعني ما يبي يتعلم أحكام العبادات اللي يحتاجها ، لا  حاطط كل همه في الردود وكتب الردود وما يتعلم كيف يتوضأ كيف يصلي كيف يصوم  جاهل بهذه الأشياء فنقول إذا بلغ ولع الشخص إلى مثل هذا الحد فإن هذا أمر  مذموم لكن يا أخي أنا ذكرت لك طرق الردود الثلاثة ، ما المانع أن  تدرس كتاب البخاري أو أن تدرس كتاب أبي داود أو أن تدرس يعني السنن أو  غيرها من الكتب وفي أثنائها تكون هذه الردود فتتعلم من هذا الكتاب ما  تحتاجه في أمر دينك ومعاملتك مع الله سبحانه وتعالى وعبادته وتتعلم أيضا  الردود طيب ما قدرت على هذا ما المانع من أن تلزم درسا علميا تتعلم فيه ما  تحتاجه في أمر دينك بجانب اهتمامك بالردود وأنا أعرف بعض الناس ماله ولع إلا بالردود وفي الأخير ــ ما نزكيه سلفي ومنهجه صحيح ــ لكن يعتبر من العوام هذه مشكلة والله هذه مشكلة فلابد أن تهتم يا طالب العلم بالعلم الذي تتعلم فيه ما تقيم به عبادتك مع الله عز وجل وهذا ليس انتقاصا للردود لكتب الردود  فو الله أنا أتحدث عن نفسي والله ما تميزت عندي بعض المسائل العلمية إلا  من خلال كتب الردود ليش ؟ لأنه كتاب الرد يأتيك بالمسألة والقول الأول  والقول الثاني وأدلة هذا وأدلة هذا ورد هذا ورد هذا والصواب فتتميز عندي  المسألة فأفهمها والقرآن كتاب مليء بالردود ، القرآن الكريم من أسمائه  الفرقان الذي يفرق بين الحق وبين الباطل يعني ردود وبيان الباطل لكن مع  بيان الأحكام التشريعية .
إذا الطريقة الصحيحة أن تجمع بين المنهجين تطلب العلم  الشرعي الذي يجب عليك أن تتعلمه وما فيه مانع أن تهتم بأمر الردود أما بهذه  الطريقة التي تمشي فيها ما تعرف إلا الردود فهذا أمر يخلق منك في النهاية  عامي من حيث لا تشعر تظن في نفسك أنك عندك علم وفي الحقيقة ما عندك علم لا تعرف تتوضأ ولا تعرف اتصلي  لكن لا تفهم من كلامي إني أنا أبخس قدر الردود لا الردود مهمة إنما تعلم  هذا مع هذا وبالذات المسائل التي وقع فيها رد من العلماء المشهود لهم  بالعلم والسنة في مسائل دائرة تخشى على نفسك الفتنة فيها والله أعلم  

المصدر :محاضرة بعنوان آداب طالب العلم
الرابط الصوتي للفتوى
http://www.4shared.c...__________.html

معنى حديث: (أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا..)

معنى حديث: (أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا..) 
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. أما بعد: فهنا معَنا حديث يتعلق بمسألة من مسائل الإيمان الذي أشكل فهمه على البعض وهو حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنه أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ( أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا ، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ). أخرجه البخاري (34، 2327)، ومسلم (58). نبدأ بالتمهيد؛ بتعريف النفاق لغة وشرعاً، وعلاماته، وأنواعه، ثم نشرع في معنى الحديث. تعريف النفاق معنى النفاق لغةً واصطلاحاً: النفاق في اللغة : النفاق فعل المنافق يقال: نافق ينافق منافقة ونفاقًا ، أما أصله فقد اختلف فيه علماء اللغة على قولين : الأول: قيل إن ذلك نسبةً إلى النفق وهو السرب في الأرض، لأن المنافق يستر كفره ويغيبه، فتشبه بالذي يدخل النفق يستتر فيه. الثاني: وقيل سمي به من نافقاء اليربوع، فإن اليربوع له جحر يقال له: النافقاء، وآخر يقال له: القاصعاء، فإذا طلب من القاصعاء قصع فخرج من النافقاء، كذا المنافق يخرج من الإيمان من غير الوجه الذي يدخل فيه، وقيل: نسبة إلى نافقاء اليربوع أيضاً، لكن من وجه آخر وهو إظهاره غير ما يضمر، وذلك: أنه يخرق الأرض حتى إذا كاد يبلغ ظاهر الأرض ترك قشرة رقيقة حتى لا يعرف مكان هذا المخرج، فإذا رابه ريب دفع ذلك برأسه، فخرج، فظاهر جحره تراب كالأرض، وباطنه حفر، فكذلك المنافق ظاهره إيمان وباطنه كف. "لسان العرب" (10/358)، "تاج الروس" (13/463)، "مقاييس اللغة" (5/454)، "شرح السنة للبغوي" (1/71ـ72) ، مفردات القرآن" (ص: 819). ولعل النسبة إلى نافقاء اليربوع أرجح من النسبة إلى النفق "لأن النفق ليس فيه إظهار شيء، وإبطال شيء آخر، كما هو الحال في النفاق، وكونه مأخوذاً من النافقاء باعتبار أن المنافق يظهر خلاف ما يبطن، أقرب من كونه مأخوذاً منه باعتبار أنه يخرج من غير الوجه الذي دخل فيه، لأن الذي يتحقق فيه الشك الكامل بين النافقاء والنفاق هو إظهار شيء وإخفاء شيء آخر، إضافة إلى أن المنافق لم يدخل في الإسلام دخولاً حقيقياً حتى يخرج منه". "المنافقون في القرآن" (ص: 13).
النفاق في الاصطلاح: هو ستر الكفر وإظهار الإسلام . وقد يسمى المنافق زنديقًا كما يفعله بعض الفقهاء وقد يسمى النفاق الاعتقادي وهو النفاق الأكبر. "مجلة البحوث الإسلامية" (83/172). النفاق في الاصطلاح الشرعي هو: "القول باللسان أو الفعل بخلاف ما في القلب من القول والاعتقاد". "عارضة الأحوذي" (10/97). أو هو الذي يستر كفره ويظهر إيمانه، وهو اسم إسلامي لم تعرفه العرب بالمعنى المخصوص به، وإن كان أصله في اللغة معروفاً" ـ كما سبق ـ. "النهاية في غريب الحديث" لابن الأثير (5/98)، وكتاب "الإيمان" لابن تيمية (ص: 284). والمنافق لابد وأن تختلف سريرته وعلانيته وظاهره وباطنه، ولهذا يصفهم الله في كتابه بالكذب كما يصف المؤمنين بالصدق، قال تعالى: وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ [البقرة:10]، وقال: وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ [المنافقون:1]، وأمثال هذا كثير. إذنْ أخص وأهم ما يميز المنافقين؛ الاختلاف بين الظاهر والباطن، وبين الدعوى والحقيقة، كما قال تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} [البقرة:8]. قال الإمام الطبري رحمه الله: أجمع جميع أهل التأويل على أن هذه الآية نزلت في قوم من أهل النفاق، وأن هذه الصفة صفتهم. "تفسير الطبري" (1/268). وقد يطلق بعض الفقهاء لفظ الزنديق على المنافق، قال شيخ الإسلام - رحمه الله-: "ولما كثرت الأعاجم في المسلمين تكلموا بلفظ (الزنديق) وشاعت في لسان الفقهاء وتكلم الناس في الزنديق: هل تقبل توبته؟ ...والمقصود هنا: أن (الزنديق) في عرف هؤلاء الفقهاء، هو المنافق الذي كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وهو أن يظهر الإسلام ويبطن غيره، سواء أبطن ديناً من الأديان: كدين اليهود والنصارى أو غيرهم، أو كان معطلاً جاحداً للصانع، والمعاد، والأعمال الصالحة...". "مجموع الفتاوى" (7/471). وقال الإمام ابن القيم - رحمه الله - في بيان مراتب المكلفين في الدار الآخرة وطبقاتهم: الطبقة الخامسة عشر: طبقة الزنادقة، وهم قوم أظهروا الإسلام ومتابعة الرسل، وأبطنوا الكفر ومعاداة الله ورسله، وهؤلاء المنافقون، وهم في الدرك الأسفل من النار. "طريق الهجرتين" لابن القيم (ص: 662) تحقيق عمر ابو عمر ط. دار ابن القيم. علامات النفاق عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قَالَ : (آيَةُ الْمُنَافِقِ ثَلاثٌ : إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ). أخرجه البخاري (33)، ومسلم (220). قال الله سبحانه وتعالى (فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ) أي : شك ونفاق. وقال الله عز وجل في منافق الكفار (وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ) وقال الله سبحانه وتعالى (وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ) وقال الله سبحانه وتعالى (مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ) أي : مترددين ، لا إلى المسلمين، ولا إلى الكفارين ، والمذبذبُ : المضطربُ الذي لا يبقى على حالة مستقلة. "شرح السنة للبغوي" (1/71). أنواع النفاق ينقسم النفاق إلى نوعين : أحدهما : النفاق الأكبر ، وهو النفاق الاعتقادي ، أي في أصل الدين ، وهو مخرج من الإسلام ، وصاحبه في الدرك الأسفل من النار ، وعامة الآيات القرآنية يقصد بها هذا المعنى. والثاني : النفاق الأصغر ، وهو النفاق العملي وهو من أكبر الذنوب ، وهو دون الكفر ، لكنه اختلاف بين السريرة والعلانية، فمن أظهر أنه صادق أو موفٍ أو أمين ، وأبطن الكذب والغدر والخيانة ونحو ذلك فهذا هو النفاق الأصغر الذي يكون صاحبه فاسقًا ، لا أن يبطن في قلبه كفرًا وشكًا وتكذيبًا يخفيه عن الناس ، ويظهر إسلامًا لا حقيقة له . وهذا النوع من النفاق جاءت به السنة . والأصل فيه ما ثبت في الصحيحين من حديث عبد الله بن عمرو وأبي هريرة وغيرهما من الصحابة - رضي الله عنهم - في ذكر آية المنافق ، فحديث أبي هريرة - رضي الله عنه – قد تقدم. وحديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ( أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا ، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ). أخرجه البخاري (34، 2327)، ومسلم (58). فهذه كلها أعمال إذا كان فاعلها مؤمنًا بالله وحده ، قد سلم اعتقاده مما يخرجه من الدين ، فنفاقه نفاق أصغر ، وهذه الخصال قد توجد في المسلم الصادق الذي ليس فيه شك . قال النووي - رحمه الله - عند شرح هذا الحديث : " هَذَا الْحَدِيث مِمَّا عَدَّهُ جَمَاعَة مِنْ الْعُلَمَاء مُشْكِلًا مِنْ حَيْثُ إِنَّ هَذِهِ الْخِصَال تُوجَد فِي الْمُسْلِم الْمُصَدِّق الَّذِي لَيْسَ فِيهِ شَكٌّ . وَقَدْ أَجْمَع الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ مَنْ كَانَ مُصَدِّقًا بِقَلْبِهِ وَلِسَانه وَفَعَلَ هَذِهِ الْخِصَال لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِكُفْرٍ ، وَلَا هُوَ مُنَافِق يُخَلَّد فِي النَّار. وَهَذَا الْحَدِيث لَيْسَ فِيهِ بِحَمْدِ اللَّه تَعَالَى إِشْكَال، وَلَكِنْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي مَعْنَاهُ . فَاَلَّذِي قَالَهُ الْمُحَقِّقُونَ وَالْأَكْثَرُونَ وَهُوَ الصَّحِيح الْمُخْتَار: أَنَّ مَعْنَاهُ؛ أَنَّ هَذِهِ الْخِصَال خِصَال نِفَاق ، وَصَاحِبهَا شَبِيه بِالْمُنَافِقِ فِي هَذِهِ الْخِصَال ، وَمُتَخَلِّق بِأَخْلَاقِهِمْ . فَإِنَّ النِّفَاق هُوَ إِظْهَار مَا يُبْطِن خِلَافه ، وَهَذَا الْمَعْنَى مَوْجُود فِي صَاحِب هَذِهِ الْخِصَال ، وَيَكُون نِفَاقه فِي حَقّ مَنْ حَدَّثَهُ ، وَوَعَدَهُ ، وَائْتَمَنَهُ ، وَخَاصَمَهُ ، وَعَاهَدَهُ مِنْ النَّاس ، لَا أَنَّهُ مُنَافِق فِي الْإِسْلَام فَيُظْهِرُهُ وَهُوَ يُبْطِنُ الْكُفْر . وَلَمْ يُرِدْ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَذَا أَنَّهُ مُنَافِق نِفَاق الْكُفَّار الْمُخَلَّدِينَ فِي الدَّرْك الْأَسْفَل مِنْ النَّار، فَهَذَا هُوَ الْمُخْتَار فِي مَعْنَى الْحَدِيث ". "شرح مسلم" (2/46ـ47). قَالَ أَبُو عِيسَى الترمذي:"هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ. وَإِنَّمَا مَعْنَى هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ نِفَاقُ الْعَمَلِ وَإِنَّمَا كَانَ نِفَاقُ التَّكْذِيبِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَكَذَا رُوِىَ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِىِّ شَيْئًا مِنْ هَذَا أَنَّهُ قَالَ النِّفَاقُ نِفَاقَانِ نِفَاقُ الْعَمَلِ وَنِفَاقُ التَّكْذِيبِ". "جامع الترمذي" (5/19) تحت حديث:(2632). قال النووي: " وَقَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا ) مَعْنَاهُ شَدِيد الشَّبَه بِالْمُنَافِقِينَ بِسَبَبِ هَذِهِ الْخِصَال . قَالَ بَعْض الْعُلَمَاء : وَهَذَا فِيمَنْ كَانَتْ هَذِهِ الْخِصَال غَالِبَة عَلَيْهِ . فَأَمَّا مَنْ يَنْدُر فَلَيْسَ دَاخِلًا فِيهِ . فَهَذَا هُوَ الْمُخْتَار فِي مَعْنَى الْحَدِيث . وَقَدْ نَقَلَ الْإِمَام أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ مَعْنَاهُ عَنْ الْعُلَمَاء مُطْلَقًا فَقَالَ : إِنَّمَا مَعْنَى هَذَا عِنْد أَهْل الْعِلْم نِفَاقُ الْعَمَل . وَقَالَ جَمَاعَة مِنْ الْعُلَمَاء : الْمُرَاد بِهِ الْمُنَافِقُونَ الَّذِينَ كَانُوا فِي زَمَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَحَدَّثُوا بِإِيمَانِهِمْ ، وَكَذَبُوا ، وَاُؤْتُمِنُوا عَلَى دِينهمْ فَخَانُوا ، وَوَعَدُوا فِي أَمْر الدِّين وَنَصْره فَأَخْلَفُوا ، وَفَجَرُوا فِي خُصُومَاتهمْ . وَهَذَا قَوْل سَعِيد بْن جُبَيْر ، وَعَطَاء بْن أَبِي رَبَاح . وَرَجَعَ إِلَيْهِ الْحَسَن الْبَصْرِيُّ رَحِمَهُ اللَّه بَعْد أَنْ كَانَ عَلَى خِلَافه . وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ اِبْن عَبَّاس وَابْن عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ ، وَرَوَيَاهُ أَيْضًا عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ الْقَاضِي عِيَاض رَحِمَهُ اللَّه : وَإِلَيْهِ مَال كَثِير مِنْ أَئِمَّتنَا . وَحَكَى الْخَطَّابِيُّ رَحِمَهُ اللَّه قَوْلًا آخَر أَنَّ مَعْنَاهُ التَّحْذِير لِلْمُسْلِمِ أَنْ يَعْتَاد هَذِهِ الْخِصَال الَّتِي يُخَاف عَلَيْهِ أَنْ تُفْضِي بِهِ إِلَى حَقِيقَة النِّفَاق" . "شرح مسلم" (2/47). كتبتُ هذا لأني سمعت من يجعل هذا الحديث وحديث أبي هريرة رضي الله عنه؛ من النفاق الأكبر المخرج من الملّة، فعلى علمه وتفسيره وشرحه الحديث؛ قد أخرج أعداداً هائلة من المسلمين ـ الصادقين الذين ليس فيهم شك ـ من الإسلام بسبب جهله وتعجله، فمن ذا الذي يسلم من تلك الخصال ناهيك عن أحدها ؟؟ قال النووي: " فَإِنَّ إِخْوَة يُوسُف صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعُوا هَذِهِ الْخِصَال . وَكَذَا وُجِدَ لِبَعْضِ السَّلَف وَالْعُلَمَاء بَعْض هَذَا أَوْ كُلّه". "شرح مسلم" (2/46). فاللهم فقهنا في الدين وجنبنا التعالم والتشبع بما لم نعط. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين،،، 
كتبه أبو فريحان جمال بن فريحان الحارثي الخميس 4/ 4 / 1434هـ.

الخميس، 21 مارس 2013

أين النار الآن ؟ أفي الأرض أم في السماء ؟

بسم الله الرحمن الرحيم أين النار الآن؟ أفي السماء أم في الأرض؟ نقول هي في الأرض، ولكن قال بعض أهل العلم: هي البحار ، وقال آخرون: بل هي في باطن الأرض، والذي يظهر أنها في الأرض ولكن ما ندري أين هي من الأرض!! نؤمن أنها في الأرض وليست في السماء، ولكن لا نعلم في أي مكان هي على وجه التعيين. والدليل على أن النار في الأرض ما يلي : قال الله تعالى : (( كلآ إنّ كتاب الفُجّارِ لَفِي سِجِّين )) -المطففين :7 - وسجين هي الأرض السفلى. وكذلك أيضًا جاء في الحديث فيمن احتضر وقبض على الكافرين :" فإنها لا تفتح لهم أبواب السماء، ويقول الله تعالى: اكتبوا كتاب عبدي في سجين، وأعيدوه إلى الأرض " (1)، ولو كانت النار في السماء لكانت تفتح لهم أبواب السماء ليدخلوها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم رأى أصحابها يعذبون فيها، وإذا كانت في السماء لزم من دخولهم في النار التي في السماء أن تفتح لهم أبواب السماء. .
س: لكن بعض الطلبة استشكل وقال: كيف يراها الرسول صلى الله عليه وسلم ليلة عرج به وهي في الأرض؟ جـ : أعجَبُ لهذا الاستشكال - لا سيما وقد ورد من طالب علم- إذا كنا ونحن في الطائرة نرى الأرض تحتنا بعيدة ولا ندركها فكيف لا يرى النبي عليه الصلاة والسلام النار وهو في السماء!! فالحاصل : أنها في الأرض وقد روى أحاديث ، لكنها ضعيفة (2) وآثار السلف كابن عباس وابن مسعود وهو ظاهر القرآن : (( {إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ }الأعراف40 والذين كذبوا بالآيات واستكبروا عنها لا شك أنهم في النار. * *مقتبس من شرح باب صفة الصلاة للشيخ محمد العثيمين رحمه الله ، من كتاب زاد المستقنع في اختصار المقنع للشيخ شرف الدين الحجاوي رحمه الله، دار الكتب العلمية ص: 158 ،