آخر المواضيع المضافة

السبت، 22 ديسمبر 2012

هل يجوز أن نقول تحياتي لك؟ للشيخ ابن عثيمين رحمه الله

السؤال:

في نهاية الخطابات الرسمية بين الدوار الحكومية وبالأخص الخاتمة يذكر ( ولكم تحياتي ) أو ( ولكم تحياتنا ) وكما هو معروف بأن التحيات لله وحده لا شريك له ، فما رأيك بهذا ؟.

الجواب:

الحمد لله

لا حرج أن يقول الشخص لآخر : لك تحياتي أو مع تحياتنا ونحو ذلك من العبارات .

وأما التحيات التي هي لله وحده ، فهي التحيات الكاملة العامة ، كما في التشهد في الصلاة : ( التحيات لله والصلوات والطيبات ) .

وأما التحية الخاصة من رجل لآخر فلا بأس بها .

سئل الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - عن هذه الألفاظ " أرجوك " ، " تحياتي " ، و " أنعم صباحاً " ، و " أنعم مساءً " ؟

فأجاب بقوله :

لا بأس أن تقول لفلان " أرجوك " في شيء يستطيع أن يحقق رجاءك به .

وكذلك" تحياتي لك " ، و " لك منى التحية " ، وما أشبه ذلك لقوله تعالى : ( وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ) النساء/86 ، وكذلك " أنعم صباحاً " و " أنعم مساءً " لا بأس به ، ولكن بشرط ألا تتخذ بديلاً عن السلام الشرعي .

" المناهي اللفظية " ( السؤال الثامن ) .

وفي السؤال التاسع والعشرين سئل الشيخ أيضاً رحمه الله : عن عبارة " لكم تحياتنا " وعبارة " أهدي لكم تحياتي " ؟

فأجاب قائلاً :

عبارة " لكم تحياتنا " ، و " أهدي لكم تحياتي " ونحوهما من العبارات : لا بأس بها ، قال الله تعالى : ( إذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ) النساء/86 .

والتحية من شخصٍ لآخر جائزة ، وأما التحيَّات المطلقة العامة فهي لله ، كما أن الحمد لله ، والشكر لله ، ومع هذا فيصح أن نقول " حمدتُ فلاناً على كذا " و " شكرتُه على كذا " ، قال الله تعالى ( أن اشكُر لي ولوالديك ) لقمان/14 .

والله أعلم .

الجمعة، 21 ديسمبر 2012

الوسائل الشّرعيّة للدّعوة على ضوء الأسُس السّلفيّة وبيان وجه المخالفة فيها منسّقة بشكل pdf

الوسائل الشّرعيّة للدّعوة على ضوء الأسُس السّلفيّة
وبيان وجه المخالفة فيها

مُنسّقة بشكل pdf


أسُس منهج السّلف .pdf

هذا مبحث من رسالة

" أسُس منهج السّلف في الدّعوة إلى الله "
إعداد: فوّاز بن هليل بن رباح السّحيمِّي
والتي نال بها درجة الماجستير من كليّة الدّعوة بالمدينة النّبويّة والتّابعة لجامعة الإمام محمد بن سعود.
قدم له سماحة العلامة: صالح بن فوزان الفوزان
فضيلة الشيخ: عُبيد بن عبدالله الجابري
فضيلة الشيخ: علي بن عبدالرحمن الحذيفي
فضيلة الشيخ: صالح بن عبدالله الحذيفي.

أسُس منهج السّلف في الدّعوة إلى الله

دار ابن القيِّم – دار ابن عفَّان: الطّبعة الأولى 1423هـ

ص(137-165)

مقدِّمة الشّيخ صالح الفوزان

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله وحده والصّلاة والسّلام على نبيِّنا محمدٍ وآله وصحبه وبعد:
فقد تصفّحت الكتاب المسمّى (أسُس منهج السّلف في الدّعوة إلى الله) لمؤلِّفه الشّيخ فوّاز بن هليل بن رباح السّحيميّ؛ فوجدته مؤلَّفًا قيِّمًا في موضوعه يحتاج إليه الدُّعاة إلى الله ليستفيدوا منه في مجال الدّعوة، جزى الله مؤلِّفه خير الجزاء وصلّى الله على نبيِّنا محمدٍ وعلى آله وصحبه .
كتبه صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان 
عضو اللجنة الدائمة للإفتاء 1421/10/16هـ

أتريد مفتاح الغِنَى والفلاح ودفع الهم والغم والخوف والحزن؟ عليك بأم القرآن !

بسم الله الرحمن الرحيم
وأُمُّ القرآن، والسبعُ المثانى، والشفاءُ التام، والدواءُ النافع، والرُّقيةُ التامة، ومفتاح الغِنَى والفلاح، وحافظةُ القوة، ودافعةُ الهم والغم والخوف والحزن لمن عرف مقدارَها وأعطاها حقَّها، وأحسنَ تنزيلها على دائه، وعَرَفَ وجهَ الاستشفاء والتداوى بها، والسرَّ الذى لأجله كانت كذلك.
ولما وقع بعضُ الصحابة على ذلك، رقى بها اللَّديغ، فبرأ لوقته. فقال له النبىُّ صلى الله عليه وسلم: "وما أدراك أنَّها رُقْيَة".
ومَن ساعده التوفيق، وأُعين بنور البصيرة حتى وقف على أسرارِ هذه السورة، وما اشتملت عليه مِنَ التوحيد، ومعرفةِ الذات والأسماء والصفات والأفعال، وإثباتِ الشرع والقَدَر والمعاد، وتجريدِ توحيد الربوبية والإلهية، وكمال التوكل والتفويض إلى مَن له الأمر كُلُّه، وله الحمدُ كُلُّه، وبيده الخيرُ كُلُّه، وإليه يرجع الأمرُ كُلُّه، والافتقار إليه فى طلب الهداية التى هى أصلُ سعادة الدارين، وعَلِمَ ارتباطَ معانيها بجلب مصالحهما، ودفع مفاسدهما، وأنَّ العاقبةَ المطلقة التامة، والنعمةَ الكاملة مَنوطةٌ بها، موقوفةٌ على التحقق بها، أغنته عن كثير من الأدوية والرُّقى، واستفتح بها من الخير أبوابه، ودفع بها من الشر أسبابَه.
وهذا أمرٌ يحتاجُ استحداثَ فِطرةٍ أُخرى، وعقلٍ آخر، وإيمانٍ آخر، وتاللهِ لا تجدُ مقالةٌ فاسدة، ولا بدعةٌ باطلة إلا وفاتحةُ الكتابِ متضمِّنة لردها وإبطالها بأقرب الطُرُق، وأصحِّها وأوضحِها، ولا تجدُ
باباً من أبواب المعارف الإلهية، وأعمالِ القلوب وأدويتها مِن عللها وأسقامها إلا وفى فاتحة الكتاب مفتاحُه، وموضعُ الدلالة عليه، ولا منزلاً من منازل السائرين إلى ربِّ العالمين إلا وبدايتُه ونهايتُه فيها.
ولعَمْرُ الله إنَّ شأنها لأعظمُ من ذلك، وهى فوقَ ذلك. وما تحقَّق عبدٌ بها، واعتصم بها، وعقل عمن تكلَّم بها، وأنزلها شفاءً تاماً، وعِصمةً بالغةً، ونوراً مبيناً، وفهمها وفهم لوازمَها كما ينبغى ووقع فى بدعةٍ ولا شِركٍ، ولا أصابه مرضٌ من أمراض القلوب إلا لِماماً، غيرَ مستقر.
هذا.. وإنها المفتاح الأعظم لكنوز الأرض، كما أنها المفتاحُ لكنوز الجَنَّة، ولكن ليس كل واحد يُحسن الفتح بهذا المفتاح، ولو أنَّ طُلابَ الكنوز وقفوا على سر هذه السورة، وتحقَّقُوا بمعانيها، وركَّبوا لهذا المفتاح أسناناً، وأحسنُوا الفتح به، لوصلوا إلى تناول الكُنوزِ من غير معاوِق، ولا ممانع.
ولم نقل هذا مجازفةً ولا استعارةً؛، بل حقيقةً، ولكنْ لله تعالى حكمةٌ بالغة فى إخفاء هذا السر عن نفوس أكثر العالَمين، كما لَه حكمة بالغة فى إخفاء كنوز الأرض عنهم. والكنوزُ المحجوبة قد استُخدمَ عليها أرواحٌ خبيثة شيطانية تحولُ بين الإنس وبينها، ولا تقهرُها إلاَّ أرواحٌ عُلْوية شريفة غالبة لها بحالها الإيمانى، معها منه أسلحةٌ لا تقومُ لها الشياطين، وأكثرُ نفوس الناس ليست بهذه المَثابة، فلا يُقاوِمُ تلك الأرواح ولا يَقْهَرُها، ولا ينال من سلبِها شيئاً، فإنَّ مَن قتل قتيلاً فله سلبه .
الطب النبوي
الامام ابن القيم رحمه الله

استحباب العزلة عند فساد الناس والزمان/وشرح للشيخ بن عثيمين - رحمه الله-


69- باب استحباب العزلة عند فساد الناس والزمان
أو الخوف من فتنة في الدين ووقع في حرام وشبهات ونحوها


قال الله تعالى: (فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ)(الذاريات:50).

1/597- وعن سعد بن أبي وقاصٍ رضي الله عنهُ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولُ: (( إن الله يحب العبدَ التقيَّ الغنِيَّ الخفيَّ)) رواه مسلم.

والمراد بـ (( الغنيَّ)) غنيٌّ النفسِ، كما سبق في الحديث الصحيح.

2/598- وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنهُ قال : قال رجلٌ : أي الناس أفضلُ يا رسول الله؟ قال: (( مؤمنٌ مجاهدٌ بنفسه وماله في سبيل الله ))، قال: ثمَّ من؟ قال:" ثم رجلٌ معتزلٌ في شعب من الشعابِ يعبد ربهُ" وفي رواية :" يتقي الله ، ويدع الناس من شره" متفقٌ عليه.

3/599- وعنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( يُوشك أن يكون خير مال المسلم غنم يتبعُ بها شعفَ الجبال، ومواقع القطرِ، يفر بدينه من الفتنِ)) رواه البخاري.

الشرح
قال المؤلف رحمه الله تعالى في كتاب رياض الصالحين، باب استحباب العزلة عند تغير الناس وفساد الزمان وخوف الفتنة، وما أشبه ذلك.
واعلم أن الأفضل هو المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على أذاهم، هذا أفضل من المؤمن الذي لا يخالط الناس ولا يصبر على أذاهم، ولكن أحياناً تحدث أمور تكون العزلة فيها خيراً من الاختلاط بالناس؛ من ذلك إذا خاف الإنسان على نفسه فتنة، مثل أن يكون في بلد يطالب فيها بأن ينحرف عن دينه، أو يدعو إلى بدعة، أو يرى الفسوق الكثير فيها، أو يخشى على نفسه من الفواحش، وما أشبه ذلك، فهنا العزلة خير له.
ولهذا أمر الإنسان أن يهاجر من بلد الشرك إلى بلد الإسلام، ومن بلد الفسوق إلى بلد الاستقامة، فكذلك إذا تغير الناس والزمان؛ ولهذا صحَّ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( يوشك أن يكون خير مال الرجل غنم يتبع بها شعف الجبال ومواقع القطر يفر بدينه من الفتن)).فهذا هو التقسيم؛ العزلة خير إن كان في الاختلاط شر وفتنة في الدين، وإلا فالأصل أن الاختلاط هو الخير، يختلط الإنسان مع الناس فيأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، يدعو إلى حق، يبين السنة للناس، فهذا خير. لكن إذا عجز عن الصبر وكثرت الفتن؛ فالعزلة خير ولو أن يعبد الله على رأس جبل أو في قعر وادٍ.
وبيَّن النبي عليه الصلاة والسلام فضل الرجل الذي يحبه الله عز وجلَّ فقال: (( إن الله يحبّ العبد التقي الغني الخفي)).
التقي :الذي يتقي الله عزَّ وجلَّ، فيقوم بأوامره، ويجتنب نواهيه؛ يقوم بأوامره من فعل الصلاة وأدائها في جماعة، يقوم بأوامره من أداء الزكاة وإعطائها مستحقيها، يصوم رمضان، ويحج البيت، يبر والديه، يصل أرحامه، يحسن إلى جيرانه، يحسن إلى اليتامى، إلى غير ذلك من أنواع التقى والبر وأبواب الخير.
الغني: الذي استغنى بنفسه عن الناس، غني الله عزّ وجلّ عمن سواه، لا يسأل الناس شيئاً، ولا يتعرض للناس بتذلل؛ بل هو غني عن الناس، عارف نفسه، مستغن بربه، لا يلتفت إلى غيره.
الخفي : هو الذي لا يظهر نفسه، ولا يهتم أن يظهر عند الناس، أو يشار إليه بالبنان، أو يتحدث الناس عنه، تجده من بيته إلى المسجد، ومن مسجده إلى بيته، ومن بيته إلى أقاربه وإخوانه خفي، يخفي نفسه.
ولكن لا يعني ذلك أن الإنسان إذا أعطاه الله علماً أن يتقوقع في بيته ولا يُعلم الناس، هذا يعارض التقى، فتعليمه الناس خيرٌ من كونه يقبع في بيته ولا ينفع الناس بعلمه، أو يقعد في بيته ولا ينفع الناس بماله.
لكن إذا دار الأمر بين أن يلمَّع نفسه ويظهر نفسه ويبين نفسه، وبين أن يخفيها، فحينئذٍ يختار الخفاء، أما إذا كان لا بد من إظهار نفسه فلا بد أن يظهرها، هذا ممن يحبه الله عزّ وجلّ، وفيه الحث على أن الإنسان يكون خفياً، يكون غنياً عن غيره عن غير الله عزّ وجلّ، يكون تقياً لربه سبحانه وتعالى حتى يعبد الله سبحانه وتعالى في خير وعافية.
* * *
4/600- وعن أبي هُريرة رضي الله عنهُ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ما بعث الله نبياً إلا رعى الغنمَ)) فقال أصحابهُ: وأنت؟ قال : (( نعم، كنت أرعاها على قراريط لأهلِ مكةَ)) رواه البخاري.

5/601- وعنه رضي الله عنهُ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهُ قالَ( ( من خير معاش الناس لهم رجلٌ ممسكٌ عنانَ فرسه في سبيل الله، يطيرُ على متنهِ، كلما سمع هيعة أو فزعة، طار عليه يبتغي القتل، أو الموت مظانه، أو رجلٌ في غُنيمةٍ في رأس شعفة من هذه الشعف، أو بطن وادٍ من هذه الأودية، يُقيمُ الصلاة، ويؤتى الزكاة، ويعبد ربه حتى يأتيهُ اليقين، ليس من الناس إلا في خيرٍ)) رواه مسلم.

((يطير)) أي يُسرع.(( ومتنهُ)): أي ظهرُهُ.(( والهيعةُ)): الصوتُ للحرب.



الشرح

هذان الحديثان في باب استحباب العزلة عن الناس عند خوف الفتنة: الأول حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( ما بعث الله نبياً إلا رعى الغنم)) ، يعني ما من نبي من الأنبياء أرسله الله عزّ وجلّ إلى عباده إلا رعى الغنم، قالوا: وأنت؟ قال : (( نعم، كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة))، حتى النبي عليه الصلاة والسلام رعى الغنم.

قال العلماء : والحكمة من ذلك أن يتمرن الإنسان على رعاية الخلق وتوجيههم إلى ما فيه الصلاح، لأن الراعي للغنم تارة يوجهها إلى وادٍ مزهر مخضر، وتارة على وادٍ خلاف ذلك، وتارة إلى أرض ليس فيها هذا ولا هذا، وتارة لا يرعاها أبداً، وتارة يبقيها واقفة، فالنبي عليه الصلاة والسلام سيرعى الأمة ويوجهها إلى الخير عن علم وهدى وبصيرة؛ كالراعي الذي عنده علم بالمراعي الحسنة، وعنده نصح وتوجيه للغنم إلى ما فيه خيرها، وما فيه غذاءها وسقاءها.

واختيرت الغنم لأن الغنم صاحبها صاحب سكينة وهدوء والاطمئنان، بخلاف الإبل؛ الإبل أصحابها في الغالب عندهم شدة وغلظة؛ لأن الإبل كذلك فيها الشدة والغلظة، فلهذا اختار الله سبحانه وتعالى لرسله أن يرعوا الغنم، حتى يتعودوا ويتمرنوا على رعاية الخلق.

فرسول الله صلى الله عليه وسلم رعاها على قراريط لأهل مكة، وموسى عليه الصلاة والسلام رعاها مهراً لابنه صاحب مدين، فإنه قال: (قَالَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هَاتَيْنِ عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ )(القصص: 27).

وأما الحديث الثاني :ففيه أيضاً دليل على أن العزلة خيرٌ فيكون الإنسان ممسكاً بعنان فرسه، يطير عليه كلما سمع هيعة، يعني أنه بعيد عن الناس يحمي ثغور المسلمين، مهتم بأمور الجهاد منعزل عن الناس لكنه على أتم استعداد للنفور والجهاد كلما سمع هيعة ركب فرسه فطار به، أي مشى مشياً مسرعاً.

وكذلك من كان في مكان من الأودية والشعاب منعزلاً عن الناس، يعبد الله عزّ وجلّ، ليس من الناس إلا في خير، فهذا فيه خير.

ولكننا سبق أن قلنا: إن هذه النصوص تُحمل على ما إذا كان في الاختلاط فتنة وشر، وأما إذا لم يكن فيه فتنة وشر؛ فإن المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على آذاهم، خيرٌ من المؤمن الذي لا يخالطهم ولا يصبر على أذاهم.

-------------------------

461 رواه مسلم، كتاب الزهد، باب منه، رقم (2965).

462 رواه البخاري، كتاب الجهاد ، باب أفضل الناس مؤمن مجاهد بنفسه وماله، رقم (2786)، ومسلم، كتاب الإمارة، باب فضل الجهاد والرباط، رقم (1888).

463 رواه البخاري، كتاب الإيمان، باب من الدين الفرار من الفتن، رقم (19).

464 رواه البخاري، كتاب الإجازة، باب رعي الغنم على قراريط، رقم (2262).

465 رواه مسلم، كتاب الإمارة، باب فضل الجهاد والرباط، رقم (1889).



المرجع: موقع الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله-

المكتبة المقروءة /الحديث :
شرح رياض الصالحين المجلد الثالث

http://www.ibnothaim...cle_18215.shtml

توضيح الشيخ عبيد في قوله (لو مات مهجورا-يعني كعب بن مالك - لمات ضالا مضلا إلا أن ينزل الله عفوه)

السلام عليكم ورحمة الله

كان هذا السؤال يوم الخميس 7-2-1434هـ في درس شرح عقيدة الرازيين الذ ينقل عبر موقع ميراث الأنبياء لفضيلة شيخنا عبيد الجبري حفظه الله و رعاه :


السؤال:


شيخنا حفظكم الله، في محاضرةٍ لكم بعنوان [إتحافُ البشرِ بشرحِ حديثِ حذيفة بن اليمان؛ إِنَّا كُنَّا في جاهليةٍ وشر] قلتم "وكان كعب بن مالك – رضي الله عنه – يقول: ((والله ما بي إِلَّا أن أموتَ أو يموت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -))قلتم معلقِّين على هذا: "خَشِيَ أن يموتَ هو أو يموتَ رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – وهو مهجور لأنَّه لو ماتَ هو – رَضِي الله عنه – ماتَ مهجورًا وماتَ ضالًّا مُضلًّا إِلَّا أن ينزل اللهُ عفوهُ " وهذه – حفظكم الله – عبارةٌ موهِمة ممَّا جعلَ المقرضين والحاقدين يستغلونها في التنفيرِ منكم والطعنِ فيكم؛ فما قولكم – سدَّدكم الله في القولِ والعمل -؟


الجواب:


نعم لا أُنكِر؛ وهذا ورِثناه عن أئِمتنا وعلمائنا؛ أنَّ من قالَ قولًا لا يحوص عنه ولا يُنكره.
وإنَّما هاهُنا أمران:

· الأمر الأوَّل: اَنَّ هذا هو ما فهمته من قولِ كعب – رضي الله عنه -.

· والأمرُ الثاني: تبيَّن لي أنَّ عبارة مُوهِمة توهِمُ سوء الأدب، بل بعض الناس قد يستنبط منها سوء الأدب مع كعب – رضي الله عنه – مع أني أترضى عنه كما هو شأن أهل السُّنة، كل ما ذُكر وهذا دأبنا مع أصحاب النّبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فلمَّا تبيَّن لي أنَّها موهمة؛ قلتُ عبارة أخرى وقفت عليها؛ خشية أن يموت على الضَّلالة، وهذا هو صريح قوله – رضي الله عنه – ((ما بي إِلَّا أن أموت أو يموت رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – وأنا على تلك الحال))؛ من يقول غير هذا، هو خشِي أن يموت على الضَّلالة دونَ زيادة على ذلك، وهذه العبارة ليس فيها إيهام.
أمَّا من كان مقرضًا من أهلِ الهوى؛ فهذا كالغريق الذي يتشبت بأضعفِ الأعواد وأضعف الخيوط لينجو من الغرق. نعم.

فأنا راجعٌ عن مقالتي تلك الموهِمة وهذه العبارة الأخيرة هي مُعلنة ومنشورة كِتابيًّا في تلكَ المحاضرة – اتحاف البشر – والمحاضرة مطبوعة طُبِعت أظنها وحدها أو في مجموع الرسائل، بعنوان[إمدادِ أهل الأثر]، والرجوع موجود ولله الحمد.

وهذا الذي ورثناه عن أئمتنا وهو متواتر فكم من عالمٍ يقولُ قولا ثُمَّ يتبيَّن له أنَّ الصَّواب خلافه فيرجع. نعم.





صورة

تبين حزبي الرشاد اليمني والنور المصري وعمرو خالد المصري والقرضاوي وطالبان الأفغاني : العلامة الوصابي

تبين حزبي الرشاد اليمني والنور المصري وعمرو خالد المصري والقرضاوي وطالبان الأفغاني : العلامة الوصابي حفظه الله تعالى

المادة الصوتية من هنا

لطيفة من لطائف الشيخ ربيع بن هادي عند كلامه على سورة الفاتحة

لطيفة من لطائف
الشيخ ربيع بن هادي عند كلامه على سورة الفاتحة
قال الشيخ ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله تعالى :
لمــحـــة عن معــاني ســورة الفاتحــة
" ثم قال: ((إهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ ))
نطلب منه الهداية سبحانه وتعالى, بعد أن عرفنا بأنه مالك يوم الدين, وأن العبادة خالصة له, وأننا فقراء إليه لا نستغني عنه إطلاقا سبحانه وتعالى, نطلب منه عز وجل .
وهذه الأمور من قوله ((الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)) إلى هنا مقدمات؛ كأنها إرشاد من الله أن نتوسل إليه بها إلى الله عز وجل .
فالمؤمن يتوسل إلى الله بأسمائه وصفاته, ويتوسل إليه بإيمانه وأعماله الصالحة, فمن أول السورة إلى هنا تتضمن الإيمان بربوبية الله, بأسمائه وصفاته, وبأنه مالك يوم الدين, وفيه اعتراف بأنه هو المعبود الحقّ وأنه هو الذي نستعين به وحده؛ هذه الأمور إيمان وأعمال صالحة, يُشرع لنا أن نتوسل إلى الله بأسمائه وصفاته وبالأعمال الصالحة لهذا قال : ((إهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ)).
وكثير من المسلمين, حتى من الذين ينتمون إلى العلم -مع الأسف- لا يعرفون أنواع التوسل المشروعة التي شرعها الله عز وجل, فذهب الشيطان بهم إلى التوسلات بأمور ممنوعة ومبتدعة !
فالتوسل إلى الله تبارك وتعالى يكون بالإيمان به, بأسمائه وصفاته, بالأعمال الصالحة؛ هذه وردت فيها أحاديث والآيات هذه تدلّ عليها .
يعني آمنا بالله وبأسمائه وبصفاته سبحانه وتعالى, بربوبيته, بأنه مالك يوم الدين, واعترفنا له بأنه هو المعبود الحقّ وأنه المستعان به وحده؛ هذه كلها إيمان وأعمال صالحة, الآن نتجه إليه بالدعاء ؛هذه أعظم وسيلة فنقول : ((إهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ)) فأنت تتوسل إلى الله كل يوم في صلاتك لكنك لا تدري أن عندك أعظم أنواع التوسل .
أما التوسل المبتدع؛ تقول : اللهم بجاه فلان, اللهم بحق فلان, ثم يجرك الشيطان إلى أن تدعو فلانا نفسه؛ يا بدوي, يا رفاعي, إلى آخر التسميات الكثيرة, وينسون دعاء الله وحده واللجوء إليه وحده في الشدائد ويتوسلون إليه بما لم يأذن به الله ولم يشرعه الله عز وجل !!
أنت لما تقرأ هذه السورة, وتعرف هذه المعاني, تدرك أنك توسلت إلى الله بأعظم الوسائل وأوضحها, والله عز وجل يقول: ((وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا)) الأعراف:180
تقول مثلا : اللهم بعزتك وبكرمك وبجودك ؛هذه صفاته نتوسل إليه بها, ونتوسل إليه كذلك بأسمائه : يا عزيز, يا كريم أكرمنا وأعزنا ؛هذه أسماؤه فادعوه بها, يعني توسلوا إليه بها .
فهذه الآية -كما شرحنا لكم- فيها توسل وآيات كثيرة جدا فيها بيان التوسل المشروع ((الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ)) آل عمران :191
هذه الآية فيها توسل عظيم؛((يذكرون الله قياماً))) ,عمل, (وقعوداً وعلى جنوبهم( عمل) (ويتفكرون) : يتدبرون ويتأملون في أن الله رب هذا الكون وخالقه ورازقه وما خلقه باطلا إلى آخره, ثم يقول : (( فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ))دعا؛ توسل بإيمانه وعمله الصالح ثم دعا فالتوسل إلى الله المشروع موجود, مبثوث في القرآن والسنة .
والتوسل الممنوع المبتدع لا أصل له في كتاب الله ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم, ويحتجون بحديث الرجل الأعمى من الصحابة, والحديث فيه كلام منهم من يحسنه ومنهم من يضعفه, لكن على فرض ثبوته فو الله إنه عليهم وليس لهم !
فعن عثمان بن حنيف رضي الله عنه: أن أعمى أتى إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله ! (ادع الله أن يكشف لي عن بصري) قال: (أو أَدَعُكَ) – وفي رواية: ( إن شئت أخرت ذلك وهو خير وإن شئت دعوت ) قال : فادعه- قال: يا رسول الله ! ( إنه قد شق علي ذهاب بصري ) قال : ( فانطلق فتوضأ ثم صل ركعتين ثم قل: اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بنبيي محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة, يا محمد ! إني أتوجه إلى ربي بك أن يكشف لي عن بصري, اللهم شفعه في وشفعني في نفسي ) فرجع وقد كشف الله عن بصره (3) .
فهذا الرجل عمل بالأسباب؛ يعرف أن رسول الله أفضل البشر, وأن دعوته مستجابة فجاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فطلب منه الدعاء فقال : (ادع الله أن يكشف لي عن بصري), لم يقل : (بجاهك يا رسول الله) أو جلس في بيته وقال : (بجاه محمد) بل جاء إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وطلب منه الدعاء فقال : ( فادع الله لي, قال صلى الله عليه وسلم) : إن شئت أخرت ذلك وهو خير وإن شئت دعوت ) خيَّره بين الصبر؛ الذي يفقد حبيبتيه يعوضه الله الجنة؛ إذا صبر وبقي على عماه يعوضه الله على عينيه اللتين فقدهما : الجنة, ( وإن شئت دَعوتُ لك ) يعني فيرجع الله بصرك, قال : ( فادعه ) ,هل في هذا حجة لهم أو عليهم ؟! حجة عليهم؛ يحتجون به وهم لا يفهمون معناه أو يغالطون !!
فالتوسل هنا بشخص النبي أو بدعائه ؟! بدعائه عليه الصلاة والسلام, قال : ((إن شئت أخرت ذلك وهو خير وإن شئت دعوت)) قال: ( فادعُه ) أكد .
فهو إذن ما طلب من الرسول صلى الله عليه وسلم إلا الدعاء, ولم يتوسل بذاته أو بجاهه, ولو كان هذا التوسل جائزا لجلس في بيته ولم يحتج إلى أن يأتي عنده صلى الله عليه وسلم لكن هذا لا يوجد في الشريعة ولا يعترف به الصحابة ولا يعترف به علماء السنة أبدا, هذه توسلات بدعية : ( اللهم بجاه النبي ) وما شاكل ذلك .
النبي صلى الله عليه وسلم لما كان موجودا يُطلَب منه الدعاء كقصة هذا الرجل الأعمى والحديث هذا حجة عليهم, وكانوا إذا قحطوا يطلبون منه صلى الله عليه وسلم الدعاء؛ يعني الاستسقاء, يقولون : استسق لنا يا رسول الله, ادع الله لنا .
وما كانوا يجلسون في المسجد أو في منازلهم ويقولون : اللهم بجاه محمد؛ اللهم بجاه محمد ما كانوا يعتقدون ذلك ولا يفعلونه ولا يعتقدونه؛ هذه طرق الخرافيين !
الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو, والمؤمن يدعو للمؤمنين؛ مشروع أن تدعو للمؤمنين الأحياء والأموات : ((رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ)) (الحشر10) ,ونذهب إلى الأموات نسلم عليهم وندعو لهم .
الآن أناس يذهبون إلى الأموات يستغيثون بهم ويتوسلون بهم !! هم أنفسهم محتاجون إلى من يدعو لهم وفقراء إلى الله, والأموات في ظلمات القبور ولا شك أنهم يستفيدون من دعاء المؤمنين الأحياء لهم ولهذا شرع الله دعاء الأحياء للأموات لا العكس (4).
فهؤلاء المساكين يحرمون أنفسهم ويحرمون الموتى من الخير ويطلبون منهم ما لا يملكون منه لأنفسهم شيئا ويتوسلون بهم توسلا باطلا !!
الحمد لله؛ القرآن والسنة واضحان في قضايا العقيدة, قضايا المنهج, وقضايا العبادات, كل شيء مبين, مفصل, موضح ليس فيه غموض, لكن الذين يعمي الله بصائرهم لا يدركون هذه الأشياء, ويذهبون يتخبطون خبط عشواء والعياذ بالله !
(( إهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ ))؛ بعد هذه المقدمات العظيمة كلها نتجه إلى الله بقلوبنا وألسنتنا فنقول : (( إهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ )) نطلب منه بإخلاص أن يهدينا الصراط المستقيم وهو القرآن والتوحيد والإيمان وما جاء به الرسل عليهم السلام من التوحيد والإخلاص لله رب العالمين .
فنطلب أن يهدينا الله إلى صراطهم (( الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ )) والصراط المستقيم هو هذا القرآن وما تضمنه, وما جاءت به الرسالات, وما كان عليه الرسول عليه الصلاة والسلام, هذا هو الصراط المستقيم؛ من توحيد وإيمان وأعمال صالحة إلى آخره .
((إهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ )) في أبواب الإيمان بالأسماء والصفات فلا نضل مثل الفلاسفة والجهمية والمعتزلة .
واهدنا في العبادة؛ فلا نضل كما ضلّ اليهود والنصارى وعباد القبور, نستشعر هذه المعاني, فالصراط المستقيم هو : التوحيد والإيمان والإخلاص, الطريق الذي كان عليه الأنبياء, لهذا قال :
((صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ))
اليهود يعرفون الحقّ ويخالفونه عمدا وعنادا وكبرا؛ هؤلاء مغضوب عليهم, ((الضَّالِّينَ)) الذين جهلوا الحقّ فتاهوا, والذي يضلّ من علماء هذه الأمة فيه شبه باليهود كما قال السلف, ومن يضلّ من عبادهم فيه شبه بالنصارى .
كثير من الصوفية ضالون مثل ضلال النصارى؛ يدعون غير الله, يستغيثون بغير الله وكذا وكذا ضلال والعياذ بالله !
النصارى ضلّوا فعبدوا عيسى عليه السلام, ضحك عليهم اليهود وقالوا لهم : إنه هو الله, أو ثالث ثلاثة أو هو ابن الله, فوقعوا في الكفر بالله تبارك وتعالى والشرك به وانقادوا لهم لأنهم ضلاّل !!
وهكذا دعاة السوء, الفجرة, يُضلُّون كثيرا من الناس .
فنحن نستعين بالله وندع الله أن يهدنا إلى الصراط المستقيم وأن يجنبنا طرق المغضوب عليهم؛ الذين يعلمون الحقّ ولا يعملون به, أو الضالين الذين لا يعرفون الحقّ ويعبدون الله بأهوائهم وجهلهم, وكلهم على ما يسخطه الله ويغضبه وكلهم على ضلال والعياذ بالله.
نسأل الله أن يوفقنا وإياكم لمعرفة الحقّ والثبات عليه ,وأن يجعلنا من أتباع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين الذين رضي عنهم سبحانه وتعالى ,وأن يجنبنا طريق المغضوب عليهم والضالين , إن ربنا لسميع الدعاء وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
قام بتفريغ هذه المادة وعرضها على الشيخ -حفظه الله-
في يوم10/ ذو القعدة/لعام1427 هـ.
أخوكم فواز الجزائري

المصدر

من هم القدرية؟ ومعنى اسم سوسن؟ للشيخ عبيد الجابري حفظه الله

من هم القدرية؟ ومعنى اسم سوسن؟
للشيخ: عبيد بن عبد الله الجابري مستفاد من: شرح عقيدة الرازيين - الدرس 02

من هم القدرية؟ ومعنى اسم سوسن؟
القدرية هم القائلون "لا قدر والأمر أنف" يعني مستأنف.
والقدرية ظهرت في آخر عصر الصحابة يُقال في البصرة وأول من قال مقالة القدر هذه " لا قدر والأمر أنف" معبد بن خالد الجهني أخذها عن شيخٌ له نصراني اسمه سوسن، أنا اقترح على بناتنا اللاتي سُمِّيْنَ بهذا الاسم أن يغيرنه لأنه اسمٌ خبيث، هو دخيلٌ على أهل الإسلام هذا هو السبب فيما يبدو لي.
المصدر:
http://ar.miraath.net/fawaid/4845

أطوار الحدادية للشيخ أحمد بن يحيى الزهراني حفظه الله

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
أما بعد:
فقد كتب شيخنا الشيخ ربيع المدخلي –حفظه الله- مقالا رائعا مطولا قائما على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وكلام العلماء الراسخين فسمى الحدادية هذا الاحتجاج العلمي السلفي " نباحا كنباح الكلاب".
وهذا يدل على أنهم قد دخلوا في طور جديد خطير جدا لم يسبقهم إليه أي فرقة من فرق الضلال.
وبالتتبع والتأمل مرت هذه الطائفة بعدة أطوار وهي كالتالي :
الطور الأول: كانت بدايتهم الطعن في النووي وابن حجر والشوكاني وبعض العلماء المعاصرين كالألباني .
الطور الثاني: وسعوا دائرة الطعن قليلا لتشمل بعض العلماء المعاصرين كالشيخ ربيع وغيره من أهل العلم والفضل .
الطور الثالث: وسعوا دائرة طعنهم لتشمل كل من لا يكفر تارك الصلاة من أئمة الإسلام وأهل الحديث السابقين واللاحقين فقذفوا بعضهم بالإرجاء وبعضهم بالتجهم.

الطور الرابع : انتقلوا إلى الطعن في نصوص الكتاب والسنة وليته كان طعنا فقط بل وصفوها بأنها (نباح)!!!
وبعد هذا العرض هذه بعض المؤكدات وهي غيض من فيض على ما أقول:
كتب شيخنا العلامة ربيع بن هادي المدخلي –حفظه الله– عدة مقالات في الرد على الحدادية منها :
1- متعالم مغرور يرمي جمهور أهل السنة وأئمتهم بالإرجاء (الحلقة الأولى و الثانية) رد على عادل حمدان الغامدي .
دافع فيه الشيخ ربيع عن أهل السنة كما هو واضح من العنوان
فانبرت الحدادية في كتابة مقالات سيئة تدل على الحقد الدفين على أهل السنة ومن أولئك:
أ- عماد فراج فكتب مقالا بعنوان "رسالة إلى أتباع ربيع المدخلي"
ومما جاء فيها:
فلو كنتم تغارون على الدين والسنة؛ لنبذتم (ربيع المدخلي) نبذ النواة، وتبرأتم منه، ومن أفعاله، وأقواله، ورميتموه بكل سوء؛ لا سيما بعد مقاله الأخير - المسلسل - ]متعالم مغرور يرمي جمهور أهل السنة وأئمتهم بالإرجاء، وبمخالفة السنة وإجماع الصحابة على تكفير تارك الصلاة[؛ فقد أبدى عواره، ورفع شناره، وهتك حجبه، وفضح مذهبه .
وقال وبئس ما قال:
فأدنى أحوال هذا الفاسد المفسد؛ الضال المضل؛ أن يكون حاله كحال صبيغ، أو نوف، أو ابن علية، أو ابن المديني؛ فيعامل بما يستحقه من الذم والتوبيخ، والتقريع والتجريح .
وقال أيضا وبئس ما قال:
وأخيرًا: فقد أكثر المدخلي من ذكر كلمة (أعتقد)! لذا فأنا أعتقد!! أنه ممن طال عمره، وساء عمله؛ (لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ).
فلعنة الله عليه، وعلى كل من ينافح عنه، وينتصر له، وعلى كل من عرف الحق، وأعرض عنه. انظر هذا الرابط :
http://www.elsalafia...-10-23-21-53-19"
ب- وكتب أيضاً مقالا بعنوان : طعن ربيع المدخلي في أثر عبدالله بن شقيق
http://www.elsalafia...-10-15-17-03-33
ومما قاله فيه :
ثانياً: عبدالله بن شقيق: معظم شيوخه من الصحابة؛ أدرك أكثر من مائتين منهم، وروى عن: عمر، وأبي ذر، والكبار، وعاش إلى ما بعدالمائة؛ عده ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي البصرة. انظر طبقات ابن سعد (3004)، والتاريخ الكبير (345)، والجرح والتعديل (376)، وتهذيب الكمال (3321)، والكاشف (2777) .
أقول : قوله : "عبدالله بن شقيق: معظم شيوخه من الصحابة؛ أدرك أكثر من مائتين"
هذا كذب واضح ومن الفرى العظيمة وبالرجوع إلى المصادر المذكورة في كلامه وغيرها لا نجد هذا العدد أبداً :
1- طبقات بن سعد ( 7/126 ) :
عبد الله بن شقيق العقيلي روى عن عمر بن الخطاب قال كنا جلوسا بباب عمر ومعنا أبو ذر فقال إني صائم ثم أذن عمر فأتي بالعشاء فأكل قال حدثنا إسماعيل بن إبراهيم الأسدي عن خالد الحذاء قال ذكر أبو قلابة عبد الله بن شقيق فقال أي رجل هو لولا أنه تعرب قال أخبرنا مسلم بن إبراهيم قال حدثنا بشر بن كثير الأسدي قال رأيت على عبد الله بن شقيق مطرف خز قالوا وكان عبد الله بن شقيق عثمانيا وكان ثقة في الحديث وروى أحاديث صالحة وتوفى في ولاية الحجاج بن يوسف على العراق.
2- التاريخ الكبير 345 –
عبد الله بن شقيق العقيلى البصري، سمع عائشة رضى الله عنها، قال عباس بن الوليد حدثنا أبو الاعلى حدثنا الجريرى عن عبد الله ابن شقيق قال: جاورت ابا هريرة سنة، قال ابن منصور: كنيته أبو عبد الرحمن.
3- الجرح والتعديل 376 –
عبد الله بن شقيق العقيلى البصري روى عن أبي هريرة وابن عمر وابن عباس ويقال أن عبد الله بن شقيق قال جاورت أبا هريرة سنة، وروى عن عائشة، روى عنه بديل بن ميسرة وخالد الحذاء والجريري وعمران بن حدير سمعت أبي يقول ذلك.
نا عبد الرحمن نا صالح بن احمدبن حنبل نا على - يعنى ابن المدينى - قال سمعت يحيى يعنى ابن سعيد القطان يقول: كان سليمان التيمى سيئ الرأى في عبد الله بن شقيق.
نا عبد الرحمن انا أبو بكر ابن أبي خيثمة فيما كتب إلى قال سمعت يحيى بن معين يقول: عبد الله ابن شقيق من خيار المسلمين، لا يطعن في حديثه.
نا عبد الرحمن قال ذكره أبي عن إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين انه قال: عبد الله بن شقيق ثقة.
نا عبد الرحمن قال سألت أبي عن عبد الله بن شقيق العقيلي فقال: بصري ثقة.
نا عبد الرحمن قال سئل أبو زرعة عن عبد الله بن شقيق العقيلى فقال: بصرى ثقة.
4- تهذيب الكمال :
أبو عبد الرحمن ويقال أبو محمد البصري من بني عقيل بن كعب بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة روى عن اقرع مؤذن عمر بن الخطاب د ورجاء بن أبي رجاء الباهلي بخ وأبيه شقيق العقيلي على خلاف في ذلك وعبد الله بن أبي الجدعاء ت ق وعبد الله بن أبي الحمساء على خلاف فيه وعبد الله بن سراقة د ت وعبد الله بن عباس م وعبد الله بن عمر بن الخطاب م د س وعثمان بن عفان م وعلي بن أبي طالب م وعمر بن الخطاب ومحجن بن الاردع وقيل بينهما رجاء بن أبي رجاء ومرة بن كعب البهزي وأبي ذر الغفاري م ت وأبي هريرة بخ م ت س وعائشة أم المؤمنين م 4.
5- الكاشف : 2777-
عبدالله بن شقيق العقيلي البصري عن عمر وأبي ذر والكبار وعنه قتادة وأيوب قال أحمد ثقة يحمل على علي م 4.

أقول :
هذه مصادره ليس فيها ما ذكر من أنه " أدرك أكثر من مائتين " فأين هذا العدد ؟!!!
وهذا كذب بين وبضاعته – وأمثاله من الحدادية - لا تروج إلا بالكذب فهو:
شعارهم ودثارهم وكفى به بدعة نعوذ بالله من الكذب والبدع .

ت- كتب عبدالله صوان الغامدي مقالاً بعنوان " تصحيح حديث عبد الله بن شقيق ".
انظر هذا الرابط :
http://www.abouasem....etails-185.html
كتبه نصرة للحدادية ومذهبهم الرديء !!!!
فكشف عواره وأبان عن جهله ورد على فلسفاته وناقشه مناقشة علمية رصينة شيخنا ربيع – حفظه الله- في مقاله التالي :
2- مقالا بعنوان :"الحدادية تتسقط الآثار الواهية والأصول الفاسدةوهدفها من ذلك تضليل أهل السنة السابقين واللاحقين " .
رد على عبدالله صوان الغامدي في تصحيحه لأثر عبدالله بن شقيق .
ومما قاله فيه حفظه الله:
فقد اطلعتُ على مقال لأبي عاصم عبد الله ابن صوان الغامدي بعنوان: " تصحيح حديث عبد الله بن شقيق"، يدافع فيه عن أثر عبدالله بن شقيق متغافلاً عمَّا بنى عليه الحداديون من تضليل وتبديع لأهل الحديث والسنة وأئمتهم.
فهم على منهج الحدادية الباطل طائفتان:
الأولى: مرجئة، والثانية: جهمية، كما في تعليقات عادل آل حمدان على بعض كتب أهل السنة، ولما رددنا باطله دافع عنه الحدادية في موقعهم المسمى بـ"الأثري"، فهم راضون عن صنيعه.
وأما وصفهم السلفيين بالجهمية فسيأتي في مقال بعد هذا المقال.
أقول: هذه نصيحة لأبي عاصم ومن كان على شاكلته من المخدوعين بهذه الفئة الباغية على المنهج السلفي وعلمائه من علماء الحديث والسنة.
فعسى أن يستيقظ أبو عاصم وأمثاله من المخدوعين فيربئوا بأنفسهم عن مجاراة هؤلاء المبطلين، بل عسى أن يشمروا عن ساعد الجد للذب عن السلف الكرام وإهانة من يتطاول عليهم.

ثم بدأ مناقشة عبدالله صوان الغامدي .
فغضبت الطائفة الحدادية ومن شده غضبها استخدمت جميع وسائل السب والشتم ولم نر منهم أي رد علمي رصين إلا تكرار ما رده الشيخ ربيع عليهم وإخوانه وطلابهم فأين البحث العلمي ؟
وأين النقاش الحر المبني على الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح وقواعدهم وتأصيلاتهم القويمة ؟
لا شيء ألبتة، ولكن هذه هي ردودهم ومن ثمارهم تعرفونهم:
1-كتب عماد فراج– ناهيك عن المقالات في منتديات الأثري والآفاق وغيرها _ عدة مقالات والعناوين كافية في بيان حال هذا المعتوه:
أ- حمير المدخلي وهذا الرابط :
http://www.elsalafia...-11-11-16-16-53
ب- جحش المدخلي وهذا الرابط :
http://www.elsalafia...-11-16-21-14-33
ت- وقاحة ربيع المدخلي وهذا الرابط :
http://www.elsalafia...-11-10-22-17-26
وقد رد بعض الاخوة عليه في سحاب انظر هذا الرابط : http://www.sahab.net...howtopic=133698
2- كتب عبدالله صوان الغامدي مقالا بعنوان : " تعليق على ما كتب من ردود وتعليقات على تحقيقي لأثر عبد الله بن شقيق " انظر هذا الرابط : http://www.abouasem....etails-186.html
وهذا التعليق أظهر الصورة الحقيقة- للجميع -لهذا الرجل وأمثاله ممن تصدر قبل أوانه وقديما قالوا : مَن تَصَدَّرَ قبلَ أَوانِه ؛ فقد تَصَدَّى لِهَوَانِهِ ( [1] ) فلا مناقشة علمية ولا مقارعة الحجة بالحجة ومن هذا حاله فقد قالوا فيه قولا عظيما: فاقد الشيء لا يعطيه .
وقد رد عليه الأخ منجد الحداد بمقال عنوانه : وقفات مع عبد الله صوان الغامدي الطويلب المتجاسر على العلم وأهله ".
وعلق الشباب تعليقات نفيسة وطالبوا عبدالله صوان ومن على شاكلته ببيان الموقف الحق والواضح من هذه الأمور انظر هذا الرابط : http://www.sahab.net...l=&fromsearch=1
وقد رد عليه أيضا فضيلة الشيخ الدكتور أحمد بن عمر بازمول- حفظه الله–
في مقال بعنوان :
" يا ابن صوان الغامدي : تراجع عن الباطل أم تلاعب بالحق ! والتراجع للخلف أم للأمام "
وقال – حفظه الله- في نهاية مقاله :
الواجب عليك يا ابن صوان وعلى كل من صدر هذا الحدادي التكفيري عماد فراج : التوبة من جميع ذلك !!
والبراءة من منهج الحدادية التكفيرية وتضليل كل من انتسب إليه !
والبراءة من كل من يطعن في الإمام الألباني أو يرميه بالإرجاء أو التجهم
والبراءة من كل المنتديات الحدادية كمنتدى الآفاق ومنتدى المغرب الأقصى ومنتدى دعوة الحق ومنتدى الأثري ومنتدى الأمر الأول وموقع عماد فراج الحدادي التكفيري وكل موقع حدادي ينشر الفكر الحدادي الخبيث !!
وإلا تفعلوه فإنه يحق لنا أن نلحقكم بمنهج الحدادية التكفيري شئتم أم أبيتم!!
انظره من خلال هذا الرابط : http://www.sahab.net...howtopic=133775 !!
أقول :
لقد احتج شيخنا الشيخ ربيع المدخلي – حفظه الله- في مقالاته السابق ذكرها
1)- بآيات من كتاب الله وهي:
أ‌- قول الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا.(
ب‌- - وقول الله تعالى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا).
على أن من مات لا يشرك بالله شيئا وإن كان مذنبا يترك الصلاة وغيرها أنه لا بد أن يخرج من النار بسبب توحيده وعدم شركه بالله ثم بشفاعة المصطفى صلى الله عليه وسلم وغيره ثم برحمة أرحم الراحمين .
2- وبأحاديث الشفاعة الصحيحة الثابتة ثبوت الجبال والتي احتج بها كبار علماء أهل السنة على خروج من عنده من المذنبين أدنى أدنى أدنى مثقال ذرة من إيمان.
3- وبأحاديث فضل التوحيد المتواترة .
فماذا سمى الحدادية هذا المقال؟
لقد كتب الحدادي الغالي عماد فراج المصري مقالا بعنوان: "نباح ربيع المدخلي"
وتناقلته المنتديات الحدادية كشبكة الأثري وغيرها انظره من خلال هذا الرابط:
http://www.elsalafia...-11-11-22-02-34
ولقد كان من أهداف شيخنا الشيخ ربيع-حفظه الله- من مقاله:
"الحدادية تتسقط الآثار الواهية والأصول الفاسدة وهدفها من ذلك تضليل أهل السنةالسابقين واللاحقين" -الذي سماه الحداديون نباحا!!!-
الذب عن علماء السنة والفقه والحديث - الذين احتجوا بالآيتين السابقتين والأحاديث السالفة الذكر على نجاة الموحدين من النار - أولئك العظماء الشرفاء الذين طعن فيهم الحدادية فوصفوا بعضهم بالإرجاء وبعضهم بالتجهم الأمر الذي لم يسبقوا إليه.
فعلماء السنة اختلفوا في تكفير تارك الصلاة فمنهم :
أ‌- - من يكفره بناء على أدلة اقتنعوا بها .
ب‌- - ومنهم من لا يكفر بناء على أدلة اقتنعوا بها .
ومع ذلك فهم يحترم بعضهم البعض وينصر بعضهم بعضا وهذه كتب الحديث والعقيدة والتاريخ خير شاهد على ذلك.

لكن الحدادية سلكت مسلكا بعيدا عن مسلك أهل السنة .
وبعد هذا العرض :
هل هذه الطائفة سلفية ؟
وهل من يطعن في علماء السنة الذين لا يكفرون تارك الصلاة بالإرجاء سلفي ؟
وهل من يطعن في من ينصر منهج السلف الصالح ويذب عنهم ويقرر عقيدتهم ومنهجهم في مؤلفاته ومقالاته وأشرطته ومجالسة العامة والخاصة ويتبرأ من الفرق الضالة كالمرجئة والخوارج والصوفية والروافض وغيرهم كالشيخ العلامة أسد السنة محمد ناصر الدين الألباني – رحمه الله- وتلميذه الأبي الشهم الشجاع العلامة ربيع بن هادي المدخلي – حفظه الله- هل من يطعن في هذين العالمين وهذه جهودهما سلفي ؟
هل من يصف من يستدل بآيات الله وأحاديث نبي الله صلى الله عليه وسلم في مقالاته لنصرة منهج السلف الصالح أن مقالاته نباح كنباح الكلاب هل هذا القائل سلفي ؟

إن هذه الطائفة الباغية الفاسدة الظالمة الفاجرة ليست سلفية ألبتة .
يجب التحذير منها ومن أفكارها ومن أنصارها ومن مواقعها كشبكة الأثري والآفاق ودعوة الحق وموقع عماد فراج وغيرها .
وقد بين شيخنا ربيع وإخوانه منذ أمد مخازي هذه الطائفة في عدة كتب ومقالات وأشرطة وبين طلبة العلم في شبكة سحاب مخازي هؤلاء القوم.
وطالبوا عبدالله صوان الغامدي وعبدالحميد الجهني ومن كان على شاكلتهم - إن كان عندهم شيء من الحياء - أن يبينوا الموقف الحق الواضح من هذه الطائفة ومقالاتهم إن كانوا صادقين.
نسأل المولى التوفيق والسداد في القول والعمل وفي هذا القدر كفاية.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.




[1] وهذا التصدر آفة في العلم والعمل يجب الحذر منه، وإذا تصدر الإنسان قبل أوانه؛ كان هذا دليلا على عدة أمور:
الأول- العجب بالنفس وقد قال صلى الله عليه وسلم : " ثلاث مهلكات :
شح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه ".
الثاني- القول على الله ما لا يعلم، لأن الغالب من هذا حاله أنه لا يبالي أن يجيب عن كل ما سئل عنه
قال ابن مسعود : من أفتى الناس في كل ما يستفتونه فهو مجنون.
وقال مالك عن يحيى بن سعيد عن ابن عباس مثله .
وقال الإمام مالك : ذل وإهانة للعلم أن تجيب كل من سألك.
وقال أيضا :كل من أخبر الناس بكل ما يسمع فهو مجنون
الثالث : عدم الرجوع عن الخطأ وقبول الحق لأنه يظن بسفهه أنه إذا خضع لغيره، وإن كان معه الحق كان هذا دليلا على أنه ليس من أهل العلم.
نسأل الله السلامة 


المصدر

فائدة جميلة من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه ( كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار)

حديث معاذ بن جبل قال: ( " كُنْتُ رَدِيفَ اَلنَّبِيِّ r عَلَى حِمَارٍ فَقَالَ لِي: يَا مُعَاذُ أَتَدْرِي مَا حَقُّ اَللَّهِ عَلَى اَلْعِبَادِ، وَمَا حَقُّ اَلْعِبَادِ عَلَى اَللَّهِ؟ قُلْتُ: اَللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: حَقُّ اَللَّهِ عَلَى اَلْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ، وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَحَقُّ اَلْعِبَادِ عَلَى اَللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ مَنْ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا")، في هذا الحديث النبي صلى الله عليه وسلم سأل معاذا - رضي الله عنه-: أتدري ما حق الله على العباد، وما حق العباد على الله؟ وطبعا جاء هذا الحديث بروايات أخرى في الصحيحين، قال هنا: أتدري ما حق الله على العباد، وما حق العباد على الله؟

أقول: معاذ -رضي الله عنه- سأله النبي صلى الله عليه وسلم: أَتَدْرِي مَا حَقُّ اَللَّهِ عَلَى اَلْعِبَادِ، وَمَا حَقُّ اَلْعِبَادِ عَلَى اَللَّهِ؟ قُلْتُ: اَللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: حَقُّ اَللَّهِ عَلَى اَلْعِبَادِ أَنْ يَعْبُدُوهُ، وَلَا يُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وهذا هو موضع الشاهد الذي لأجله ساق المصنف -رحمه الله تعالى- .
-سبحانه وتعالى- له حق على العباد وهو أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، فكان لهم جزاءا أن الله -سبحانه وتعالى- جعل لهم حقا عليه -سبحانه وتعالى- أن لا يعذب من لا يشرك به شيئاً.

ولمزيد الفائدة نقول الله -سبحانه وتعالى- قد أوجب على نفسه حقَا ( وَحَقُّ اَلْعِبَادِ عَلَى اَللَّهِ )، الله -سبحانه وتعالى- قد أوجب على نفسه حقًا لعباده، والوجوب هنا هو وجوب تفضل وإنعام من الله - سبحانه وتعالى- وتكرم.

فإن الله -سبحانه وتعالى- لا يجب عليه شيء، بل هذا لا يقوله إلا المعتزلة الذين يقولون بالوجوب على الله -سبحانه وتعالى-، ولكن أهل السنة يقولون: الله -سبحانه وتعالى- يُوجب على نفسه تفضلا وتكرُّمًا على عباده.

المصدر: شرح الشيخ حامد الجنيبي لكتاب التوحيد في المحاضرة الثانية