آخر المواضيع المضافة

الاثنين، 26 نوفمبر 2012

مقال قيِّم: مراجعة التاريخ تؤكد على خطورة سياسة احتواء الخصم المخالف للشيخ إبراهيم المطلق حفظه الله

مراجعة التاريخ تؤكد على خطورة سياسة احتواء الخصم المخالف


د. إبراهيم بن عبدالله المطلق

إن بناء الحضارة ورقي الأمم وسؤددها إنما يكون لمن استقرأ التاريخ واحتكم إلى وقائعه واستفاد من قصصه وأحداثه وإن من العجب أن ترى مراجعة التاريخ وتذكره والاستفادة من حوادثه وسيادتها لدى الدول الكبرى بل لو تأملت في سبب رقيها وتقدمها وسيادتها للأمم وريادتها للعالم لرأيت أن من أهم أسباب ذلك الرجوع إلى التاريخ وعدم إغفاله ونسيانه بل تهميشه تماما كما يفعله الكثير من قادة الأمة الإسلامية ومثقفيها وفي الحقيقة أننا نحن المسلمين أحق وأولى بتأمل التاريخ والرجوع إليه والاستفادة مما أورده من حقائق وقصص وحوادث أدت إلى تغيير خارطة العالم وسقوط دول ومحوها من الوجود ومثل هذه الحوادث لا تزال تتكرر في عدد من الأزمنة والعصور ولكي نحافظ على كياننا وريادتنا وسؤددنا وإسلامنا فلا يستطيع مغرض أو حاقد أو طامع أن يخترق صفوفنا أو يفرق جمعنا أو يشتت شملنا ليحقق شهواته أو شبهاته لا بد لنا من العودة الصادقة إلى واقع التاريخ.
وكثير من الشواهد التي سطرها التاريخ كشفت بل فضحت خطورة الخصم المخالف لمبادئ وعقيدة وأخلاق الحاكم في لعب دور هام جدا في محاولة القضاء على النظام وإسقاطه وما ذاك إلا ثمرة سياسة احتواء الخصم.
أؤكد على هذه القضية لما يرى في الساحة اليوم من إحسان ظن بعض القائمين على الأنظمة وأولي السلطة في كثير من عالمنا العربي والإسلامي بأشخاص بعيدين كل البعد عن فكر وعقيدة النظام الحاكم ويبطنون له ما لا يظهرون من الحنق والحقد والتآمر وربما يكون بعضهم عملاء لمنظمات أو مؤسسات أو حكومات أجنبية فيعمد البعض إلى تقريبهم واستشارتهم وتوليتهم مناصب كبيرة إما ثقة بهم وانخداعا بثقافاتهم أو بحجة احتوائهم والأمن من شرهم ومكرهم سيما إذا كانوا ممن يمتلكون التأثير في الجمهور بأساليبهم الجذابة وألسنتهم المعسولة فانخدع بهم كثير من الناس وكونوا شعبية تؤيدهم وتدعمهم فيعمد بعض القائمين على أنظمة الحكم بالعمل بسياسة الاحتواء مع معرفته بسواد ملفاتهم وماضيهم في زرع الفتن وملء قلوب العامة بالحقد والبغض لحكامهم وما أظن فكرة سياسة الاحتواء إلا بنية أفكارهم وهم ونابعة منهم هم ذلك أنهم وكما أشرت في مقالات سابقة استطاعوا التغلغل والوصول إلى العمق في الأنظمة الحاكمة فهم ينتهزون الفرص ويحرصون على تمكين كل من ينتمي إلى فكرهم وترشيحه لأهم المناصب والإدارات ويقبل بعض أصحاب القرار بمشورة الاحتواء طمعا في التحييد وظنا أن المنصب سيجعله يتنازل عن مبدئه وفكره وبالتالي يؤمن شره وكيده وحقيقة الأمر أن هذا الاحتواء لا يحقق المطلوب بل على العكس تماما فهم وكما أثبت التاريخ في السابق خونة وأهل غدر ومكر يتحينون الفرص ويتربصون بمن احتواهم وأكرمهم وما أشبه الليلة بالبارحة بل هذا ما يؤكده الواقع اليوم فالملاحظ أنهم يستثمرون تلك المواقع وهذه الثقة فيما يخدم فكرهم ومصالحهم ويحقق مآربهم وما يعيشه العالم العربي والإسلامي اليوم من فتن وويلات ومحن وتفجيرات شاهد على صحة هذا الطرح وإن من الكياسة والفطنة وبعد النظر أن تتحول سياسة الاحتواء إلى الرعايا والشعوب فمتى ما وفق الحاكم لتفقد رعيته والقرب منهم بقضاء حاجاتهم وسداد مديونيهم وعلاج مرضاهم استطاع بذلك أن يستولي على لباب قلوبهم وأن يأخذ بعواطفهم فالنفوس مجبولة على حب من أحسن إليها.
بل واستطاع بذلك أيضا أن يحرم هذا الخصم فرصة العبث بعواطف الناس واستثارتهم على حكامهم وملء قلوبهم بالأحقاد والبغضاء مستغلا الأمور المادية والدنيوية في إيجاد الفجوة بين الرعية ورعاتهم ومن ثم الحصول على شعبية وكم من الرعية لمواصلته ومناصرته ودعمه حسيا ومعنويا وماديا والتخلي في أحرج المواقف وأشدها تأزما عن حكامهم وقادتهم واللبيب من اعتبر بغيره قبل أن يكون هو عبرة للآخرين.

الدكتور/ إبراهيم عبدالله المطلق - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية

جريدة الوطن - الخميس 5 جمادى الآخرة 1425هـ الموافق 22 يوليو 2004م - العدد (1392).


المصدر

لماذا اشترى النبي -عليه الصلاة والسلام- من اليهودي ورهنه درعه ولم يشترِ من أغنياء الصحابة؟

قد يقول قائل: لماذا لم يشترِ النبي -عليه الصلاة والسلام- من أغنياء الصحابة، من المزارعين من الصحابة، ومن أغنيائهم وأثريائهم؟ نعم؟

هذا أولاً: لبيان الجواز، وأن التعامل مع الكفار لا شيء فيه، إذا كانت المعاملة صحيحة.

الأمر الثاني: دفعاً للمنة والحرج، مَن الذي يستطيع من الصحابة من كبارهم وأغنيائهم وأثريائهم أن يقول: النبي -عليه الصلاة والسلام- في ذمته لي مبلغ كذا؟ والرهن كيف يشرع؟ الرهن بالفعل بهذه الطريقة هل يمكن أن يكون صحابي يقول: لا، لا أبيعك يا رسول الله حتى ترهني كذا؟ فدفعاً لمثل هذا الحرج، وبياناً للحكم اشترى النبي -عليه الصلاة والسلام- من هذا اليهودي طعاماً له ولأهل بيته -عليه الصلاة والسلام-، يجوع ويربط الحجر على بطنه، وهو مع ذلك أشرف الخلق، وأكمل الخلق، وأخشى الخلق، وأعلم الخلق، وأكرمهم على الله -جل وعلا-، وسيد ولد آدم -عليه الصلاة والسلام.


المصدر :
ركن الفوائد
موقع الشيخ عبد الكريم الخضير

إشكال وجوابه: عند الغرغرة لاتقبل التوبه فكيف يطلب النبي من عمه الإسلام عندما حضره الموت؟؟!!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عند الغرغرة لاتقبل التوبه فكيف يطلب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من عمه الإسلام عندما حضره الموت؟؟

إشكال:ورد في الحديث:{لما حضرت أبو طالب الوفاة}ـرواه البخارىـ

يشكل مع قوله تعالى:{حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ }
النساء ـ آيه ـ 18 وظاهر الحديث قبول توبة أبي طالب لو تاب

الجواب: من أحد وجهين:
1ـ لما حضرته الوفاة, أي بانت عليه علامات الموت ولم ينزل به.
2ـ أن هذا خاص لأبي طالب مع النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ويستدل له من وجهين:
أ ـ أنه قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ:{كلمة أحاج لك بها عند الله},ولم يجزم بنفعها له ولم يقل تنجو بها من النار.
ب ـ أن الله تعالى أذن لرسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يشفع لعمه, وهذا لا يصح ولايستقيم إلا له, وشفع له ليخفف عنه من عذاب النار.

سبب حرص النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على هداية عمه أبي طالب لأمرين:
1 ـ لقرابته.
2 ـ ولنصرته للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ .


المصدر
الفوائد المنتقاه من شرح كتاب التوحيد
للعلامة محمد بن صالح العثيمين-رحمه الله-

الجمعة، 23 نوفمبر 2012

أكاذيب الشيعة النكراء في فضائل يوم عاشوراء

بسم الله الرحمن الرحيم




- هذه بعض الآثار و الأحاديث الموضوعة التي أدخلت و ألصقت ظلما و عدوانا بأهل البيت رضوان الله عليهم وهم عنها بر ءاء , و هي عبارة عن نتائج أفكار الرافضة العفنة و لا تمثَل إلا دينهم الذي لا مصدر له و لا مرجع , إلى البداية بالمقصود
1 - قال رسول الله (ص) : ( من أحيا ليلة عاشوراء ، فكأنما عبَد الله عبادة جميع الملائكة ، وأجر العامل فيها كأجر سبعين سنة ) .

2 - قال النبي (ص) : ( يصلي ليلة عاشوراء أربع ركعات : في كلّ ركعةٍ الحمد مرة ، و{ قل هو الله أحد } خمسون مرة ، فإذا سلّمت من الرابعة فأكثر ذكر الله تعالى ، والصلاة على رسوله ، واللعن لأعدائهم ما استطعت . )

3 - قال الصادق : ( من بات عند قبر الحسين (ع) ليلة عاشوراء ، لقي الله يوم القيامة ملطّخاً بدمه ، وكأنما قُتل معه في عرصة كربلاء ) .

4 - وروي ( أن من زاره (ع) ، وبات عنده في ليلة عاشوراء حتى يصبح ، حشره الله تعالى ملطّخاً بدم الحسين (ع) في جملة الشهداء معه (ع) )
5 - قال الصادق (ع) : ( من قرأ يوم عاشوراء ألف مرة سورة الإخلاص ، نظر الرحمن إليه ، ومن نظر الرحمن إليه لم يعذّبه أبداً )

6 - قال الرضا (ع) : ( من ترك السعي في حوائجه يوم عاشوراء ، قضى الله له حوائج الدنيا والآخرة ، ومن كان يوم عاشوراء يوم مصيبته وحزنه وبكائه ، جعل الله يوم القيامة يوم فرحه وسروره ، وقرّت بنا في الجنة عينه ومن سمّى يوم عاشوراء يوم بركة ، وادّخر لمنزله فيه شيئاً ، لم يبارك له فيما ادّخر ، وحُشر يوم القيامة مع يزيد وعبيد الله بن زياد وعمر بن سعد - لعنهم الله - في أسفل درك من النار )
- المصدر هذه الكذبات : كتاب( بحار الأنوار ) للرافضي الكبير المجلسيَ الجزء 95 ( كتاب اعمال الايام )( باب الأعمال المتعلقة بليلة عاشوراء ويوم عاشوراء ) بواسطة ( جواهر البحار ) للحبيب الكاظمي الرافضي

7 - روي عن الحارث بن عبدالله عن علي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : ( إن استطعتَ أن تحافظ على ليلة الفطر ، وليلة النحر ، وأول ليلة من المحرّم ، وليلة عاشوراء ، وأوّل ليلة من رجب ، وليلة النصف من شعبان ، فافعل وأكثر فيهنّ من الدعاء والصلاة وتلاوة القرآن )
- المصدر : ( مصباح المتهجد للطوسي :ص783 وسائل الشيعة : ج5 ص241 ، ح10. ) بواسطة كتاب ( ليلة عاشوراء في الحديث و الأدب ) للرافضي عبد الله الحسن

8 - روي عن محمد بن أبي بكر المديني الحافظ من كتاب دستور المذكرين بإسناده المتصل عن وهب بن منبه عن ابن عباس قال : ( قال رسول الله - صلى الله عليه وآله -:( مَنْ صلّى ليلة عاشوراء أربع رَكَعَات من آخر اللّيل ، يقرأ في كلّ ركعة بفاتحة الكتاب وآية الكرسي ـ عشر مرّات ، و( قُلْ هُوَ اللهُ أحَدُ ) ـ عشر مرّات ، ( وقُلْ أعوذُ بِرَبِّ الفَلقَ ) ـ عشر مراّت ، و( قُلْ أعوذُ بِربِّ النّاس ) ـ عشر مرّات ، فإذا سلّم قرأ ( قُلْ هو الله أحدٌ ) مائة مرّة ، بَنَى الله تعالى له في الجنّة مائة ألف ألف مدينة من نور ، في كلّ مدينة ألف ألف قصر ، في كل قصر ألف ألف بيت في كلّ بيت ألف ألف سرير ، في كل سرير ألف ألف فراش ، في كل فراش زوجة من الحور العين ، في كلّ بيت ألف ألف مائدة ، في كلّ مائدة ألف ألف قصعة ، في كلِّ قصعة مائة ألف ألف لون ، ومن الخدم على كلّ مائدة ألف ألف وصيف ، ومائة ألف ألف وصيفة ، على عاتق كلّ وصيف ووصيفة منديل ، قال وهب بن منبّه : صمّت أذناي إن لم أكن سمعت هذا من ابن عباس.)

9 ـ ما روي أيضاً عن كتاب دستور المذكرين بإسناده المتصل عن أبي أُمامة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( من صلى ليلة عاشوراء مائة ركعة بالحمد مرة و( قُلْ هو اللهُ أحدٌ ) ثلاث مرّات ، ويسلّم بين كلّ ركعتين فإذا فرغ من جميع صلاته قال : سُبحانَ الله والحمْدُ للهِ ولا إله إِلا اللهُ والله أكبرُ ولا حوْلَ ولا قُوّةَ إلا باللهِ العليِّ العظيم ـ سبعين مرّة.)

10 - ما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : ( تصلي ليلة عاشوراء أربع ركعات في كلِّ ركعة الحمد مرَّة ، و( قل هو اللهُ أحدُ ) خمسون مرَّة ، فإذا سلّمت من الرّابعة فأكثر ذكرالله تعالى ، والصلاة على رسوله ، والعن لاعدائهم ما استطعت. )

11 ـ ماذكره صاحب المختصر من المنتخب قال : (
الدعاء في ليلة عاشوراء أن يصلّي عشر ركعات في كلِّ ركعة فاتحة الكتاب مرّة واحدة ، و( قل هُوَ الله أحَدٌ ) مائة مرّة.
وقد روي أن يصلي مائة ركعة يقرأ في كلِّ ركعة الحمد مرّة و( قل هو الله أحَدٌ ) ثلاث مرّات ، فإذا فرغت منهنّ وسلّمت تقول : سُبْحان اللهِ والحمدُ للهِ ولا إلهَ إلا اللهُ واللهُ أكبرُ ، ولا حوْلَ ولا قُوَّةَ إلا بالله العلي العظيم ، مائة مرّة ، وقد روي سبعين مرَّة ، وأستغفرُ الله مائة مرّة ، وقد روي سبعين مرَّة ، وصلى الله على محمد وآلِ مُحمد مائة مرَّة ، وقد روي سبعين مرَّة
)
- المصدر الكذبات 8 - 9 - 10 - 11 : ( الاقبال لابن طاووس : ج3 ص46 ـ 48 ، وعنه بحار الانوار : ج95 ص336 ـ 338 وذكرها بتفاوت في وسائل الشيعة : ج5 ، ص295 ، ح3 ـ 6. ) بواسطة كتاب ( ليلة عاشوراء في الحديث و الأدب) للرافضي عبد الله الحسن .

12 - قال ابن قولوية ( قدس سره ) : ( حدثني أبي وأخي وجماعةُ مشايخي عن محمد بن يحيى عن محمد بن علي المدائني ، قال : أخبرني محمد بن سعيد البجلي عن قبيصة عن جابر الجعفي ،قال : دخلت علي جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) في يوم عاشوراء فقال لي : هؤلاء زوار الله وحقٌّ على المزور أن يكرم الزائر من بات عند قبر الحسين عليه السلام ليلة عاشوراء لقي الله ملطخاً بدمه يوم القيامة كأنما قتل معه في عرصته )

- المصدر : كتاب ( ليلة عاشوراء في الحديث و الأدب ) لعبد الله الحسن الرافضي

13 - ما رواه الصادق (ع) قال : ( كان الحسين (ع) ذات يوم في حجر النبي (ص) يلاعبه ويضاحكه . فقالت عائشة : ما اشد اعجابك بهذا الصبي ؟ فقال لها (ص) : وكيف لا احبه ولا اعجب به وه ثمرة فؤداي وقرة عيني . اما ان امتي ستقتله . فمن زاره بعد وفاته كتب الله تعالى له حجة من حججي . قالت : يا رسول الله حجة من حججك ؟ قال نعم وحجتين من خججي . قالت حجتين من حججك ؟ قال نعم واربعة ... قال الصادق (ع) : فلم تزل تزاده ويزيد ويضعف حتى بلغ تسعين حجة من حجج رسول الله (ص) باعمارها )

المصدر : كتاب ( الخصائص الحسينية ) للرافضي التستري

14 - وقد ورد في فضل زيارته ( انه قد يكون الشخص بها من الساقين للكوثر )

المصدر : كتاب ( الخصائص الحسينية ) للرافضي التستري

15 - وقد ورد في فضل زيارته ( انه قد بنال الشخص بها الاكل مع النبي(ص) في الجنة على مائدته )

- المصدر : كتاب ( الخصائص الحسينية ) للرافضي التستري

هذا ما أردت نقله و بيانه من أكاذيب القوم وهذا كله من أجل الحذر , و ما ذكرته يكفي العاقل في معرفة خطر الرافضة على دين الله و الحمد لله رب العالمين

الثلاثاء، 20 نوفمبر 2012

خطأ شائع في فهم: (لا حول ولا قوة إلا بالله) للشيخ عبد الرزاق البدر حفظه الله

خطأ شائع في فهم: (لا حول ولا قوة إلا بالله)
قال الشيخ عبد الرزاق العباد:
« يقول ابن تيمية - رحمه الله- "( لا حـول ولا قـوة إلا بالله) كلمة استعانة، ويخطئ كثير من الناس فيستعملونها في الاسترجاع" !! أو بدل الاسترجاع.
الاسترجاع: ( إنا لله وإنا إليه راجعون) وهذا يقال عند المصيبة.
ومعنى ( إنا لله وإنا إليه راجعون) أي: إنا لله عبيد، وإنا إليه راجعون أو محاسبون أو مجازين، سنرجع إليه، فهذه تقال عند المصيبة، فيسلو الإنسان بإذن الله.
كلمة: ( لا حول ولا قوة إلا بالله) هذه كلمة استعانة؛ طلب عون من الله، فبعض الناس يخطئ ويستخدمها بدل (إنا لله وإنا إليه راجعون) !.
فإذا مات له ميت أو حصلت له مصيبة يقول: ( لا حول ولا قوة إلا بالله) !! يعني يستخدمها مكان الاسترجاع.
بدل أن يقول: ( إنا لله وإنا إليه راجعون) يقول: (لا حول ولا قوة إلا بالله) وهذا من الغلط في فهم معاني الأذكار ودلالاتها وأوقاتها التي يحسن أو يناسب أن تقال فيه».

أما عن معنى (لا حول ولا قوة إلا بالله) قال حفظه الله:
« ( لا حول ولا قوة إلا بالله) كنـز من كنوز الجنة، وهي كلمة استسلام وتفويض لله تبارك وتعالى، واستعانة بالله.

( لا حول ولا قوة إلا بالله) هذه كلمة استعانة بالله جل وعلا، أي طلب عون من الله جل وعلا.
ومعناها: أي لا تحول من حال إلى حال، ولا حصول قوة عند العبد إلا بالله، يعني بإذنه سبحانه وتعالى.
لا تحول من مـرض إلى صحة، ومن ضلال إلى هداية، ومن كفر إلى إيمان، ومن ضعف إلى قـوة، ومن وهاء إلى شدة إلا بالله سبحانه وتعالى.
فأمور الإنسان كلها وأحواله جميعها بيد الله سبحانه وتعالى.
( لا حول ولا قوة إلا بالله): يعني ما تستطيع أن تقوم بأي عمل من الأعمال إلا إذا أعانك الله عليه.
ولهذا شُرع لنا إذا قال المؤذن: (حي على الصلاة حي على الفلاح) يعني تعالوا إلى الصلاة، وتعالوا إلى نيل الفلاح الذي ترتب على فعلكم للصلاة شُرع لنا أن نقول عند سماعنا لهذا النداء: ( لا حول ولا قوة إلا بالله) أي نطلب من الله أن يعيننا، يعني ( لا حول ولا قوة إلا بالله) طلب إعانة.
والمسلم يشرع له إذا خرج من بيته أن يقول: (بِاسم الله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله) كل مرة يخرج من بيته يُسن له أن يقول ذلك، وهذا فيه طلب العون، أن يعينه الله عز وجل على ما هو قادمٌ عليه من مصالح دينه ودنياه».

الشريط الثاني من شرح كتاب: صحيح الكلم الطيب.

الاثنين، 19 نوفمبر 2012

رحابة الصدر في مسائل الخلاف الذي مصدره الاجتهاد

الســلام عليكم و رحـمة الله و بـركاته

رحابة الصدر في مسائل الخلاف الذي مصدره الاجتهاد

لأن مسائل الخلاف بين العلماء، إما أن تكون مما لا مجال للاجتهاد فيه ويكون الأمر فيها واضحًا فهذه لا يُعذر أحد بمخالفتها، وإما أن تكون مما للاجتهاد فيها مجال فهذه يُعذر فيها من خالفها، ولا يكون قولك حجة على من خالفك فيها؛
فيجب أن لا نأخذ من هذا الخلاف بين العلماء سببًا للشقاق والنزاع ؛ لأننا كلنا نريد الحق وكلنا فعل ما أدّاه اجتهاده إليه، فما دام هكذا فإنه لا يجوز أن نتخذ من ذلك سببًا للعداوة والتفرق بين أهل العلم ؛ لأن العلماء لم يزالوا يختلفوا حتى في عهد النبي صلى الله عليه وسلم .
إذن فالواجب على طلبة العلم أن يكونوا يدًا واحدة، ولا يجعلوا مثل هذا الخلاف سببًا للتباعد والتباغض،
بل الواجب إذا خالفت صاحبك بمقتضى الدليل عندك، وخالفكم هو بمقتضى الدليل عنده أن تجعلوا أنفسكم على طريق واحد، وأن تزداد المحبة بينكما .
ولهذا فنحن نحب ونهنىء شبابنا الذين عندهم الآن اتجاهًا قويًّا إلى أن يقرنوا المسائل بالدلائل وأن يبنوا علمهم على كتاب الله وسنة رسوله ،
نرى أن هذا من الخير وأنه يبشر بفتح أبواب العلم من مناهجه الصحيحة، ولا نريد منهم أن يجعلوا ذلك سببا للتحزب والبغضاء، وقد قال الله لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم : {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ} [الأنعام: 159]
فالذين يجعلون أنفسهم أحزابًا يتحزبون إليها لا نوافقهم على ذلك؛ لأن حزب الله واحد ، ونرى أن اختلاف الفهم لا يوجب أن يتباغض الناس وأن يقع في عرض أخيه .
فيجب على طلبة العلم أن يكونوا إخوة، حتى وإن اختلفوا في بعض المسائل الفرعية، وعلى كل واحد أن يدعو الآخر بالهدوء والمناقشة التي يُراد بها وجه الله والوصول إلى العلم،
وبهذا تحصل الألفة، ويزول هذا العنت والشدة التي تكون في بعض الناس، حتى قد يصل بهم الأمر إلى النزاع والخصام، وهذا لا شك يفرح أعداء المسلمين والنزاع بين الأمة من أشد ما يكون في الضرر قال الله تعالى: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ} [ الأنفال: 46].
وكان الصحابة رضي الله عنهم يختلفون في مثل هذه المسائل، ولكنهم على قلب واحد، على محبة وائتلاف،
بل إني أقول بصراحة :
إن الرجل إذا خالفك بمقتضى الدليل عنده فإنه موافق لك في الحقيقة؛ لأن كلًّا منكما طالب للحقيقة وبالتالي فالهدف واحد وهو الوصول إلى الحق عن دليل ، فهو إذن لم يخالفك ما دمت تقرّ أنه إنما خالفك بمقتضى الدليل عنده، فأين الخلاف؟ وبهذه الطريقة تبقى الأمة واحدة وإن اختلفت في بعض المسائل لقيام الدليل عندها، أما مَنْ عاند وكابر بعد ظهور الحق فلا شك أنه يجب أن يعامل بما يستحقه بعد العناد والمخالفة، ولكل مقام مقال.

كتاب العلم لفقية الأمة العلّامة : محمد بن صالح العثيمين - رحمه الله تعالى -

صوتي ومفرغ: ما موقف السلفيين مما يحصل في غزة؟ وهل ندعو لحماس بالنصرة للشيخ حامد الجنيبي حفظه الله

هذا سؤال تم توجيهه للشيخ حامد الجنيبي بتاريخ 4 محرم 1433 هـ
السائل: أم دعاء السلفية الفلسطينية من غزة

نص السؤال:
ما هو الموقف السلفي مما يحدث الآن لإخواننا في غزة، وهل يدعو بالنصـرة لحماس وباقي المقاومات رغم انحرافها أم يكتفي بالدعاء العام بارك الله فيكم؟

الجواب الصوتي للتحميل [اضغط هنا] 
أو اضغط هنا

الجواب المفرغ للتحميل [اضغط هنا]

نسأل الله أن ينصر المسلمين على أعداءهم
التفريغ
 السؤال: -
ما هو الموقف السلفي مما يحدث الآن لإخواننا في غزة، وهل يدعو بالنصـرة لحماس وباقي المقاومات رغم انحرافها أم يكتفي بالدعاء العام بارك الله فيكم؟

جواب الشيخ حامد بن خميس الجنيبي حفظه الله تعالى
أولا: نسأل الله سبحانه وتعالى أن يُفرج عن إخواننا في غزة وأن يَمنَّ عليهم سبحانه وتعالى برحمته وفضله عز وجل، وأن يرد كيد اليهود الذين اعتدوا عليهم، والحقيقة أن المسلم لكثرة ما يحصل لإخوانه من المسلمين من المصاب وكثرة ما يراه من الفتن والبلاءات التي تحصل للمسلمين يحار ويعجز حتى إن بعض الفتن يرقق بعضها بعضا كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم، تجد فتنة تخفف عليك الفتنة التي قبلها، وما يحصل لإخواننا سواء كان في سوريا أو كان في غزة أو حتى في العراق أو غيرها من البلدان، يعني مما يندى له جبين أهل التوحيد، ويعجز اللسان عن الوصف، ولا يملك الإنسان إلا الدعاء لإخوانه أن يُفرِّج الله سبحانه وتعالى عنهم، وأن يفك عنهم كربهم وأن يزيل عنهم ما هم فيه، وأن يقصم ظهر الظالم الذي اعتدى عليهم وبغى عليهم، وما يتعلق بسؤال الأخ، في الحقيقة: أنا اطلعت على مقال لأحد الإخوة يقول فيه: " ادعو لإخوانكم السلفيين في غزة " يعني هذه الكلمة هي خير، لكن يا إخوة الآن المسألة ليست مسألة سنة وبدعة، المسألة الآن مسألة إسلام وكفر، فعندك الآن مسلمين ويهود كفَّار، فأن تخص السلفيين بالدعاء هنا لا يصلح، لا يصلح أن تخص السلفيين بالدعاء، الآن المسألة خرجت عن كونها سنة أو بدعة، المسألة الآن مسألة إسلام وكفر فمن الخطأ أن يخص الإنسان الآن فيقول أنا أدعو للسلفيين في غزة هذا خطأ، الحمية هنا لا تصلح و هذه حمية و إن كان صاحبها لا يشعر، هي حمية و لا تصلح في هذا الجانب و في هذا المقام؛ لأن القضية كما ذكرت هي مسألة الآن مسألة إسلام و كفر ليست مسألة سنة و بدعة، و لا نقول له خُصَّ حماس أو غيرها بالدعاء أيضا، بل نقول : ادعُ للمسلمين بالنصرة هناك ادعو للمسلمين هناك بالنصـرة و التمكين من الله – سبحانه و تعالى – .
فلا تخص السلفيين و لا تخص أهل البدع بل اجعل الدعاء لعموم المسلمين يعني أن يرفع الله سبحانه و تعالى عنهم و أن ينصرهم و أن يرد كيد عدوهم،
فاجعل دعائك لجميع المسلمين الذين هم في غزة لجميع المسلمين الذين هم في غزة، و هذا لا يعني تصحيح ما عليه جماعة أو حركة حماس الإخوانية؛ لأن القضية الآن كما ذكرت هي قضية إسلام و كفر أرجو الانتباه إلى هذه المسألة يا إخوة هي مسألة إسلام و كُفر الآن.
فأن نتحمس و نجعل الحميَّة فقط بالدعاء للسلفيين، أو بالدعاء لعوام الناس هذا خطأ، و لذلك المسـلم لا يتمنى نُصرة الكافر على المسلم و لو كان هذا المسلم الآخر مبتدِع، و هذا يكون فيه خلل في الإيمان و في قضية الولاء و البراء؛ لأن الولاء و البراء لابد من نظر فيه إلى التفريق بين المسلم و الكافر، فليست البراءة من المسلمين كالبراءة من الكفار، هنا فرق بين هذا و ذاك،
و يُخطئ من يقول أن البراءة من المسلم و لو كان مبتدعاً هي كالبراءة من الكافر،الكافر البراءة منه تكون من كل وجه، تكون من كل وجه، بخلاف المسلم؛ كما بين ذلك شيخ الإسلام عليه رحمة الله في مواضع كثيرة من كتبه فيما يتعلق بهذا الجانب،فالموقف الصحيح لطالب العلم أو للمسلم عموما الآن مما يحصل في غزة أن يقوم المسـلم بالدعاء و إن اســتطاع بالنصـرة إن استطاع لإخوانه، و النصرة هنا عامة و أنا لا أقصد النصرة هنا بالسلاح أو نحو ذلك لا، لكن أنا أقصد النصرة العامةقد يكون إمدادهم بشـيء من القوت و الغذاء، و هذا من النصـرة لإخوانك المسلمين الآن أن، تمدهم حتى بشـيء من الطعام هذا من النصـرة لإخوانك المسلمين هم في حاجة إلى الدعاء.
أكثروا من الدعاء لإخوانكم في غزة و كذلك لإخوانكم في سوريا و إخوانكم في العراق و غيرها من البلدان التي قد تسلط فيها إما أهل الكفر و إما أهل البدع على أهل الإسلام.
و أسأل الله سبحانه و تعالى أن يرفع ما بالمسلمين من مصاب و بلاء و الله أعلى و أعلم و صلى الله و سلم على نبينا محمد.



عبر لمن يعتبر للذين يخرجون على الحكام

:: عِبر لمَن يعتبر :: للذين يخرجون على الحكام
1- عن سليمان بن علي الربعي، قال«لما كانت الفتنة فتنة ابن الأشعث ، إذ قاتل الحجاج بن يوسف، انطلق عقبة بن عبد الغافر وأبو الجوزاء وعبد الله بن غالب في نفر من نظرائهم، فدخلوا على الحسن فقالوا يا أبا سعيد ما تقول في قتال هذا الطاغية الذي سفك الدم الحرام ، وأخذ المال الحرام، وترك الصلاة ، وفعل ، وفعل..؟ قال : وذكروا من فعل الحجاج...قال فقال الحسن أرى أن لا تقاتلوه ؛ فإنها إن تكن عقوبة من الله فما أنتم برادي عقوبة الله بأسيافكم، وإن يكن بلاء؛ فاصبروا حتى يحكم الله، وهو خير الحاكمين. قال فخرجوا من عنده، وهم يقولون نطيع هذا العِلْجَ؟ قال وهم قوم عرب قال خرجوا مع ابن الأشعث، قال فقتلوا جميعاً أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى(7/163-164، والدولابي في «الكنى(2/121بسند صحيح.
2- ولقد سأل أبو الحارث الصائغ الإمام أحمد بن حنبل- رحمه الله- عن أمر حدث في بغداد، وهمّ قوم بالخروج فقال له ما تقول في الخروج مع هؤلاء القوم فأنكر ذلك عليهم، وجعل يقول«سبحان الله الدماء الدماء لا أرى ذلك ، ولا آمر به، الصبر على ما نحن فيه خير من الفتنة؛ يسفك فيها الدماء، ويستباح فيها الأموال، وينتهك فيها المحارم ، أما علمت ما كان للناس فيه- يعني أيام الفتنة-؟ قلت والناس اليوم..أليس هم في فتنة يا أبا عبد الله؟ قال وإن كان؛ فإنما هي فتنة خاصة ، فإذا وقع السيف عمت الفتنة ، وانقطعت السبل.
الصبر على هذا، ويسلم لك دينك خير لك السنة للخلال 1/133
3-قال حنبل في ولاية الواثق اجتمع فقهاء بغداد إلى أبي عبدالله أبو بكر بن عبيد وإبراهيم بن علي المطبخي وفضل بن عاصم فجاؤوا إلى أبي عبدالله فاستأذنت لهم فقالوا يا أبا عبدالله هذا الأمر قد تفاقم وفشا يعنون إظهاره لخلق القرآن وغير ذلك فقال لهم أبو عبد الله فما تريدون قالوا أن نشاورك في أنا لسنا نرضى بإمرته ولا سلطانه فناظرهم أبو عبدالله ساعة وقال لهم عليكم بالنكرة بقلوبكم ولا تخلعوا يدا من طاعة ولا تشقوا عصا المسلمين ولا تسفكوا دماءكم )(السنة للخلال 1/133)

أعداء الإسلام يحاربون الإسلام بواسطة المسلمين

بسم الله الرحمن الرحيـم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قال الإمام الوادعي - رحمه الله - :

لا تجد بلداً من البلاد الإسلامية وغيرها إلاَّ وفيها دعاة إلى العودة إلى سنة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ، بركة إلهية بهرت أعداء الإسلام والمبتدعة فجن جنونهم ، وصار لسان مقالهم ولسان حالهم يقول : كيف السبيل إلى القضاء على هذه الحركة التي تبين للناس حقيقة الإسلام الذي كسر كسرى ، وقصر قيصر ؟ ولم يبقَ في أيديهم إلاَّ ضرب الإسلام بالإسلام ، وكان الإخوان المسلمون مرتعاً خصباً لهذه الفكرة الخبيثة ، يُغرون بكرسي في الحكومة وهم مستعدون أن ينصبوا العداء لأهل السنة ، ولا تظن أنَّ هذا في بلد واحد بل في جميع البلاد ، فقد زارني أخ من أرتيريا ، وأخبرني أنَّ عندهم دعوة إلى الكتاب والسنة ، وأنَّ الإخوان المسلمين يتعاونون مع النصارى عليهم .
وقلَّ أن يزورني أخ إلاَّ وهو يشكو من إيذاء الإخوان المسلمين لهم (1)، فأقول لهم : اصبروا وأقبلوا على العلم والتعليم والدعوة إلى الله برفق ولين ، وخصوصاً المجتمع الإسلامي ، فهو رأس مالنا ، وإذا علم حقيقة أهل السنة وحقيقة الحزبيين فسرعان ما يتحول إلى السنة .
المصدر : نصائح وفضائح ص 8

السبت، 17 نوفمبر 2012

صيحة نذير ... إلى أمة الغضب [ اليهود ] ! للعلامة د.ربيع المدخلي حفظه الله

صيحة نذير ... إلى أمة الغضب [ اليهود ] !لفضيلة الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله

إلى أمة الغضب الذين قال الله فيهم : ﴿ فَبَاؤُواْ بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴾ . [ البقرة : 90 ] . إلى أمة الذل والهوان الذين ضرب الله عليهم الذلة والمسكنة بكفرهم وقتلهم الأنبياء : ﴿ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُواْ إِلاَّ بِحَبْلٍ مِّنْ اللهِ وَحَبْلٍ مِّنَ النَّاسِ وَبَاؤُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُواْ يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَيَقْتُلُونَ الأَنبِيَاء بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُواْ يَعْتَدُونَ ﴾ . [ آل عمران : 112 ] .


فهذه بعض صفاتكم التي استوجبتم بها الذلة ، والمسكنة ، والغضب من الله ، ولا تقوم لكم قائمة إلا بحبل من الله ، وحبل من الناس إلى يومنا هذا وإلى يوم القيامة . فليس لكم سند من إيمان وعقيدة ، وليس لكم سند من رجولة وشجاعة ؛ فلا تزالون تقاتلون من وراء جدر بأسكم بينكم شديد ، إن أوصافكم الشنيعة لكثيرة جدًا ، ومنها : الخيانة ، والغدر ، وإثارة الفتن ، وتأجيج نار الحروب ، والسعي في الأرض بالفساد ، وكلما أوقدتم نارًا للحرب أطفأها الله ، وإن تأريخكم لأسود ومعروف ذلكم عنكم لدى الأمم جميعًا .
لهذه الأمة أقول - ويقولها كل مسلم صادق - : لا تبطروا ، ولا تأشروا ، ولا تغتروا بما أحرزتموه من نصر مغشوش ؛ فإنكم - والله - ما انتصرتم على جيش محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ولا على عقيدة محمد - صلى الله عليه وسلم - : عقيدة التوحيد " لا إله إلا الله " ، لم تنتصروا على جيش يقوده أمثال : خالد بن الوليد ، وأبي عبيدة بن الجراح ، وسعد بن أبي وقاص ، وعمرو بن العاص ، والنعمان بن مقرن ممن تربوا على عقيدة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، ومنهج محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وربوا جيوشهم على ذلك ، وقادوهم لإعلاء كلمة الله ؛ فلم يقف في وجههم من هم أشد منكم قوةً وبأسًا من جيوش الأكاسرة والقياصرة .

لم تنتصروا على جيش هذا حاله ، وهذه عقيدته ، وهذا منهجه ، وهذه غايته إعلاء كلمة الله . إنما انتصرتم على جيوش هي خلوف ﴿ فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ﴾ . [ مريم : 59 ] .

انتصرتم على جيش أكثرهم لا يعتقدون عقيدة محمد وأصحابه ، ولا منهج محمد وجنده ، ولا الغاية التي كانوا يجاهدون من أجلها . على هؤلاء الغثاء انتصرتم ، وبسبب ضياعهم وفشلهم قامت دولتكم ، وعلوتم في الأرض ، وأشعتم بها الفساد ﴿ وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا . فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلالَ الدِّيَارِ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولاً . ثُمَّ رَدَدْنَا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْنَاكُم بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا . إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَأْتُمْ فَلَهَا فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُوؤُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا ﴾ . [ الإسراء : 4 - 7 ] .
وهذا هو تأريخكم ، وهكذا يعاملكم الله ، ولئن كانت هذه قد مضت على أيدي المجوس ، فلكم - إن شاء الله - ما هو أشد منها على أيدي جيش محمد - صلى الله عليه وسلم - جيش الإسلام كما توعدكم الله بذلك لهوانكم عليه ، ولحقارتكم لديه ﴿ وَإِنْ عُدتُّمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا ﴾ . [ الإسراء : 8 ] .

وهأنتم عدتم ، وسيعود لكم بطش الله الشديد الذي لا يخلف الميعاد ، وعلى أيدي جيش محمد لا على أيدي أفراخكم ، وأفراخ الغرب النصراني والمادي . لا تغتروا ، ولا تبطروا ؛ فوالله ما انتصرتم على الإسلام ، ولا على جيش محمد ، والفاروق ، وخالد ، وإخوانه من جنود الله وجنود الإسلام .
وإلى عموم المسلمين - حكامًا ومحكومين ، طوائف وأحزاب ، وعلماء ومثقفين - : إلى متى تركنون إلى هذه الحياة الذليلة !؟ إلى متى تعيشون هذا الغثاء !؟ إلى متى !؟ وإلى متى !؟ وإلى متى !؟ فأين عقلاؤكم !؟ وأين علماؤكم !؟ وأين مثقفوكم !؟ وأين قاداتكم العسكريون !؟

لقد أنشأتم آلاف المدارس والجامعات فما هي ثمارها !؟ - والله - لو قام عشر معشار هذه المدارس والجامعات على منهاج النبوة عقيدةً ، وأخلاقًا ، وتشريعًا حكيمًا لأضاءت الدنيا بنور الإيمان والتوحيد ، ولتبددت ظلمات الجهل والشرك والبدع ، ولما تسلط عليكم الأعداء هذا التسلط ، وإن قامت بعض الجامعات على المنهج الحق تسلل إليها من لا يحب هذا المنهج ، فأثر في مسارها ، وغير وجهة كثير من منسوبيها ، فإلى الله المشتكى .

ألا يحتم عليكم هذا الواقع المرير ؛ إعادة النظر في مناهج مدارسكم وجامعاتكم ، وأساليب تربيتكم ، هل آن الآوان للتفكير الجاد في تغيير هذه الأوضاع ، وقلبها رأسًا على عقب ، وإقامة المناهج الإسلامية الصحيحة المستمدة من كتاب الله ، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، ومنهج السلف الصالح ، - والله - لا يصلح آخر هذه الأمة ؛ إلا بما صلح به أولها .

غيروا هذه المناهج التي لا تنتج لكم في الغالب إلا الغثاء ، وأقيموا على أنقاضها المنهج الرباني الذي لا صلاح ولا فلاح ولا نجاح لكم في الدنيا والآخرة إلا به ؛ إن كنتم تريدون لأنفسكم وأمتكم الفلاح والصلاح والنصر على الأعداء ، وعلى رأسهم من ضرب الله عليهم الذلة والمسكنة .

وإلى حكام المسلمين - خاصة - إن عليكم لمسؤلية عظيمة جدًا جدًا :

أولها : إلتزامكم بكتاب الله ، وسنة رسوله ، وسيرة الخلفاء الراشدين في عقائدكم وعباداتكم وسياستكم ، وفي حمل رعاياكم وتربيتهم على كل ذلك ، وعليكم - حتمًا - من الله ربكم أن تنبذوا القوانين - والله - الرجعية المتخلفة ، وسياسة أمتكم في جميع شؤون حياتها الدينية والدنيوية بكتاب الله ، وسنة رسوله ، وخلفائه الراشدين . فإنكم عباد الله ، وعلى أرضه تعيشون ، ومن رزقه تأكلون وتشربون وتلبسون ؛ فمن حقه عليكم أن تعبدوه ، وأن تشكروه ، وأن تعتزوا بدينه وشرعه ؛ فتلتزمونه ، وتلزمون به شعوبكم ، والناس على دين ملوكهم ، وإن الله لينزع بالسلطان مالا ينزع بالقرآن - كما قال الخليفة الراشد عثمان - .

ثانيًا : أن تكوِّنوا جيوشًا إسلامية تتربى على الكتاب والسنة ، وعلى أسس الجيش الإسلامي ، ولتحقيق غايات وأهداف الجيش المحمدي . يجب أن تربوه على عقيدة ومنهج محمد - صلى الله عليه وسلم - ، والفاروق ، وخالد ، وأن تربوه على الغايات التي رسمها الله لمحمد وصحبه ليكونوا جند الله حقًا ، وحينئذٍ فلن يغلبوا ﴿ وَإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ ﴾ . [ الصافات : 173 ] . لا على غايات دنيوية ، وشعارات جاهلية من قومية ، ووطنية ، وإقليمية ، وما هو أسوأ من ذلك ، فقد كفاكم - إن شاء الله - ، وكفى شعوبكم ما نزل بكم ، وبهم من استخفاف أحط الأمم ، وأذلها ، وتحديها لكم ، وغطرستها ، وكبريائها ، وطغيانها عليكم ، والله لا يدفع هذه الشرور والكبرياء إلا بالاعتصام بالإسلام ، وتربية أمتكم وجيوشكم على أصوله ، ومبادئه مع إسقاط كل الشعارات ، والأفكار ، والعقائد التي آلت بالأمة إلى هذا الواقع المرير .
وإلى الشعب الفلسطيني - خاصةً - يجب أن يعلم هذا الشعب : أن فلسطين ما فتحت إلا بالإسلام على يد فاروق الإسلام وجيوشه الإسلامية الفاروقية ، ولن تحرر من دنس اليهود إلا بالإسلام الحق الذي فتحت به على يد الفاروق . ولقد ناضلتم كثيرًا وكثيرًا ، ولا أعرف شعبًا صبر مثل صبركم ، ولكن كثيرًا منكم لا يحمل عقيدة الفاروق ولا منهجه ، ولو قام جهادكم على هذا لحلت مشكلتكم ، وأحرزتم النصر والظفر ؛ فعليكم أن تقيموا عقائدكم ، ومناهجكم ، وجهادكم على كتاب الله ، وسنة رسوله ، وأن تعتصموا جميعًا بحبل الله ولا تفرقوا ؛ افعلوا كل هذا بجد وإخلاص في مساجدكم ، ومدارسكم ، وجامعاتكم ، واصدقوا الله في كل ذلك - إن شاء الله - لتحقيق النصر المؤزر على إخوان القردة والخنازير .

وإن لأهل الشام المسلمين وعدًا صادقًا على لسان الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم - بالنصر على اليهود والنصارى ، فشمروا عن ساعد الجد ينجز لكم وعده ، وبدون ذلك فلن تحصلوا إلا على الخيبة والخسران ، فلا - والله - لا ينفعكم تدخل أمريكا ، ولا الأمم المتحدة ، ولا القومية ، ولا الوطنية المقيتة ؛ فالبدار البدار إلى أسباب النصر الحقيقي المؤزر ، فلقد كفتكم التجارب الكثيرة التي لم تغني ، ولن تغني عنكم شيئًا ، ولا تكونوا كما قيل :
كالعيس في البيداء يقتله الظمأ ... والماء فوق ظهورها محمول

اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد يعز فيه أولياؤك ، ويذل فيه أعداؤك . اللهم أعل كلمتك ، وأعز دينك ، وأعز به المسلمين . وخذ بنواصيهم إليك وإليه . إنك سميع الدعاء .